عيد ميلاد جلالتها يصادف اليوم

الملكة رانيا: بالمعرفة والأمل.. شركاء في صناعة مستقبل أفضل - صور

تم نشره في الأحد 31 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • الملك والملكة رانيا خلال زيارة مفاجئة لمركز الحسين للسرطان في كانون الثاني 2014
  • جلالته وجلالتها وولي العهد خلال الحفل الوطني بمناسبة عيد الاستقلال أيار الماضي
  • الملكة ترافقها الأميرة إيمان بنت عبدالله تتفقد أحوال المسنين في دارات سمير شما في حزيران الماضي
  • الملكة خلال لقائها شبابا مشاركين ببرنامج "سند" لمركز تطوير الأعمال في كلية الزرقاء الجامعية
  • .. وجلالتها تطمئن على أوضاع أطفال في دار رعاية الأيتام بجمعية حمزة بن عبدالمطلب الثقافية الإسلامية

مجد جابر

عمان – يصادف اليوم الأحد عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله، التي تعمل في إطار نهج جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤمنة بأن التعليم حق إنساني أساسي، مع التركيز على النوعية والإبداع والتميز والتنمية المستدامة.
ويأتي عيد ميلاد الملكة رانيا العبدالله متزامناً مع توسيع نطاق جهود جلالتها، الساعية إلى توفير مستقبل أفضل للأجيال العربية كافة، ومنها الأردنية.
إذ كانت جلالتها أطلقت في أيار (مايو) الماضي منصة "إدراك"، غير الربحية، للمساقات الجماعية الإلكترونية، مفتوحة المصادر (موكس) باللغة العربية، والتي تعمل تحت مظلة مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، بالشراكة مع "إدكس" وهي مؤسسة مختصة في هذا المجال أقامتها جامعة هارفارد ومعهد ماسشوستس للتكنولوجيا.
وكما كانت جلالتها أوضحت في كلمتها، في حفل إطلاق "إدراك"، فإن المنصة تحمل "رسالة تحثنا لإدراك ما فاتنا وإدراك المستقبل الذي يليق بنا وبتاريخنا وبرسالة بعثت لنا بدأت بـ"اقرأ"، مشيرة إلى أنه من خلال منصة "إدراك" سيتم انتقاء الأفضل من الوطن العربي وترجمة وتعريب الأفضل عالمياً.
ومنذ إطلاقها، وصل عدد المسجلين في المنصة إلى أكثر من 92 ألف شخص.
وتأتي "إدراك" بمثابة تتويج لجهود جلالتها، المتواصلة منذ سنوات في خلق بيئة للتميز والإبداع في الأردن، من خلال رعاية ودعم مكونات البيئة التعليمية كافة، ومن ذلك استثمار التكنولوجيا في التعليم، إذ تابعت جلالتها أنشطة وبرامج مبادرة التعليم الأردنية، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني في العام 2003، كمنظمة غير ربحية لتحفيز الإصلاح التعليمي. وأطلقت العام الماضي برنامج "فرصتي للتميز"، بهدف تعزيز فُرص التوظيف لخريجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حديثي التخرج.
وضمن الاهتمام بتوفير بيئة تعليمية محفزة أيضاً، أطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله مبادرة "مدرستي" في العام 2008، لتحسين البيئة التعليمية في 500 مدرسة حكومية في المملكة، حيث شهدت المدارس المشمولة أعمال صيانة وتطبيق برامج تعليمية ولامنهجية لإغناء مهارات الطلبة فيها.
وفي العام 2005 أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، بشراكة مع وزارة التربية والتعليم، جائزة سنوية للمعلم، باسم جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، بهدف رفع المستوى التعليمي في الأردن، ووضع معايير وطنية للتميز في التعليم، والاحتفال بالذين يحققون التميز وتشجيعهم.
كما أنشأت جلالتها في حزيران (يونيو) 2009 أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، والتي استطاعت إيصال برامجها التدريبية إلى نحو 19,179 تربويا وتربوية.
أيضاً، وفي العام 2006، تم إنشاء صندوق الأمان لمستقبل الأيتام بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله، بهدف توفير التعليم والتدريب للأيتام بعد وصولهم سن 18 عاماً، ومغادرتهم دور الرعاية، حتى يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم. وفي هذا العام سيتم قبول 283 منتفعاً، بنسبة 65 بالمائة للدراسة الجامعية، و9 بالمائة في الدبلوم المتوسط، و26 بالمائة للتدريب المهني؛ ليصل عدد المنتفعين التراكمي إلى 2362 مستفيدا ومستفيدة.
وتترأس الملكة رانيا العبدالله المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الذي أسس بهدف تعزيز مكانة الأسرة الأردنية، وتعظيم دورها في المجتمع والمساهمة في حشد الدعم الوطني للسياسات والبرامج الأسرية، والترويج لحقوق أفراد الأسرة، وهو بصدد أتمتة إجراءات التعامل مع حالات العنف الأسري، وإطلاق دليل التدريب الذاتي لمعايير برامج الطفولة المبكرة، وتطوير حضانات نموذجية بالاضافة الى رفع كفاءات العاملين في مجال تقديم خدمات الطفولة المبكرة، وإعداد استراتيجية عدالة الأحداث وتطوير معايير جودة الخدمات لدور الإيواء.
كذلك، ترأس جلالتها مؤسسة نهر الأردن وهي مؤسسة غير حكومية تهدف الى تمكين أفراد من المجتمعات المحلية، من خلال منظمات المجتمع المدني المحلية في المملكة، وتسهيل وصولهم إلى الفرص، والمعارف، والمهارات المختلفة، حيث استفاد من برامجها مليون و300 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر، كما كان للمؤسسة دور ريادي عربيا، في مجال حماية الطفل، وأصبحت المؤسسة مركزا لتصدير الخبرة في هذا المجال إلى خارج الأردن.
وفي العام 2005، أسست جلالتها الجمعية الملكية للتوعية الصحية، لزيادة الوعي الصحي، وتمكين المجتمع المحلي من اتباع سلوكيات صحية، وانشأت جلالتها أول متحف تفاعلي للأطفال في الأردن، ليقدم خدماته للأطفال حتى عمر 14 عاماً، يتوفر فيه أكثر من 150 معروضة تعليمية، ويهدف الى إيجاد بيئة تعليمية تفاعلية.
وعلى الصعيد الإنساني العالمي، تتواصل جلالتها مع مؤسسات المجتمع الدولي لحماية الأطفال والنساء وتأمين الرعاية الصحية والتعليمية لهم في أماكن النزاع المختلفة. ومن أجل الوضع في غزة، بحثت جلالتها مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ونائب المدير التنفيذي لليونيسف، السبل الممكنة لتكثيف أنشطة المنظمتين وبرامجهما هناك. وكانت جلالتها قد لفتت، في مقالها الذي نشر في موقع "هفنغتون بوست" العالمي، إلى الأوضاع غير المقبولة إنسانياً التي يرزح تحتها اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة، حتى في فترة ما قبل العدوان الإسرائيلي، داعية جلالتها إلى رفع الحصار عن القطاع، وعدم الاكتفاء بالعودة إلى "الوضع السابق الجهنمي: معركة يومية للبقاء على قيد الحياة". فلا بد، كما أكدت جلالتها، "أن يتبع وقف إطلاق النار جهد عالمي حقيقي لإعادة الحياة لظلال غزة، فتح الحواجز، مراعاة الحقوق، ضمان الحرية، إصلاح البنى التحتية، إعادة الحركة التجارية، تجهيز المدارس، ترميم المستشفيات... على الجروح أن تُشفى وعلى الأمل أن يُزهر".
في هذا السياق أيضا؛ على الصعيد الدولي، تشارك جلالتها في مؤتمرات واجتماعات دولية، وانطلاقا من دورها كمناصرة بارزة لليونيسف ورئيسة فخرية لمبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات، تعمل على تنسيق الجهود لضمان التعليم للجميع.
وفي العام 2012 اختار الأمين العام للأمم المتحدة جلالتها، لتكون عضواً في اللجنة الاستشارية رفيعة المستوى والتي تم تشكيلها لرسم أجندة التنمية العالمية، لما بعد العام 2015. وشاركت جلالتها في اجتماعات دولية وعربية بهذا الخصوص، منها ما عقد في عمان مع ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني العربي وقطاع الشباب. وفي نهاية هذه الاجتماعات، قدمت اللجنة تقريرها حول أجندة التنمية العالمية لما بعد العام 2015.

majd.jaber@alghad.jo
majdjaberr@

التعليق