آلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد الحرب ومن أجل السلام

تم نشره في الأحد 17 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة- تظاهرأكثر من 15 ألف إسرائيلي مساء السبت، في ساحة "رابين" في تل أبيب، ضد الحرب ومن أجل السلام، بمشاركة شخصيات سياسية وأدبية وفنية، بدعوة من قوى سياسية، من بينها الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وحزب "ميرتس"، وحركة "السلام الآن"، وعدد من حركات السلام في الشارع الإسرائيلي.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اتخذت تدابير أمنية شديدة، واغلقت العديد من الشوارع، منعا لوصول عصابات اليمين المتطرف، وبعد انتقادات كثيرة ظهرت في الاسابيع الأخيرة على نهج الأجهزة الإسرائيلية التي فسحت المجال امام مظاهرات يمينية ارهابية في نفس الوقت والزمان لمظاهرات قوى السلام، ووقعت فيها اعتداءات دموية على مناهضي الحرب.
ورفع المتظاهرون وهتفوا بشعارات منددة بالحرب، وتدعو إلى الجنوح نحو اتفاق سلام شامل، ووضع حد لتفشي العنصرية والفاشية، ضد فلسطينيي 48 وقوى اليسار الإسرائيلي، وقد برز بين الخطباء، الكاتب الإسرائيلي دافيد غروسمان، الذي ألقى خطابا أكد فيه أن لا حل عسكريا للصراع، بل حلا سياسيا وسلاما مع القيادة الفلسطينية الموحدة.
وقال الكاتب غروسمان في كلمته، التي قوطعت مرارا بالتصفيق الحار والهتافات المؤيدة، إنه "لا توجد صور انتصار في هذه الحرب لأي جهة، توجد فقط مشاهد دمار وقتل ومعاناة لا يمكن وصفها، كل الصور الآتية من ميدان القتال البائس، ستكون في نهاية المطاف صورة هزيمة كبيرة للشعبين، اللذين بعد سنوات كثيرة من الصراع، ليسا مؤهلين للتحادث معا، سوى تقريبا بلغة العنف".
وتابع غروسمان قائلا، "لا يمكن أن يكون حلا عسكريا للصراع، يضع نهاية لمعاناة سكان الجنوب، للخوف الرهيب والقلق الذي يعيشون به، ولن يكون حلا عسكريا للضائقة اللاإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة، وبكلمات بسيطة: فإنه طالما لم ينته شعور سكان غزة بالاختناق، أيضا نحن في إسرائيل لا نستطيع الشعور بالراحة".
وشدد غروسمان في كلمته، على ضرورة أن تعرض إسرائيل على الفلسطينيين في قطاع غزة مقترحات بعيدة المدى وهامة، ولكن بعد أن يتم التوصل إلى اتفاق في القاهرة، على إسرائيل والسلطة الفلسطينية الممثلة بحكومة الوحدة، أن يشرعوا بمحادثات مباشرة هدفها التوصل إلى سلام بين الشعبين. وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في كلمته، "إن الحرب لم تنته، وحتى وإن انتهت، فإن الناس التي فقدت أرواحها في تلك الحرب، ليسوا بحاجة إلى شفقة الناس المتواجدين هنا، وليسوا بحاجة لهذه المظاهرة، 400 طفل، ومنهم الأطفال الرضع، الذين قتلوا في هذه الحرب في قطاع غزة، ليسوا بحاجة لشفقة أي واحد هنا، ولكن هناك أطفال ونساء وشيوخ سيأتي دورهم، إذا لم نقف هذه الوقفة، ونطلق الصرخة لمنع قتلهم".

التعليق