السعودية والكويت تلتزمان بقائمة الأمم المتحدة السوداء

تم نشره في الأحد 17 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

 دبي- وافقت السعودية والكويت على الالتزام بقرار للامم المتحدة يستهدف منع التمويل عن جماعات اسلامية متشددة في سورية والعراق بعد ورود أسماء أربعة من مواطني البلدين ضمن مجموعة أدرجتها المنظمة الدولية على القائمة السوداء.
وكان مجلس الامن التابع للامم المتحدة قد تبنى بالاجماع يوم الجمعة قرارا استهدف اضعاف الدولة الاسلامية - وهي جماعة منشقة على تنظيم القاعدة سيطرت على مساحات من الارض في العراق وسورية وأعلنت قيام خلافة- وجبهة النصرة وهي جناح لتنظيم القاعدة في سورية.
ويعتقد مسؤولون غربيون ان عربا أثرياء بدول الخليج مثل السعودية والكويت يمثلون مصدرا رئيسيا لتمويل المتشددين الاسلاميين السنة الذين يقاتلون ضد الرئيس السوري بشار الاسد.
وبينما تعتبر السعودية داعما رئيسيا للثورة ضد الاسد حليف ايران الشيعية الا أن الرياض تقول انها حريصة على توجيه الدعم الحكومي للجماعات المعتدلة.
وأدرجت السعودية هذا العام الدولة الاسلامية وجبهة النصرة ضمن المنظمات الارهابية وأصدرت مراسيم بسجن كل من يقدم لهما دعما ماديا أو معنويا ووجهت رجال الدين هناك الى التحذير من التبرعات الشخصية للمتشددين.
ويدرج مجلس الامن الدولي جماعة الدولة الاسلامية على القائمة السوداء منذ فترة طويلة بينما أضيفت جبهة النصرة للقائمة في وقت سابق هذا العام. وتخضع الجماعتان لنظام العقوبات الذي تفرضه الامم المتحدة على القاعدة.
وقالت وسائل اعلام خليجية ان اثنين ممن وردت أسماؤهم على القائمة السوداء سعوديان تطالب الرياض بالقبض عليهما لصلاتهما بمتشددين اسلاميين والاثنان الاخران من الكويت بينهما الشيخ حجاج بن فهد العجمي وهو رجل دين بارز متهم بصلاته بجبهة النصرة فرع القاعدة في سورية.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن بيان لمندوب الكويت لدى الامم المتحدة منصور العتيبي يوم السبت ان الكويت ستلتزم بقرار الامم المتحدة رقم 2170 وستنفذ كل بنوده.
وبموجب القرار الصادر يوم الجمعة فان الاشخاص الستة سيكونون هدفا لحظر دولي على سفرهم وتجميد أموالهم وحظر تسليحهم. ويطلب القرار من خبراء الامم المتحدة -المكلفين بمراقبة الانتهاكات لنظام عقوبات القاعدة الذي وضعه مجلس الأمن- برفع تقرير خلال 90 يوما عن التهديدات التي تمثلها الدولة الاسلامية وجبهة النصرة وتفاصيل تمويلهما وتجنيد أتباعهما.
وقالت صحيفة الشرق الاوسط التي تصدر في لندن ان السعوديين عبد المحسن عبد الله ابراهيم الشارخ وعبد الرحمن محمد ظافر الجهني مدرجان على قائمتين للمتشددين المطلوب القبض عليهم عامي 2009 و 2011.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتابع عدد الضحايا في القتال الدائر في سورية ان الشارخ قتل قرب مدينة اللاذقية في مارس اذار. وكان يعتقد أن الجهني هارب في مكان ما خارج السعودية.
وقال السفير السعودي لدى الامم المتحدة عبد الله المعلمي ان الرياض ملتزمة بتنفيذ القرار.
وكانت السعودية والكويت قد شددت في الاونة الاخيرة القوانين بهدف منع المواطنين من التورط في الصراعات الخارجية وأمرت رجال الدين في المساجد بالالتزام بالسياسات الحكومية في خطبهم. وفي السعودية أصدرت محاكم شرعية مؤخرا سلسلة من الاحكام تقضي بسجن أشخاص لسفرههم للقتال في الخارج أو قيامهم جمع أموال للمتشددين الاسلاميين.-(رويترز)

التعليق