" البنك العربي" و"بنك الملابس" يتعاضدان لكساء الأيتام والمحتاجين

تم نشره في الخميس 28 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • أحد النشاطات والحملات المشتركة بين البنك العربي وبنك الملابس الخيري. - (من المصدر)

إبراهيم المبيضين

عمان - الطريقة المبتكرة نفسها، وبشكل إنساني يحفظ كرامة المحتاج، يستقبل "بنك الملابس الخيري" - أحد أهم مشاريع الهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية للإغاثة - في واحد من نشاطاته وحملاته المتواصلة صباح يوم السبت المقبل 100 يتيم، سيجري العمل على مساعدتهم لاختيار ما يحتاجون من ملابس تناسب احتياجاتهم بحرية مطلقة دون أي مقابل.
وسينعقد هذا النشاط الانساني - الذي يتشارك به بنك الملابس الخيري مع البنك العربي - في الموقع الرئيسي لبنك الملابس في منطقة المحطة وسط البلد- حيث ستمنح الحرية لهؤلاء الأيتام للتنقل والاختيار بين اقسام وستاندات منظمة مرتبة تضاهي المراكز التجارية ومحال الألبسة التي يقصدها الأردنيون في كافة المناسبات طلبا للكساء.
وسيتلقى الايتام ضمن هذا النشاط مساعدة من نحو 15 متطوعا من موظفي البنك العربي، سيرافقون الايتام ويساعدونهم في التسوق واختيار الملابس والاحذية والالعاب التي تناسبهم، وتلائم اعمارهم، في مظهر من مظاهر التشاركية والتعاضد بين بنك الملابس الخيري والبنك العربي لمساعدة شريحة المحتاجين من اسر عفيفة او فقراء وايتام، ومنحهم فرص التسوق واختيار الكسوة المناسبة كغيرهم من الاسر الاردنية، في وقت تقول فيه الارقام الرسمية إن نسبة الفقر في المملكة تصل الى 14 % فيما ترتفع في بعض المحافظات الى أكثر من 20 %.
لن يكون هذا النشاط الاول او الاخير من نوعه للبنك العربي الذي يرى في فكرة بنك الملابس الخيري فكرة رائدة تنسجم مع مساعيه والتزامه الحثيث للتواصل مع مختلف شرائح المجتمع، واستمراراً لمساهماته المجتمعية الفاعلة ضمن برنامجه الخاص بالمسؤولية الاجتماعية "معاً"، فأول من أمس الثلاثاء شارك متطوعون من البنك العربي في مساعدة 50 يتيما ضمن حملة لبنك الملابس استهدفت توزيع الكساء على المحتاجين والاسر العفيفة في محافظة الطفيلة، وقبل ذلك ومنذ انطلاقة بنك الملابس الخيري في المملكة خلال شهر تشرين الاول (اكتوبر) الماضي شارك 60 متطوعا بتحضير أكثر من 600 كرتونة ملابس جاهزة للعرض بمجموع ساعات تطوعية تجاوز الـ360 ساعة.
ولتعزيز هذه الشراكة والحفاظ على استدامتها وقّع البنك العربي مؤخراً اتفاقية تعاون مع بنك الملابس الخيري، حيث إذ تهدف هذه الاتفاقية الى دعم الأيتام بشكل شهري من خلال توفير الكساء الملائم لـ1200 يتيم على مدار عام كامل، حيث سيكون نشاط السبت المقبل الذي يهدف لمساعدة 100 يتيم على اختيار ملابس تناسبهم في اطار هذه الاتفاقية، التي يرى "العربي" أن إبرامها يأتي انطلاقاً من إيمانه بأهمية تقديم الدعم المتواصل لمثل هذه المبادرات الهادفة إلى صون كرامة وعفة الفئات الأقل حظاً في المجتمع.
ويقول البنك العربي عن هذه الشراكة إنها تنصب في مواجهة الفقر، موضحا أن هذا التعاون يركّز على دعم رسالة بنك الملابس الخيري الرامية الى صون كرامة وعفة الأسر المحتاجة في المملكة، من خلال توفير الكساء والأحذية والألعاب للأيتام للمحتاجين والفقراء على مدار العام وفي مختلف مناطق المملكة. ويعتمد بنك الملابس في اختيار العائلات المستفيدة على صندوق المعونة الوطنية للوصول لأكبر شريحة من أفراد المجتمع الاكثر حاجة والأقل حظا والأيتام والعائلات التي لا تملك مصدر دخل لتخفيف العبء عنها وتوفير العيش الكريم لها.
ويضيف "العربي" في ردّه على أسئلة لـ"الغد" أن تقديم الدعم الانساني لمثل هذه المبادرات النبيلة يسهم بالتأكيد في تخفيف وطأة الفقر، ويرفع من حس المسؤولية الاجتماعية ويعمّق روح التكافل الاجتماعيبين أفراد المجتمع.
وعن فكرة ورسالة "بنك الملابس الخيري" - الذي سيحتفل في شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل بمرور عام على انطلاقته- قال أمين عام الهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية للإغاثة أيمن المفلح ان بنك الملابس الخيري يهدف إلى توفير الملابس الملائمة والأحذية والألعاب للأسر العفيفة على مدار العام، وفي مختلف مناطق المملكة، وذلك بتوفير متعة تسوق فريدة من نوعها للأسر العفيفة دون أي مقابل، لافتا الى أنه ولضمان نزاهة التوزيع تحصل كل عائلة بعد تسجيلها واعتمادها لدى البنك على كوبون بعدد القطع المستحقة لها اعتماداً على حجم وعدد أفراد الأسرة.
وأوضح المفلح أن المشروع يقوم على شراكات مع صندوق المعونة الوطنية ومجموعة من الجمعيات المحلية وذلك للوصول الى شريحة الاقل حظا في العاصمة أو المحافظات، وذلك من خلال صالة عرض ثابتة كانت باكورة المشروع وكانها المحطة في وسط البلد اقيمت على مساحة 6 آلاف متر مربع، وتحتوي على صالة عرض الملابس ومستودعات للتخزين وقاعة لاستقبال الأسر ومستودع لفرز الملابس المتبرع بها، بالاضافة الى صالات عرض متنقلة في المحافظات بلغ عددها 7 صالات متنقلة منذ بداية العام جرى تنظيمها في كل من الطفيلة، عجلون، جرش، مادبا، الزرقاء، والبلقاء، فيما سيجري تنسيق وتنظيم صالات عرض في المحافظات الاخرى المرحلة المقبلة.
وعن إنجازات بنك الملابس الخيري منذ انطلاقته في الربع الاخير من العام الحالي، قال المفلح إنه "استطاع توفير الكساء لأكثر من 40 الف محتاج، وتوزيع اكثر من 218 الف قطعة ملابس في مختلف محافظات المملكة، وذلك حتى نهاية الشهر الماضي". 
وأكد نائب رئيس أول - مدير إدارة "البراندنج" في البنك العربي طارق الحاج حسن على الدور الإنساني الذي يقوم به بنك الملابس الخيري في رفد فئات المجتمع المحتاجة، مشيرا الى حرص  "العربي" على دعم هذه الفئات والمساهمة في توفير سبل العيش الكريم لها.
وأضاف الحاج حسن: "نحن في البنك العربي نعتز بتعاوننا مع بنك الملابس الخيري، الذي يأتي في إطار الجهود التي يبذلها البنك للمساهمة في العديد من المبادرات المجتمعية الهادفة إلى دعم وتنمية المجتمع المحلي، وصون كرامة وعفة العديد من الأسر المحتاجةوالفئات الأقل حظا في المملكة".
وعن نظرة البعض الى موضوع توفير الملبس او المأكل على أنها مسؤولية اجتماعية محدودة التأثير، يرى "البنك العربي" أن توفير الملبس الملائم للأسر العفيفة على مدار العام له أثر إيجابي طويل الأمد ويسهم في تخفيف أعباء الحياة على تلك الأسر، وتوفير العيش الكريم لهم، موضحا أنه الى جانب حاجة تلك الأسر إلى الغذاء والمسكن، فإن توفير الملبس المناسب لها يعتبر من ضروريات الحياة.
ويدّلل "العربي" على اهمية مثل هذه المبادرة، بقوله: "إن نشاطات بنك الملابس الخيري تضمن استمرارية تزويد الأسر العفيفة بملابس مناسبة على مدار العام، بحيث يستلم كل فرد من الأسر المحتاجة 4 قطع من الملابس وحذاء و لعبة مرتين بالعام".
ومن جانبها قالت مديرة بنك الملابس الخيري  لينا الداوود ان الاستدامة والتأثيرات طويلة المدى التي تسهم في تغيير حياة الافراد هي في صلب تفكير وعمل المشروع منذ انطلاقته، مشيرة الى أن توفير الملبس على مدار العام وفي كافة المحافظات هو نوع من الاستدامة، فيما اشارت من جهة اخرى الى مساعي وخطط لإطلاق مبادرة قريبة لعمل مشاغل خياطة تستهدف تشغيل المنتفعات والمنتفعين من بنك الملابس الخيري ليحصلوا على وظائف توفر لهم دخلا يحفظ كرامتهم.
ودعت الداوود شركات القطاع الخاص الى المساهمة في المشروع والانخراط في الاعمال التطوعية لكسوة المحتاجين، لما لهذه الشراكات من اهمية في ادامة المشروع وإيصاله لكافة محافظات المملكة. 
وتقول الارقام الرسمية إن نسبة البطالة في المملكة تدور منذ ثلاث سنوات بين نسبتي 11 % و13 %، فيما تقول الارقام العالمية إن نسبة البطالة في الادرن ترتفع إلى 30 %.  

التعليق