الناصر يبحث مع وفد كبار مساعدي مجلس الشيوخ الأميركي التحديات المائية

تم نشره في السبت 30 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - أكد الدكتور حازم الناصر وزير المياه والري على ان التعاون والدعم الاميركي المستمرين لقطاع المياه، له اكبر الاثر في تمكين ادارة قطاع المياه للتخفيف من حدة ما يعانيه المواطنون من اوضاع في شح المياه، جراء ارتفاع الطلب عليها ليصل الى اكثر من
21 % بسبب الاعداد الكبيرة للاخوة السوريين الذين لجأوا للاردن.
جاء ذلك خلال استقبال الناصر لوفد كبار مساعدي مجلس الشيوخ الأميركي، مبينا ان الحكومة الاردنية وضمن استراتيجية المياه، تسعى الى تحسين مستوى الاداء واعلاء الانجاز، من حيث رفع مستوى ادارة مرافق المياه وخدمات الصرف الصحي، بخاصة في المناطق الأكثر تضررا بموجات اللجوء السوري.
وبين ان الاردن الذي يعد المنطقة الآمنة في الاقليم، تحمل اعباء جساما، نتيجة للظروف المحيطة، بخاصة وانه يعتبر الدولة الثالثة عالميا في ندرة مصادره المائية.
في وقت تؤكد فيه الدراسات والتقارير على ان التغيرات المناخية، كانت واضحة في تراجع معدلات الهطول المطري على البلاد الأعوام الماضية، اذ تقدر حصة الفرد بحوالي 100م3 سنويا، بينما هي على المستوى العالمي تزيد على الـ 1000م3 سنويا.
واستعرض الناصر خطط الوزارة للوصول بحلول ناجعة لقطاع المياه حتى العام 2020 في واحدة من أكثر الدول فقرا بالمياه، عبر الارتقاء بخدمات المياه والتزويد الآمن للمواطن بكميات كافية، وبنوعية تضاهي مثيلاتها في ارقى دول العالم.
ولفت الى ان ذلك سيشمل حزما كبيرة ومدعمة ببرامج متطورة وحديثة، وتنفيذ مشاريع شرعت إدارة قطاع المياه بتنفيذها، وإنجاز الأعمال والانتهاء من تنفيذ مشاريع انبعثت من خطة الوزارة المتوسطة المدى.
كما لفت الى انه سيجري تنفيذ الناقل الوطني للمياه في المملكة عبر مشروع مياه الديسي، بالإضافة لحملة الوزارة المكثفة لحماية كل قطرة ماء عبر احكام السيطرة على الاعتداءات على خطوط المياه وحفر الآبار.
وبين أن نقص المياه يهدد حياة الافراد والمجتمعات، ويخلق مشكلات وصراعات بين الدول، داعيا الى تقديم الدعم لتنفيذ كل ما من شأنه مساعدته على تجاوز الآثار الجسيمة التي تحملها خلال العقود الماضية بسبب النزاعات التي عانتها المنطقة، وتحمل الاردن تبعاتها وحده، وكان آخرها الازمة السورية.
وبين أن الأردن يعتبر من الدول المتميزة والمتقدمة بإعادة استخدام المياه المعالجة، كونها مصدرا مائيا متجددا لأغراض الزراعات المقيدة وغيرها من الصناعات، وفق مواصفات عالمية.
واوضح الناصر ان مشروع ناقل البحر الاحمر الميت، يحقق للاردن حلولا حقيقية للطلب المتزايد على المياه، بعد استنفاد الحلول، بحيث سيؤمن حوالي 100 مليون م3 من المياه وبكلفة معقولة كمرحلة أولى، وتتبعها مراحل لاحقة حسب التطورات والاحتياجات المستقبلية للبلاد.
كما لفت الى انه سيجري رفد البحرالميت بـ100 مليون م3 سنويا من المياه المالحة، الناتجة عن عملية التحلية، تتناسب مع طبيعة البحر الميت، متطلعا الى دعم كافة الدول لانجاح هذا الانموذج الاقليمي في مشاريع المياه وخاصة حكومة الولايات المتحدة.
من ناحيتهم، أعرب أعضاء الوفد عن ارتياحهم وسعادتهم للجهود الاردنية بخاصة المبذولة في سبيل استضافة اللاجئين، على الرغم من صعوبة وازدياد التحديات المائية والطاقة.
واكدوا على تقدير الولايات المتحدة للاردن، وان الكونغرس الأميركي سيبذل الجهود لتمكين الاردن من مواجهة ما يمر به من ظروف استثنائية عبر تقديم اشكال الدعم الممكنة، بخاصة ما يحتاجه قطاع المياه، بحيث عبروا عن اهتمامهم بالمشاريع المزمع تنفيذها بخاصة ناقل الأحمر الميت.

التعليق