ثلث سكان أميركا اللاتينية مهددون بالفقر جراء تدني الدخل

تم نشره في الأربعاء 27 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

سان سلفادور- حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن حوالي 200 مليون أميركي لاتيني؛ أي أكثر من ثلث سكان هذه المنطقة، قد يعانون الفقر بسبب مداخيلهم المتدنية.
وأشارت الدراسة التي أعلنت نتائجها أول من أمس في السلفادور، الى أن "السكان الأكثر عرضة لهذا الخطر، الذين يتقاضون بين أربعة وعشرة دولارات يوميا"، ارتفعت نسبتهم من 35 % سنة 2000 الى 38 % في 2012. وحذرت من أنه بسبب الفشل في السياسات الاقتصادية تجاه الطبقة الوسطى، "فإن عدد السكان الذين قد يعانون الفقر بسبب مداخيلهم يقترب من الـ200 مليون".
وفي هذه الفئة، بحسب المنظمة التابعة للأمم المتحدة، حوالي النصف (98.5 مليون شخص) لديهم وظائف، لكن هذا الأمر لا يوفر لهم ظروف الحياة اللائقة؛ إذ أن 49.6 % من هؤلاء العمال لا يحصلون على خدمات صحية، و46.1 % منهم لا يستفيدون من حق التقاعد و53.2 % ليست لديهم عقود عمل.
الا أن المنظمة الأممية تتحدث عن مؤشرات تحسن، مردها إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في حالة فقر؛ أي الذين يتقاضون أقل من أربعة دولارات يوميا، باتوا أقل عددا؛ إذ إن نسبتهم تدنت من 42 % في المحصلة سنة 2000 الى 25 % في 2012.
وبين 2000 و2012، كانت البيرو الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية التي شهدت ارتفاعا في نسبة الأشخاص المنتمين الى الطبقة الوسطى، في حين سجلت بوليفيا أكبر نسبة تراجع في أعداد سكانها الفقراء، رغم ترافق ذلك في هذا البلد مع زيادة واضحة في عدد الأشخاص المصنفين ضمن الفئة الأكثر عرضة للدخول في الفقر.
واعتبرت المنظمة أن عدد الأميركيين اللاتينيين الذين قد يعانون الفقر "مرتفع جدا".
وقالت جيسيكا فايتا مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ومديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أميركا اللاتينية "من البديهي أنه في حال لم تقلص بلدان المنطقة مكامن الضعف، ولم تعزز قدرتها على النهوض في مواجهة الأزمات المالية والكوارث الطبيعية، فإننا لن نستطيع أن نضمن، وبطبيعة الحال أن نحسن التقدم المسجل في المنطقة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والبيئي".
وعدل البنك الدولي تقديراته مؤخرا للفقر حول العالم، وقال إن 985 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر الدولي عند مستوى دولار أميركي واحد للفرد في اليوم.
ويتم قياس الأرقام الجديدة للفقر، التي تُظهر أن هناك 400 مليون نسمة آخرين في البلدان النامية يعيشون تحت خط الفقر، وفقاً لخط الفقر الجديد المنقح عند مستوى 1.25 دولار للفرد في اليوم. وهذا الخط هو مقياس جيد لتقييم أوضاع الفقر المدقع نظراً لأنه عبارة عن متوسط خطوط الفقر الوطنية في أكثر 10-20 بلداً فقراً في العالم.
وقال البنك الدولي في بيان له: "ليس الغرض من خط الفقر الدولي الجديد أن يحلّ محلَّ خطوط الفقر الوطنية. فعند قياس أوضاع الفقر ومناقشة السياسات الملائمة في بلد محدد، على المرء بطبيعة الحال أن يستخدم خط الفقر الذي يعتبره مناسباً لهذا البلد، والذي قد لا يتوافق مع خط الفقر الدولي لدينا".-(ا ف ب)

التعليق