فعاليات شعبية بالمحافظات نصرة لغزة

تم نشره في السبت 23 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في مسيرة نصرة لغزة انطلقت من مسجد الهاشمي بإربد أمس -(الغد)

 أحمد التميمي وهشال العضايلة وفيصل القطامين

محافظات - نظمت الحراكات الشعبية في عدد من المحافظات أمس، مسيرات احتجاجية، حملت عناوين مختلفة أبرزها "جمعة غزة الانتصار"، للتأكيد على ضرورة دعم المقاومة والأهل في غزة لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ قرابة أربعين يوما.
وجددت المسيرات التي شاركت بها فاعليات حزبية وسياسية ونقابية مطالبتها من الأنظمة العربية بضرورة التحرك واتخاذ موقف حاسم تجاه ما يحدث من أعمال قتل وحشية في القطاع يذهب ضحيتها المدنيون الأبرياء.
واعتبر المشاركون بالمسيرات أن استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وصمود المقاومة دليل على أن الكيان الإسرائيلي لم يستطع تحقيق أطماعه، وأن المقاومة ورغم ضعف إمكاناتها مقارنة بالآلة العسكرية الصهيونية والدعم الذي تتلقاه من مختلف الدول، إلا أنها استطاعت أن تلقن العدو درسا لن ينساه.  
ففي عمان انطلقت من أمام المسجد الحسيني الكبير وسط البلد بعد صلاة الجمعة أمس، مسيرة باتجاه ساحة النخيل نصرة لأهل غزة.
وطالب المشاركون في المسيرة التي شاركت بها فاعليات شعبية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه العدوان الإسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأكدوا ضرورة وقوف الشعوب العربية والإسلامية مع أبناء القطاع ضد العدوان الإسرائيلي على المدنيين الأبرياء العزل. وندد المشاركون في هتافاتهم بالعدوان الآثم والصمت العربي والدولي إزاء الجرائم الصهيونية مطالبين برفع الحصار وتقديم الدعم والمناصرة لأهل غزة لدعم صمودهم البطولي بوجه قوات الاحتلال.
ففي الطفيلة، نظم الحراك الشعبي مسيرة انطلقت من أمام مسجد الطفيلة الكبير وسط المدينة، شارك فيها العشرات، حملت عنوان "جمعة غزة الانتصار"، أكد المشاركون فيها على الوقوف إلى جانب الأهل في غزة، وحيوا صمودهم المتواصل رغم أعداد الشهداء والجرحى.
وأكدوا أن صمود أهل غزة بوجه الهجمة الصهيونية الشرسة دليل على أن الحق يعلو دائما على الباطل مهما تجبر وطغى، وأن صمود المقاومة لقن إسرائيل درسا لا ينسى.
وأكدوا أن إسرائيل في استمرار هجمتها الشرسة البربرية على الأهل في غزة لهو دليل صارخ على أنها لم تحقق من مطامعها شيئا، بأن تكون دائما سيد المواقف خصوصا في الحرب، بدليل سعيها الحثيث لتحقيق أي شكل من أشكال الانتصار الذي فقدته ولم  تعتد على أن لا تكون منتصرة طيلة الحروب العربية الإسرائيلية.
ولفتوا إلى تحطيم صخرة التعنت والصلف الإسرائيلي، من خلال إمكانات المقاومة الباسلة، التي صفعت إسرائيل صفعة علمتها أنه لا يمكن للباطل إلا أن يندحر، وأنه إذا كان للباطل جولة فللحق جولات.
ودعا المشاركون في المسيرة الدول العربية والإسلامية لأن تقف بقوة إلى جانب الأهل الذين حوصروا على مدار عدة أعوام، لافتين إلى أن الحصار لم يفت في عضدهم بل زادهم قوة وتصميما أكثر من أي وقت مضى.
 وفي إربد، أكد مشاركون في مسيرة نظمتها تنسقية الحراك في إربد بمشاركة الحركة الإسلامية أن صمود أهل غزة في مواجهة عصابات الشر والهمجية الإسرائيلية انطلق من خلال إيمانهم العميق بالدفاع عن حقوقهم المشروعة ودفاعا عن الأرض والكرامة، داعين أهل الضفة الغربية في الداخل إلى مناصرة المقاومة والانتفاضة الثالثة.
وأشاروا إلى أن الانتصارات الكبيرة التي حققتها المقاومة في دحر الهجوم البربري الذي قامت به إسرائيل لم تكن تأتي إلا من خلال الإيمان القوي بالله، وأن عقيدة الجهاد ما تزال راسخة في شعب لا يعرف الاستسلام ومن خلال جهودهم الجبارة لتحقيقه.
ودعوا الأمة العربية والإسلامية إلى الوقوف صفا قويا إلى جانب الإخوة الذين ظلوا ومايزالون ينافحون لتحقيق النصر الذي يمهد لأرضية انتزاع الحقوق المسلوبة.
وثمنوا البطولات التي أنجزها المقاتلون في غزة الصمود والتي فاقت كل تصور، لتحارب جيشا مزودا بكافة الأسلحة الحديثة الفتاكة، ولم تهيئ إلا نفوسا مشتاقة للموت في سبيل الله دفاعا عن شرف الأمة وكرامتها وعزتها.
ودعوا الله أن يتغمد الشهداء واسع رحمته وأن يقوي من عزيمة المصابين وأولئك الذين فقدوا الأهل والأحباب ودمرت بيوتهم، مؤكدين أنهم سيزدادون صلابة وقوة ومنعة في وجه الطغيان.
كما أكد المشاركون في المسيرة التي انطلقت من أمام المسجد الهاشمي باتجاه ميدان الشهيد وصفي التل بوسط مدينة إربد  أحقية مطالب المعلمين وضرورة تلبيتها للحفاظ على كرامة المعلم، داعين إلى ضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار للوصول إلى صيغة توافقية للخروج من الأزمة. وأكدوا على استمرار مطالبهم الإصلاحية وحشد كل الهمم التي يمكن أن تحقق لهم الإصلاح المنشود، مؤكدين أن حراكهم سيستمر حتى تحقيق الإصلاح الشامل، وتوفير العيش الكريم للمواطن الأردني.
ودعوا إلى إجراء انتخابات نيابية وفق قانون جديد يمثل كافة الأطياف ويحفز على المشاركة الفعلية من قبل أغلبية مكونات المجتمع الأردني ليأتي المجلس معبرا عن إرادة الشعب وقادرا على أداء دوره بما يجسد مفاهيم الدستور الأردني الذي يعتبر الشعب مصدرا للسلطات.
ورفع المشاركون شعارات طالبت بالحرية ومحاكمة الفاسدين والحجز على أموالهم، مؤكدين عزمهم على الاستمرار في مطالبهم المتمثلة في الإصلاح، ومكافحة الفساد، وإحالة الفاسدين إلى القضاء.
كما رفع المشاركون وسط حضور أمني معتدل، عمل على تأمين مسار المسيرة وتنظيم حركة السير في الشوارع المحيطة، شعارات طالبوا خلالها بتسريع عملية الإصلاح والانتقال من الأقوال إلى الأفعال وعدم المساس بحريات الأفراد مؤكدين سلمية حراكهم.
وفي الكرك، طالب مشاركون في اعتصام احتجاجي نظمته اللجان  الشعبية العربية في الساحة الرئيسة لأضرحة ومقامات الصحابة بالمزار الجنوبي، رفضا للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في صموده بمواجهة العدوان الصهيوني.
وأقام المشاركون صلاة الغائب على أرواح الشهداء الذين قضوا في العدوان المستمر منذ أكثر من أربعين يوما.
وحمل المشاركون في المسيرة  الأعلام  الأردنية والفلسطينية ويافطات كتب عليها شعارات الشجب والاستنكار والتنديد بالعدوان، ورفض سياسة الاحتلال للأرض الفلسطينية.
وطالبوا بتقديم كل أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي للشعب الفلسطيني والمساعدات بشتى أنواعها لتقوية صمود المقاومة الفلسطينية في الأراضي المحتلة.
وقال الناشط السياسي حكمت القطاونة، "إن مواكب الشهداء في غزة تضيء درب النضال الوطني الفلسطيني وطريق نهوض الأمة نحو المستقبل"، مشيرا إلى أن "العدوان الصهيوني لا يمكن السكوت عنه لأنه يمس كرامة الأمة".
واعتبر أن "الولايات المتحدة الأميركية وأنظمة عربية شريك أساسي في العدوان على غزة، وهي تمارس إباحة العدوان وتقديم الدعم للمعتدي الغاشم على الأهل في القطاع الصامد من خلال تقديم الأسلحة للجيش الإسرائيلي"، مبينا أن "وجود سفارة للعدو يجرح الكبرياء الوطني الأردني".
وطالب المتحدث باسم اللجان الشعبية رضوان النوايسة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع العدو الصهيوني وطرد السفير من الأردن، وتقديم كل أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي للشعب الفلسطيني والمساعدات  بشتى أنواعها لتقوية صمود المقاومة الفلسطينية في الأراضي المحتلة.
ودعا إلى دعم المقاومة باعتبارها الحل الوحيد لدحر الاحتلال الصهيوني، داعيا القيادة السياسية الفلسطينية إلى التوحد ورص الصفوف لمواجهة العدوان الهمجي الإسرائيلي.

ahmad.altamimi@alghad.jo
faisal.qatameen@alghad.jo
hashal.adayleh@alghad.jo

التعليق