يلين: سوق الوظائف الأميركية ماتزال تواجه عراقيل

تم نشره في الجمعة 22 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً
  • جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في كلمة لها خلال مؤتمر للبنوك المركزية في جاكسون هول- (ا ف ب)

جاكسون هول - قالت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أمس ان أسواق العمل الامريكية لا تزال تعرقلها اثار الركود الكبير ويجب على المجلس أن يتحرك بحذر عند تحديد الموعد الذي ينبغي فيه رفع أسعار الفائدة وذلك دفاعا منها عن نهجها بشأن السياسة النقدية.
وفي كلمة لها خلال مؤتمر للبنوك المركزية في جاكسون هول في وايومنج شرحت يلين بالتفصيل لماذا ترى أن معدل البطالة وحده لا يكفي لتقييم قوة سوق الوظائف الامريكية.
وتراجع معدل البطالة بوتيرة أسرع من التوقعات لكن يلين قالت ان تعثر الاقتصاد خلال السنوات الخمس الماضية ترك ملايين العمال مهمشين أو محبطين أو ملازمين لوظائف غير دائمة وهي حقائق لا تظهر في معدل البطالة وحده.
وقالت يلين في كلمة الافتتاح بالمؤتمر السنوي الذي ينظمه مجلس الاحتياطي الاتحادي بخصوص السياسة الاقتصادية ان الفصل بشأن ما اذا كان الاقتصاد قريبا من التوظيف الكامل “يتعقد بالتغييرات المتواصلة في هيكل سوق العمل واحتمال أن يكون الركود الحاد قد تسبب في تغيرات مستمرة في أداء سوق العمل”.
وأضافت “تقييم درجة ما تبقى من ركود في سوق العمل ينبغي أن يجرى بدقة أكبر بسبب الغموض الشديد بخصوص مستوى التوظيف بما يتفق مع التفويض المزدوج لمجلس الاحتياطي الاتحادي الخاص باستقرار الاسعار والتوظيف الكامل”.
وقالت انه في مثل تلك الاجواء “لا توجد وصفة بسيطة لسياسة ملائمة مفضلة نهجا يفسح المجال أمام المسؤولين لتقييم البيانات لدى وصولها دون الالتزام بمسار سياسي محدد سلفا”.
وتضمن خطاب يلين اشارات مطولة إلى احتمال أن تكون سوق العمل في وضع أفضل مما تبدو عليه وأن مجلس الاحتياطي الاتحادي ربما يواجه احتمال أن يضطر لرفع أسعار الفائدة في وقت أقرب أو أسرع من توقعات السوق.
لكن التصريحات بوجه عام شكلت دفاعا عن فرضيتها الاساسية بأن الازمة المالية في 2007-2009 والركود قد ألحقا أضرارا بالاقتصاد والقوى العاملة بطرق لم يتم ادراكها بالكامل.
وأبقى البنك المركزي أسعار الفائدة القياسية قرب الصفر منذ كانون الاول 2008 وقال انه سينتظر قبل رفع الفائدة  كثيرا من الوقت بعد انهاء برنامج التيسير النقدي التحفيزي في تشرين الاول (أكتوبر) المقبل.
وبعدما أدلت يلين بخطابها ارتفع الدولار أمس حيث وصفه مراقبون بالمتوازن بدرجة أكبر من التوقعات تحدثت فيه عن وجهة نظرها بخصوص الاقتصاد خلال مؤتمر للبنوك المركزية.
وقفز الدولار لاعلى مستوى له في 11 شهرا مقابل اليورو كما بلغ ذروته في أكثر من أربعة أشهر مقابل العملة اليابانية.
وارتفع الدولار إلى 18ر104 ين - أعلى مستوى له منذ مطلع نيسان - وفي أحدث تعاملات جرى تداوله مرتفعا 2ر0 %عند 10ر104 ين.
وهوى اليورو إلى 3229ر1 دولار أدنى مستوى له منذ ايلول 2013. وفي أحدث تعاملات تراجع 4ر0 % إلى 3230ر1 دولار.
بالمقابل تراجع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أمس بعد صعود على مدى تسع جلسات متتالية مع إقبال المستثمرين على البيع لجني أرباح المكاسب التي تحققت في الآونة الأخيرة لكن بيانات اقتصادية أميركية قوية حدت من الخسائر.
وبدد المؤشر القياسي مكاسبه التي حققها في بداية الجلسة ليغلق متراجعا 0.3 %، إلى 15539.19 نقطة.
وخلال الأسبوع زاد المؤشر 1.4 % مرتفعا للأسبوع الثاني على التوالي.
وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 %، إلى 1286.07 نقطة كما نزل مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنفس النسبة لينهي التعاملات عند 11710.49 نقطة.
وارتفع سعر النحاس إلى أعلى مستوياته في أسبوعين أمس ويتجه لتسجيل أكبر صعود أسبوعي له منذ أوائل يوليو تموز في ظل توقعات إيجابية للاقتصاد الأميركي طغت على تأثير مخاوف متعلقة بالصين وأوروبا.
وزاد إقبال المستثمرين على المخاطرة في أسواق الأسهم والسلع بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مبيعات المساكن القائمة بالولايات المتحدة في يوليو تموز لأعلى مستوى لها في عشرة أشهر وتراجع عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة في الأسبوع الماضي بما يشير إلى قوة الاقتصاد.
وأظهرت بيانات أول من امس تسارع أنشطة الشركات الأميركية أيضا رغم تباطؤ النمو في الصين وأوروبا هذا الشهر وهو ما يعطي مؤشرات متباينة لنمو الاقتصاد العالمي.
وزادت عقود النحاس تسليم بعد ثلاثة شهور في بورصة لندن للمعادن 0.8 % إلى 7068 دولارا للطن ،بعد أن وصلت في وقت سابق إلى أعلى مستوياتها منذ الخامس من آب عند 7083 دولارا للطن.
ويتجه النحاس للصعود بنسبة 2.8 %، مسجلا أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ مطلع تموز. وقفزت عقود النحاس الأكثر تداولا في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة تسليم تشرين الأول 1.3 بالمئة إلى 50760 يوانا (8242 دولارا) للطن-(رويترز)

التعليق