وزير الاتصالات: الحكومة تقيّم أثر الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية

تم نشره في الاثنين 1 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات -(تصوير: امجد الطويل)

إبراهيم المبيضين

عمان- كشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عزام سليط، يوم أمس، عن دراسة جديدة تجريها وزارة الاتصالات تهدف الى تقييم أثر الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية وسوقها، وذلك بعد مرور عام على نفاذ وتطبيق هذه الضريبة التي تضاعفت على فئتي (الفواتير والمدفوع مسبقا) من 12 % الى 24 %.
وقال سليط، في تصريحات صحفية لـ"الغد"، إنّ هذه الدراسة تأتي في إطار حرص الحكومة ممثّلة بوزارة الاتصالات على نمو واستدامة قطاع الاتصالات، وضمن الإطار الاقتصادي الذي ينسجم مع مصلحة كل من المستخدم (المواطن)، والقطاع، وخزينة الدولة، مشيرا الى أن الهدف من الدراسة الجديدة يتلخص في بيان آثار قرار مضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية على مستويات الاستخدام والاستهلاك من الخدمة الخلوية، وعلى نمو القطاع، وإيرادات الحكومة من القطاع.
وتوقّع الوزير أن تستغرق هذه الدراسة، التي باشرت الوزارة العمل عليها، حوالي فترة شهر حتى تخرج بنتائج سيجري تحليلها بحرص شديد للوصول ورصد الآثار التي أحدثها قرار مضاعفة الضريبة على الخدمة، وهو القرار الذي رفع مجموع نسب الضرائب على الفاتورة الخلوية للأردنيين الى 44 %.
وقال: "بعد استضياح الآثار ورصدها، سنعمل على دراسة حلول من الممكن أن تعوض عن القرار"، بيد أن الوزير أشار الى أنه يجب التأكيد أن ثمة عوامل داخلية وخارجية غير مرتبطة بالضريبة أثرت سلبا على إيرادات وربحية القطاع خلال المرحلة الماضية منها المنافسة الداخلية الكبيرة بين شركات الاتصالات المحلية التي تسهم في تراجع الأسعار، والمنافسة الخارجية من خدمات وتطبيقات الهواتف الذكية المجانية التي بدأت تستحوذ على اهتمام المستخدمين وخفضت من حجوم استخدامهم للخدمات التقليدية المحلية والصوتية أو للرسائل القصيرة.
وأكد سليط أن الدراسة التقييمية الجديدة لأثر الضريبة تؤكد حرص الحكومة ووزارة الاتصالات على استدامة قطاع الاتصالات ونموه وأهميته للمواطن والقطاعات الاقتصادية كافة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ حزمة من المشاريع الالكترونية التي تهدف الى نشر ثقافة الانترنت، وزيادة المشاركة الالكترونية للمواطنين بما يخدمهم في حياتهم اليومية ولخدمة القطاعات الاقتصادية كافة في المملكة.
وكانت الحكومة تدارست بداية العام الحالي مع شركات القطاع مقترحات تعويضية عن قرار مضاعفة الضريبة الخاصة مثل زيادة تعرفة إنهاء المكالمات الدولية، وأسعار التجوال الدولي وغيرها من المقترحات التي كانت تعتقد الشركات بأنها ستوفر إيرادات مناسبة للحكومة من القطاع بدون التأثير على المستخدم المحلي كما هو قرار الضريبة الخاصة، الا أن هذه المقترحات لم تلق قبولا من الحكومة في ذلك الوقت.
ومنذ نفاذ قرار مضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية بداية شهر تموز (يوليو) في 2013، قالت شركات الاتصالات إن القرار سيرفع أسعار الخدمة الخلوية بنسبة 11 %، وإن الطلب سيتراجع  بنسبة 9 %، مؤكدا في ذلك الوقت أن رفع الضريبة على الخدمة سيؤثر على استهلاك المستخدم من الخدمة.
وكانت أرقام صادرة عن مجموعة "المرشدون العرب" المتخصصة في دراسات أسواق الاتصالات، أظهرت أن إيرادات سوق الخلوي المحلية تراجعت بنسبة بلغت 6 % خلال العام الماضي 2013، لتسجّل 916.6 مليون دولار (ما يعادل حوالي 649 مليون دينار)، منخفضة بحوالي 55 مليون دولار (ما يعادل 39 مليون دينار) خلال العام 2013، وذلك لدى المقارنة بحجم إيرادات سوق الخلوي المسجلة في العام السابق 2012 عندما بلغت قرابة 971.6 مليون دولار (ما يعادل 688 مليون دينار).
ومن جهة أخرى، أظهرت أرقام حكومية أن الحركة الهاتفية الخلوية للأردنيين شهدت في العام 2013 -ولأول مرة- تراجعا، بعدما كانت تشهد زيادات مضطردة من سنة الى أخرى مع زيادة انتشار الخدمة الخلوية؛ حيث تراجعت الحركة الهاتفية الخلوي في العام الماضي بنسبة بلغت 2 %، لتسجل أكثر من 34.9 مليار دقيقة اتصال هاتفية (صادرة وواردة)، مقارنة مع 35.6 مليار دقيقة اتصال الحركة الهاتفية الخلوية المسجلة في العام السابق 2012.
وتوسعت قاعدة اشتراكات الخدمة الخلوية في المملكة لتضم العام الحالي قرابة 10.5 مليون اشتراك بنسبة انتشار تصل الى 157 % من عدد السكان، فيما تقول أرقام غير رسمية إن نسبة انتشار الهواتف الذكية تتجاوز الـ50 % من إجمالي مشتركي الخلوي.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق