الجيش الإسرائيلي يوصي حكومته بتخفيف الحصار عن قطاع غزة

تم نشره في الاثنين 1 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - كشف تقرير صحفي إسرائيلي أمس الأحد توصية قيادة جيش الاحتلال، حكومتها "بإبداء السخاء" في المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس، على شروط وقف النار الدائمة في قطاع غزة، بهدف الامتناع عن استئناف القتال، فيما واصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الادعاء بأن جيشه حقق "إنجازات" في العدوان على غزة، ووجه لحركة حماس ضربة "لم تتلق مثلها منذ نشأتها". 
ونقلت "هآرتس" عمن وصفته بـ"ضابط كبير" في جيش الاحتلال قوله، إن "لإسرائيل مصلحة ألا يكون قطاع غزة تحت ضغط اقتصادي واجتماعي شديد بهذا القدر. إذا كان بوسعنا أن نساعد في فتح مناطق الصيد، التخفيف عن الحركة في معبر إيرز والتسهيلات في معبر البضائع الى القطاع عبر كرم سالم، فهذا سيساعد في إبقاء الهدوء على حاله".
وحسب الضابط، فإن على الخطوات أن تترافق وإقامة آلية رقابة ناجعة تمنع استئناف التهريب لوسائل القتال الى القطاع. في هذه اللحظة، وكون التسوية المؤقتة على وقف النار لا تتناول موقفا من هذا الأمر، فإن إسرائيل تجري رقابة مستقلة خاصة بها على نقل البضائع في كرم سالم دون آلية دولية مرتبة. ولاحقا، سيوصي المخابرات، بالمطالبة برقابة محددة على مشاريع البناء في القطاع، والذي سيتم بإدارة وتمويل أجنبي منعا "لتسريب" الإسمنت لأغراض إعادة بناء مجالات حماس وحفر شبكة الأنفاق للمنظمة.
من ناحية أخرى، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد، في كلمته التي افتتح بها جلسة حكومته الأسبوعية، وعقدت في المستوطنات المجاورة لقطاع غزة، أن إسرائيل كانت "يدها ممدودة دائما للسلام"، وكرر حديثه بأن جيشه حقق "إنجازات" في العدوان على غزة، زاعما، أنه تم قتل أكثر من ألف عنصر من المقاومة الفلسطينية، واستهداف قياداتهم، وقال، "هذه هي فعلا ضربات لم تتلقها حماس منذ تأسيسها. وفي موازاة ذلك "تنازلت حماس عن جميع المطالب التي وضعتها من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار وهو غير مقيد من ناحية الزمن والشروط".
وتابع نتنياهو قائلا، "آمل أن هذا الهدوء الذي تم تحقيقه سيسود ويستمر زمنا طويلا ولكننا جاهزون لأي سيناريو كان على هذه الجبهة وعلى جبهات أخرى، بالطبع بما فيها جبهة (مرتفعات) الجولان".
وفي مسألة الجدل في الحكومة الإسرائيلية، حول شكل وحجم وتوزيع الموازنة الإسرائيلية العامة، للعام المقبل 2015، أوضح نتنياهو للوزراء، بأنه يعطي أولوية لميزانية وزارة الحرب بما فيها جيش الاحتلال، الذي يطالب بزيادة ميزانية بنحو 3 مليارات دولار، إضافة الى 16 مليار دولار، يحصل عليها في الميزانية الأساسية، وأكثر من 3 مليارات دولار، تأتي من خلال الدعم العسكري الأميركي السنوي لإسرائيل.
وقال نتنياهو، "إننا سنملأ النقص في المؤسسة الأمنية، وهذا يعكس إدراكنا لسلم الأولويات حيث الأمن يأتي قبل كل شيء آخر. لقد قمنا هنا بأشياء عظيمة ولكن هذا الأمر يلزمنا على العمل الدؤوب من أجل تمكين جيش الدفاع والشاباك وأجهزة الأمن من مواصلة حماية دولة إسرائيل بشكل فعال".

التعليق