البراري يؤكد أهمية رقابة الأداء في ترشيد الانفاق

تم نشره في الأحد 7 أيلول / سبتمبر 2014. 02:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 7 أيلول / سبتمبر 2014. 02:37 مـساءً
  • رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري-(تصوير: ساهر قدارة)

عمان- الغد- أكد رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري على أهمية رقابة الأداء في تحسين الأداء في القطاع العام وتخفيض التكاليف من خلال قياس مدى اقتصادية وكفاءة وفعالية الأعمال والخدمات المقدمة.

وقال البراري خلال افتتاحه ورشة عمل حول حول رقابة الأداء وكيفية استخدامها كأداة لإدارة موارد الدولة، إن رقابة الأداء تتم على العمل أو المشروع المنجز للتأكد من أن تنفيذه قد تم بكفاءة وفعالية، اي التأكد من أنه تم استخدام الموارد (المالية والمادية والبشرية) المخصصة للجهات في ميزانياتها بأعلى قدر من الكفاءة والفعالية والتوفير عند قيامها بالمهام الموكلة اليها لتحقيق أهدافها.

وأضاف البراري أن عملية تحديد معايير قياس الأداء المؤسسي في القطاع العام ليست بالمهمة السهلة أثناء ممارسة وتنفيذ المهام الرقابية الحديثة من قبل الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، مرجعا ذلك الى أن هذه المعايير تتصف بتعدد مصادر استنباطها والحصول عليها، والتي قد تكون إما القوانين والتشريعات واللوائح والأنظمة الاساسية المنظمة لعمل تلك الدوائر والمؤسسات الحكومية، أو قد تكون من التوجيهات والإرشادات والمقاييس التي تصدرها منظمات دولية متخصصه لتلك الأغراض، أو أي مصادر أخرى تفرضها طبيعة الوحدات الحكومية الخاضعه لعملية رقابة تقييم الأداء وطبيعة المهام الرقابية تقليديه كانت أم حديثه.

وأوضح البراري ان هذه المعايير تتنوع بحسب الاساس المتبع في تقسيمها، فهي إما معايير اقتصادية أو معايير اجتماعية أو حتى أي معايير أخرى، والتي تعمل في مجموعها على ضمان توفير التوجيه العلمي والعملي للرقابة من جهة، ومساعدة المدققين في أداء مهامهم الرقابية ودعم الممارسة المنظمة والكفؤة والفعالة لرقابة الأداء من ناحية أخرى.

وأشار الى أن الحديث عن مؤشرات تقييم الأداء يتطلب دراسة أنواعها والتي تتشكل بدورها بحسب عناصر رقابة الأداء، فهي إما أن تكون مؤشرات تهتم بقياس الفعالية حول مدى نجاح أو إخفاق الوحدات الحكومية في تحقيق أهدافها وخططها المرسومة، أو مؤشرات لقياس الكفاءة في تحديد درجة كفاءة إدارة تلك الوحدات الخاضعة للرقابة في استخدام مواردها المتاحة وأن تلك الموارد العامة يتم استغلالها، والحصول عليها بتكلفة اقتصادية ومن خلال قياسها بمؤشرات تتعلق بذلك الغرض.

وقال البراري ان أهمية ودرجة تقدم أي دولة تقاس بمقدرتها على إدارة الأداء وصولا إلى زيادة الإنتاجية، حيث إن زيادة الإنتاجية كما وكيفا تعد عصب التقدم الاقتصادي والاجتماعي وسمة بارزة للدول المتقدمة. فزيادة وتحسين مستوى الناتج القومي والتفوق الاقتصادي، يعني مزيدا من الدخل للدولة، ومزيدا من السلع والخدمات التي تقدمها الدولة أو القطاع الخاص، وهذا يؤدي إلى ارتفاع مستوى المعيشة، وهي الغاية التي تسعى إليها جميع الدول متقدمة كانت أم نامية.

وأضاف ان قياس الإنتاجية بشكل دقيق سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص يواجه الكثير من المعوقات، نظراً لعدم وجود معايير محددة يمكن الاعتماد عليها في القياس، خصوصا في مجال الخدمات، لذلك فإن العاملين بالإدارة في مختلف المؤسسات يحاولون تحديد اتجاه الإنتاجية، والعمل على تفعيل العوامل التي تؤدي إلى زيادتها، وإزالة العقبات التي تؤدي إلى انخفاضها.

وأكد البراري أهمية الرقابة الذاتية التي تعد أول الأسس الوقائية لتحصين الفرد والمجتمع من السقوط في مستنقع الفساد المالي والإداري، ليكون بعيداً عن ممارسة السلوكيات المنحرفة كالسرقة والاختلاس والرشوة.

وقال البراري ان ديوان المحاسبة يمارس الرقابة على الأموال العامة للمحافظة عليها من الهدر والضياع، وللتأكد من سلامة إنفاقها بصورة قانونية وفاعلة كونه الجهاز الرقابي المالي الأعلى في المملكة، وهو يتولى مراقبة واردات الحكومة ونفقاتها وحساب الأمانات والسلف والقروض والتسويات والمستودعات وفقا لضوابط حددها المشرع. وان الديوان لا يهدف إلى تصيد الأخطاء بل إلى تطوير الأداء ووقف الهدر المالي، وهدر المال العام يعني كل مال يتم صرفه ولم يحقق الغاية التي صرف من اجلها.

وقال البراري ان مراحل رقابة الاداء تشمل التخطيط والعمل الميداني وإعداد التقارير.

فمن خلال التخطيط يقوم فريق الرقابة على الأداء بإعداد أهداف ومعايير التدقيق ووضع خطة للتدقيق الميداني. واما في مرحلة العمل الميداني فيقوم فريق الرقابة على الأداء بجمع المعلومات التي تتعلق بكل عنصر من عناصر معايير التدقيق.

وفي المرحلة الثالثة يتم إعداد التقارير حيث يعقد اجتماع مع إدارة الجهة لمناقشة ملاحظات التدقيق التي تم التوصل إليها بعد الانتهاء من مرحلة العمل الميداني. ويلي ذلك إعداد مسودة تقرير الرقابة على الأداء والتي سيتم أيضاً مناقشتها مع الإدارة للتثبت من صحة الحقائق المتضمنة في التقرير والتأكيد على أن جميع التوصيات المقدمة عملية ومناسبة.

وتناقش الورشة التي تستمر ثلاثة ايام ويشارك فيها نحو 60 موظفا وموظفة من القطاع العام- موضوعات مهمة، تتعلق برقابة الأداء من شأنها تعزيز قدرات ومهارات المشاركين فيها في تطوير الأداء في القطاع العام وترسيخ قواعد المحافظة على المال العام.

التعليق