هل تحبط السلطة حماس في غزة؟

تم نشره في الجمعة 15 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

إيزي لبلار

14/8/2014

ينبغي أن نقول بوضوح بعد عملية "الجرف الصامد" إنه لا يجوز لإسرائيل أن تتجاهل الدرس المركزي للمواجهة العسكرية الحالية الا وهو خطر الدولة الفلسطينية التي تقوم على خطوط 1949. فالنتائج المدمرة قد تشمل عمليات ارهابية تنطلق من مركز البلاد وعلى اغلاق مطار بن غوريون وعلى أنفاق تصل حتى الى قلب تل ابيب. يتوق الإسرائيليون الى الانفصال عن الفلسطينيين لكن لا يجوز لنا أن نراهن على دولة فلسطينية دون نزع مطلق لسلاحها.
حتى لو كان أبو مازن أفضل من خالد مشعل أو محمد ضيف اللذين يرحبان بالقتل علنا، فانه لم يكن قط شريكا في السلام، لقد نحى المواجهة المسلحة من اجل الدبلوماسية لكنه ما زال يطمح الى نقض عرى إسرائيل على مراحل.
إن الاعلان الذي تملكه السلطة الفلسطينية مشحون بالتحريض على إسرائيل وكذلك ايضا المساجد والمدارس. ويتم التعبير عن ذلك بمخصصات مالية تمنحها الحكومة لعناصر حماس وعائلاتهم؛ وتسمية ميادين المدن وفرق كرة القدم بأسماء هؤلاء؛ واستقبال جموع يُفرج عنهم من السجون على أنهم أبطال. وقد أنتجت هذه الثقافة المسمومة جو كراهية بحيث سيتعرض كل زعيم فلسطيني يريد التوصل الى تسوية لخطر الاغتيال.
خرج عباس ليدافع عن حماس وتبنى مطالب المنظمة في وجه اسرائيل، وقد امتنع عن التنديد بها لنقض الهدنة، وفي اثناء المواجهة العسكرية التقى مع مشعل في قطر ودعيا معا الى انهاء "العدوان" الإسرائيلي. واتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل بمذبحة شعب وأنذرت بنيتها بدء اجراءات لاتهام القيادة الإسرائيلية بجرائم حرب في المحاكم الدولية.
إن إسرائيل واقعة بين المطرقة والسندان. وقد وافق نتنياهو في واقع الامر على تسهيلات على حدود غزة بحسب الشرط الذي يطلب نزع السلاح واستعمال رقابة على المعابر الحدودية، لكن الحل لا يمكن أن يقوم على نقل السيطرة في غزة الى السلطة الفلسطينية التي هي شريكة حماس. يجب على المصريين والاميركيين والاوروبيين أن يراقبوا ذلك الاجراء. وسيكون من السخافة بعد فشل الأمم المتحدة في تقييد حزب الله في لبنان، أن يتوقع من إسرائيل أن توافق على اقتراح أن تراقب قوات حفظ السلام من منظمة الامم المتحدة الاستيراد وتمنع تسلح حماس مرة اخرى.
وفي مقابل ذلك اذا تأكد لنا أن نقل القوة الى السلطة سيتم بموازاة خطة تشبه اجراء نزع السلاح الكيميائي في سورية – تضمن به مصر وجهة رقابة دولية موثوق بها أن تكون السلع المجلوبة الى غزة مراقبة وأن يُنزع سلاح حماس آخر الامر – فسيكون ذلك فجر عصر جديد. وفي مثل هذه الشروط فقط تستطيع اسرائيل احراز هدوء حقيقي طويل الأمد يمكن أن يفضي ايضا الى علاقات ايجابية بمصر والدول العربية المعتدلة.
تواجه إسرائيل ضغطا منسقا لتتنازل تنازلات ضخمة لأبو مازن. ويوجد اخفاق في معرفة أنه هو والسلطة جزء من المشكلة لا من الحل. إننا نواجه ما يمكن أن يكون نقطة تحول حاسمة في المواجهة، واذا لم تُفشل حماس فانها قد تختطف النصر من بين أنياب الهزيمة.

التعليق