"النواب" يدخل مبدأ الانتخاب على تشكيلة المجلس القضائي

تم نشره في الأحد 31 آب / أغسطس 2014. 08:21 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 31 آب / أغسطس 2014. 08:32 مـساءً
  • جانب من جلسة اليوم-(تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان- وافق مجلس النواب اليوم الأحد على مقترح نيابي قدمه نواب على المادة الرابعة من مشروع قانون استقلال القضاء، يقضي بانتخاب أربعة من أعضاء المجلس القضائي، على أن يعين باقي الأعضاء.
يشار الى أن اعضاء المجلس القضائي بمن فيهم الرئيس يتم تعيينهم وفق القانون من داخل السلك القضائي، فيما حافظ المشروع الجديد الذي دفعت به الحكومة لمجلس الأمة على ذات الآلية في تشكيل المجلس.
ودار سجال نيابي موسع، أخذ جل وقت جلسة مجلس النواب أمس، حول مخالفة النائب يحيى السعود لقرار اللجنة القانونية، والذي اقترح فيها انتخاب عدد من أعضاء المجلس القضائي، بدلا من تعيين كامل اعضائه، وأيده في اقتراحه عدد كبير من النواب، باعتبار أن ذلك من شأنه توسيع عملية الاصلاح.
فيما عارض فريق نيابي آخر مقترح الانتخاب، معتبرا ان الانتخاب من شأنه وضع الجسم القضائي، في مهب التكتلات السياسية، والاصطفافات، التي قد تؤثر لاحقا على الجسم القضائي بمجمله. 
جاء ذلك في الجلسة، التي عقدها مجلس النواب عصر اليوم، برئاسة رئيس المجلس بالانابة احمد الصفدي، وحضور عدد من الوزراء، واستمرت اكثر من ثلاث ساعات.
وفي التفاصيل، اقترح النائب محمد الحجوج، بداية الجلسة، رد مشروع قانون استقلال القضاء، معتبرا ان اللجنة المعنية "لم تأخذ رأي القضاة، بالشكل الكافي والمناسب"، فيما دفع النائب علي الخلايلة بتغيير اسم مشروع القانون، من قانون استقلال القضاء، الى قانون استقلال القضاة، وأيد هذا المقترح النائبان عبد الكريم الدغمي ومفلح الرحيمي.
ودافع رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات عن مشروع القانون، واسمه، لافتا الى انه "لا يجوز" أن يتم تسمية القانون، بعيدا عن وحدة القضاة.
ووافق المجلس على المادة الثالثة من المشروع، والتي تنص على "القضاء مستقل والقضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ويحظر على اي شخص او سلطة المساس باستقلال القضاء والتدخل في شؤونه".
وبحسب القانون، فان المجلس القضائي يتألف من رئيس محكمة التمييز رئيسا، وعضوية كل من رئيس المحكمة الادارية، ورئيس النيابة العامة لدى محكمة التمييز، وأقدم قاضيين في محكمة التمييز، ورؤساء محاكم الاستئناف، والمفتش الاول للمحاكم النظامية وأمين عام الوزارة، اضافة الى أقدم رئيس لمحكمة بداية عمان، وأن تكون مدة عضوية القضاة سنتان، ثم يحل محلهم من يليهم في الأقدمية، من قضاة محكمة التمييز وهكذا".
وقدم النائب يحيى السعود مخالفة لقرار اللجنة القانونية على المادة الرابعة، طالب فيها بتعيين اثنين من أعضاء المجلس القضائي، وان يضم المجلس القضائي نقيب المحامين ومفوض حقوق الإنسان.
ودار سجال نيابي مطول بين فريقين نيابيين، يطالب الاول بانتخاب جزء من اعضاء المجلس القضائي. وأبرز من طالب بالانتخاب النواب: سعد هايل السرور، وفاء بني مصطفى، ياسين بني ياسين، هند الفايز، رولا الحروب، محمد السعودي، خير ابو صعيليك، احمد الجالودي، عدنان العجارمة، انصاف الخوالدة، محمد الزبون، جميل النمري ويوسف القرنة.
ولفت السرور الى أن عملية الانتخاب لجزء من أعضاء المجلس القضائي، يصب تماما في عملية الاصلاح، مشيرا الى أن التسييس ليس في الانتخاب، وانما في التعيين.
وعارض فريق آخر فكرة الانتخاب، خشية من أن يؤدي ذلك لإقحام القضاء في "الكولسات" الانتخابية، التي قد تبنى على مواقف سياسية لاحقا. ومن بين المعارضين النواب: عبد الكريم الدغمي، محمود الخرابشة، موسى رشيد الخلايلة، حابس شبيب، خليل عطية، نضال الحياري وهايل الدعجة.
ودافع رئيس اللجنة القانونية العودات عن قرار اللجنة القانونية، الذي لا يتضمن فكرة انتخاب أعضاء في المجلس القضائي، وقال ان هناك سلبيات تعتري العملية الانتخابية، وان ذلك سيجعل المجلس القضائي "منقسما لاحزاب وتكتلات".
وعند التصويت، وبعد سجال طويل، وافق المجلس على انتخاب اربعة من اعضاء المجلس القضائي، فرفعت الجلسة بعد التصويت.
وخلال الجلسة، شكر النائب يحيى السعود وزير التربية والتعليم، والنائب خليل عطية، على جهودهما في حل مشكلة اضراب المعلمين، والذي اعلن عن توقفه صباح امس، فيما اعتبر النائب خليل عطية أن تعليق الإضراب "جاء نتيجة جهد قام به مجلس النواب كله، وجهد مجلس نقابة المعلمين والوزير".
بدوره، ثمن رئيس المجلس بالإنابة احمد الصفدي، الدور الذي قامت به لجنة التربية والتعليم، ممثلة برئيسها محمد القطاطشة، وجهد النواب هايل الدعجة وزكريا الشيخ، على صعيد مشكلة المعلمين وإنهاء الاضراب.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قرار غير صحيح ولكن سيتغير (إسماعيل زيد)

    الأحد 31 آب / أغسطس 2014.
    بصراحة قرار غير حكيم وغير صحيح وأظن انه جاء مخالفا لما طرحته الحكومة سيتم التصويت عليه مرة أخرى ويتم الغاءه حيث أصبحت موضة لدى مجلسنا المبجل.
    ودمتم