أصوات في المجلس تحمل على "تقاعس" الحكومات عن إيجاد طاقة بديلة

اتهامات تحت القبة بوجود "مافيات" بقطاع الطاقة و"النواب" يكلف لجنة النزاهة بالتحقيق

تم نشره في الأربعاء 27 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً
  • جانب من جلسة عقدها مجلس النواب امس - (تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان - اتكأ نواب على مشروع قانون الطاقة المتجددة وترشيدها، المرسل من الحكومة، لتوجيه انتقادات شديدة وحادة للحكومة والحكومات السابقة، لتقاعسها في إيجاد طاقة بديلة.
وكال نواب اتهامات لـ"متنفذين في قطاع الطاقة"، قائلين ان "عاملين في القطاع يحصلون على عمولات منه"، فيما وجد آخرون مشروع القانون، فرصة سانحة لشن هجوم على مشروع الطاقة النووية.
جاء ذلك في جلسة، عقدها مجلس النواب صباح أمس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة، وحضور عدة وزراء، وحول فيها مشروع القانون للجنة الطاقة، وقوانين الاحداث، والاستثمار، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، المعادة من الاعيان، للجان المختصة.
النائب عبدالكريم الدغمي قال إن "قطاع الطاقة تحكمه مافيات، وأبرئ وزير الطاقة منها"، مطالبا رئيس الوزراء عبدالله النسور بالتدخل للقضاء عليها، ومشيدا بـ"نزاهة" النسور وقدرته على اتخاذ القرار.
وأضاف الدغمي ان "تلك المافيات موجودة في وزارة الطاقة"، مؤكدا أنه يعرفها بالاسم، وأنها تتعامل بـ"الكوميشين" و"قلة الحياء" على حد تعبيره.
وقال مخاطبا النسور، الذي غاب عن الجلسة لارتباط خارجي، إن "الرئيس يشكو من فاتورة الطاقة"، متسائلا: "كيف ستخفض والوزارة تحكمها مافيات".
وتطرق الدغمي خلال حديثه لوضع المحافظات "المتدهور" جراء اللجوء السوري، وقال إن "محافظات إربد والمفرق والبادية الشمالية، بات يرثى لها، وان اهلها وشبابها يعانون من عدم وجود فرص عمل بسبب اللجوء" السوري.
ولفت الدغمي الى ان "الكثير من اللاجئين يحضرون الينا للعمل، ومنافسة المواطن الاردني، فيما يعاني المواطن من ضيق ذات اليد، ما يؤشر الى وجود اكثر من قنبلة موقوته جراء ذلك".
بدوره، سأل النائب خليل عطية عن حقيقة وجود قوى خفية، "تلعب من وراء ستار"، لتأجيل مشاريع الطاقة المتجددة؟ واستهجن تأخير هذه المشاريع، الهادفة للتخفيف من فاتورة الطاقة التي ارهقت موازنة الدولة.
وقالت النائب هند الفايز إن "فاتورة الطاقة تجاوزت الـ4.6 مليار دينار سنوياً"، داعية الى تشكيل هيئة مستقلة للطاقة المتجددة على غرار هيئة الطاقة الذرية، التي تكلف الدولة أكثر من 30 مليون دينار، في حين ان الطاقة المتجددة متمثلة بثلاثة موظفين فقط في وزارة الطاقة.
النائب فواز الزعبي قال انه يملك اوراقا ووثائق، تؤكد "وجود فساد في قطاع الطاقة"، لافتا الى ان من زوده بها وزير طاقة اسبق.
كلام الزعبي ومن قبله مداخلة الدغمي، دفعت النائب جميل النمري للقول ان "ما جاء به تحت القبة كلام خطير، ويتوجب الوقوف عنده"، مطالبا المجلس بتشكيل لجنة نيابية للتحقق فيما ورد في الموضوع.
وأيد النائب مفلح الرحيمي ما قاله الزعبي والنواب الآخرون، قائلا ان "ما قيل تحت القبة كلام خطير، ويجب احالته الى لجنة النزاهة والشفافية، وتشكيل لجنة تحقيق، فيما قاله حول فساد ومافيات في وزارة الطاقة".
وأضاف الرحيمي "على المدعي العام التحرك سريعا بهذا الاتجاه وفتح تحقيق، واذا لم نفعل ذلك كمجلس، فعلينا ان نحل انفسنا".
ودعا النائب بسام المناصير مجلس النواب للمباشرة بالتحقيق، فيما قاله النواب الدغمي وعطية والزعبي، مشيرا الى انه عضو في اللجنة، داعيا رئيس اللجنة للاجتماع غدا للمباشرة بفتح تحقيق.
وصوت المجلس على إحالة الأوراق الموجودة مع النائب الزعبي الى لجنة النزاهة النيابية.
وهاجم النائب رائد حجازين، رئيس هيئة الطاقة النووية خالد طوقان، معتبرا أنه "ساهم في شطب اسم فلسطين عن كتب التربية"، عندما كان وزيرا للتربية والتعليم، والاستعاضة عنها باسم الكيان الصهيوني.
اما النائب رائد الخلايلة، فقال "دعونا نسمي الامور بمسمياتها، ونقول ان شقيق وزير الخارجية ناصر جودة، يمتلك مشروع طاقة متجددة في الطفيلة، وقد ذهبت الحكومة إليه لتنفيذ المشروع"، وفي السياق عينه تحدث النائب علي السنيد.
وتحدث في الموضوع عدد كبير من النواب، بين من يقترح تحويل مشروع القانون الى لجنة الطاقة، ومن اشاد بما ورد في كلمات الدغمي وعطية وغيرهم، ووصل عدد المتحدثين الى نحو 60 نائبا.
وردا على مداخلات النواب، اكد وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد "انني لن اتهاون مطلقا في اي قضية فساد في قطاع الطاقة".
وعبر حامد عن امنياته بأن يزوده النواب باية وثائق بحوزتهم، مطالبا الزعبي بتحويل اي وثائق بحوزته للمدعي العام المختص للتحقق منها.
وقال "هناك منهجية واضحة للعمل بالوزارة على المشاريع كافة"، مضيفا ان "مشروع طاقة الرياح توضع له القواعد في منطقة الطفيلة، كما يوجد مشروع رياح في منطقة معان مملوك للدولة، ووقعنا الاتفاقية والعمل قائم حاليا".
ولفت حامد الى انه يوجد مشروع للطاقة الشمسية بمنطقة القويرة، واشار الى توقيع اتفاقية لتنفيذ سعات تخزينية للبترول، مضيفا ان مجلس الوزراء وافق على الاتفاقيات المتعلقة بالصخر الزيتي. 
وقبل بدء الجلسة، وزع النائب يحيى السعود الحلوى على النواب، الموجودين تحت قبة البرلمان، بمناسبة انتصار المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. واقترح النائب خليل عطية عبر مذكرة، وقع عليها 59 نائبا، والنائب حسن عجاج في مداخلة شفوية، إصدار المجلس بيانا يهنئ فيه بانتصار المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق