التلهوني: العقوبات المجتمعية وسيلة إصلاح تخفض النفقات على الدولة

تم نشره في السبت 23 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

أحمد التميمي

إربد- أكد وزير العدل الدكتور بسام التلهوني أهمية العقوبات المجتمعية كوسيلة إصلاح وإعادة تأهيل، إلى جانب تخفيفها للنفقات التي تتحملها الدولة بإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، وتحقيق وقاية المجتمع من الجريمة جراء تجنيب المحكوم عليه الاختلاط ببيئة النزلاء المنحرفين وعتاة المجرمين وإبقائه على تواصل مع أسرته.
وأضاف في كلمة ألقاها نيابة عنه أمين عام الوزارة القاضي أحمد جمالية خلال افتتاح ورشة العقوبات المجتمعية في القضايا الجزائية، التي نظمت للقضاة والمدعين العامين في إقليم الشمال أمس أن تطور السياسات العقابية حيال الجريمة اوجد تطورا في مفاهيم تطبيق العقوبة بحيث أصبحت لا تقتصر على ردع الغير وتعدت الى تحقيق العدالة وسيادة القانون من خلال ردع الجاني عن معاودة ارتكاب الجريمة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي. وأكد حاجة المجتمع لإيجاد عقوبات بديلة للسالبة للحرية خاصة قصيرة الأمد منها، والتي لا تسمح أحيانا بتنفيذ برامج الإصلاح والتقويم الخاصة بالمحكوم عليه، ولا تؤدي لتحقيق الردع الخاص المتمثل بالإصلاح لافتا الى ان الدراسات الحديثة أثبتت وجود علاقة عكسية بين مدة المحكوم بالسجن والاعتقاد أن العقوبة تشكل رادعا لعدم تكرار الجريمة.
وقال إن الأردن كان سباقا باتخاذ مبادرات وتدابير تعزز النهج التشاركي بين الجهات الحكومية وغيرها لتطوير نظام العقوبات ضمن رؤية واضحة تضمنتها استراتيجية العدالة الجزائية للأعوام 2013-2018 وإستراتيجية الوزارة للأعوام 2014- 2016.
ودعت مسؤول العقوبات المجتمعية في الوزارة القاضي ايمان القطارنة إلى تطوير التشريعات لإدخال مفهوم العقوبات المجتمعية وسيكون جديدا على الاردن باعتبارها عقوبة قائمة بحد ذاتها يمكن للمحكمة تطبيقها كعقوبة جديدة بالإضافة إلى العقوبات الأخرى.
وقالت إن وزارة العدل تبنت المفهوم الذي يستند إلى خطة عمل مشروع تطوير العدالة الجزائية بتمويل من الاتحاد الاوروبي والعمل على تأسيس مؤسسة العقوبات المجتمعية التي اعدها فريق عمل مشترك بالتعاون مع مؤسسات ووزارات ذات علاقة تحت مظلة الوزارة .
وناقشت الورشة التي شارك في تسيير اعمالها مدير المشروع ايان لانكشير عدة محاور متصلة بدور المدعي العام والقاضي في مسألة العقوبات وآليات التعامل من قبل القضاء حيال إصدار الأحكام وتنفيذها.
كما شهدت جلسة عصف ذهني للمشاركين حول المشاكل التي تواجه تنفيذ العقوبات المجتمعية والتوصيات المقترحة للعقوبات وأبرزها الخدمة المجتمعية بإلزام المحكوم القيام بأعمال لصالح المجتمع من خلال ساعات تدريب معينة والمراقبة المشروطة للخضوع الى برنامج تدريبي أو أكثر ومنح المحكمة صلاحية العودة للعقوبة الجزائية في حالة الخلل بتنفيذ العقوبة المجتمعية وغيرها.

التعليق