نخبة من المتخصصين يصدرون "مدخل إلى علم النفس"

تم نشره في الخميس 14 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب- (الغد)

عمان-الغد- نتيجة لتضاعف الحاجة إلى علم النفس في السنوات الأخيرة في العالم بشكل عام والوطن العربي بشكل خاص، ونتيجة التطورات التي شهدها العالم العربي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، أصدر قسم علم النفس في الجامعة الأردنية كتاب "مدخل إلى علم النفس".
الكتاب الذي اشترك في تأليفه الأساتذة؛ يوسف أبو حميدان، ومحمد بني يونس، وعباطة ظاهر، ومروان الزعبي، ومحمد شقيرات، وأشرف القضاة، أشرف على تحريره رئيس قسم علم النفس في الجامعة الأردنية الدكتور مروان الزعبي.
واشتمل الكتاب الذي صدر عن دار المسيرة للنشر والتوزيع في عمّان، على ثلاثة عشر فصلا تدور حول ماهية علم النفس، ومناهج البحث في علم النفس، ودور الجهاز العصبي والهرموني في السلوك الإنساني، والإحساس والإدراك، ومراحل التطور الإنساني، والتعلم، والذاكرة البشرية، والذكاء والقدرات العقلية، والدافعية الإنسانية، والشخصية الإنسانية، والاضطرابات النفسية، وأساليب العلاج النفسي، وعلم النفس والحياة الاجتماعية.
يقول الدكتور الزعبي "مع أن علم النفس كان وما يزال من العلوم الاكثر بحثا وتداولا في الدول الصناعية الكبرى، إلا أن هذا الإقبال لم ينعكس على الوطن العربي ولم يصبح علم النفس عندهم من العلوم ذات الأولوية الأولى مثل الطب والهندسة وغيرها من التخصصات المهنية التطبيقية".
ويضيف "علماء النفس في الوطن العربي ما يزالون قلة مقارنة بالاطباء والمهندسين والعلوم المادية الاخرى، وما تزال العديد من الدول العربية لا تدرس علم النفس إلا على شكل مادة عابرة في المرحلة الجامعية الاولى، مع أن علم النفس يدرس في غير مكان كأحد أساسيات المرحلة الثانوية العامة مثله كمثل الكيمياء والفيزياء والرياضيات".
ويلفت الزعبي إلى أن المتأمل في حال الدول المتقدمة سواء من حيث الصناعة أو الحضارة يجد أن وصولها إلى هذا التقدم ليس عبثيا ولم يأت من فراغ، إنما نتيجة تطور مجموعة من العلوم التطبيقية والإنسانية على حد سواء، مشيرا إلى أن التطور الحضاري والصناعي رافقه تميز وتطور ثلاثة من العلوم الإنسانية وهي؛ الفلسفة وعلم النفس والفن.
ويذهب الزعبي إلى أن الفلسفة ضرورية لبناء الحضارة، فدولة لا تملك فلسفة خاصة بها لن تتميز ولن تتطور.
 وجاء في مقدمة "مدخل إلى علم النفس" أن كل الدول المتطورة لها فلسفة تقود صناعتها وتقود مناحي الحياة فيها، فألمانيا تبنت فلسفة المتانة والجودة والديمومة فانعكس ذلك على صناعتها وثقافتها وطريقة تعاملها مع الاشياء، بينما تبنت الدولة اليابانية فلسفة التقدم والتطور التكنولوجي فانعكس ذلك على طريقة حياتها ومواضع تميزها.
ويعد علم النفس من العلوم الضرورية للتحضر، لأنه يسهم في بناء الانسان المتزن الواعي ذي القدرات المتميزة، والذي بدونه لن يتم تطبيق فلسفة الدولة ولن تتميز في صناعاتها أو في حضارتها.
وجاء "مدخل إلى علم النفس" ليقدم للقارئ العربي مفاهيم أساسية في علم النفس كتبها ثلة من علماء النفس في الأردن وخاصة العاملين في قسم علم النفس في الجامعة الأردنية.
وقدم كل منهم في الفصول التي كتبها المفاهيم الأساسية في حقل التخصص بطريقة سلسة يستطيع فهمها القارئ العادي غير المتخصص وطلاب الجامعات الذين يرغبون في التعرف على ميدان علم النفس.

التعليق