ويب يطالب بنشر تقرير غارسيا وقطر تثق في براءتها

تم نشره في الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

مدن - طالب جيفري ويب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن منطقة "كونكاكاف" (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) بنشر التقرير الذي وضعه المحقق الأميركي مايكل غارسيا عن كيفية منح بطولتي كأس العالم إلى روسيا العام 2018 وإلى قطر العام 2022.
ورد ويب من مؤتمر "سوكيريكس" في مدينة مانشستر الانجليزية على سؤال حول وجوب نشر تقرير غارسيا المحول إلى القاضي هانز-يواكيم ايكرت في لجنة الاخلاقيات: "نعم، من دون أي شك".
وعما إذا كان هناك "إثبات لرشى أو فساد" وتبين لأيكرت حصول اي خروق لقواعد الاخلاقيات، اقترح ويب اجراء إعادة تصويت أو منح الاستضافة "للوصيف في التصويت"، علما بأن الاحتمال الأخير "لن يتسبب بمشكلة" لويب كون الولايات المتحدة، أحد أعضاء كونكاكاف، ستكون هي المستفيدة منه لحلولها وراء قطر في التصويت الذي اجري نهاية العام 2010.
وغير الاتحاد الدولي نظام التصويت مذ ذاك، إذ ستقدم اللجنة التنفيذية، صاحبة حق التصويت سابقا، لائحة مختصرة من ثلاثة مرشحين تخضع للتصويت من قبل الجمعية العمومية.
وكان الاتحاد الدولي أشار في وقت سابق أن تقرير غارسيا لن ينشر بل القرار النهائي لغرفة التحقيق القضائية.
وطالب ويب، الذي خلف في رئاسة اتحاد كونكاكاف الترينيندادي جاك وارنر الذي ورد اسمه في أكثر من ملف فساد، بإجراء تصويت مفتوح للأعضاء الـ209 بحيث يعلن كل اتحاد هوية الملف الذي يمنحه صوته: "اقترح اللجوء إلى تصويت مفتوح. نقوم بهذا الأمر في كونكاكاف من أجل الشفافية. في النهاية، يمثل الصوت اتحادا وطنيا وليس شخصا واحدا".
وأشار ويب، وهو من جزر كايمان، إلى أن عملية الإصلاح في الاتحاد الدولي لم تذهب بعيدا بما فيه الكفاية، برغم إشادته بالتقدم المالي تحت ادارة الرئيس السويسري جوزيف بلاتر (منذ 1998 والمرشح القوي لولاية خامسة) والأمين العام الفرنسي جيروم فالكه من وجهة نظر تجارية: "أعتقد انه يجب ان نكون شجعانا وجريئين بما فيها الكفاية لأخذ التحدي المتمثل بإعادة التوازن إلى اللجنة التنفيذية. يجب أن يكون هناك تمثيل نسبي للاتحادات القارية. هل من المنصف لافريقيا أن تحصل على 4 او 5 اعضاء ولديها نفس حجم اوروبا الممثلة بتسعة؟ يجب أن نكون جريئين".
ورأى ويب (40 عاما) أنه يجب تعيين مدراء غير تنفيذيين في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اعلن الأسبوع الماضي ان غارسيا الذي يترأس فريق التحقيق في كيفية منح بطولتي كأس العالم الى روسيا العام 2018 وإلى قطر العام 2022 قد سلم تقريره إلى غرفة التحكيم في لجنة الانضباط التابعة للفيفا.
وجاء في بيان للفيفا "أن مايكل غارسيا وكورنيل بوربيلي، رئيس ونائب رئيس غرفة التحقيقات في لجنة الانضباط التابعة للفيفا، سلما تقريرا من 350 صفحة الى غرفة التحكيم حول التحقيق في ما يتعلق بالحصول على استضافة مونديالي 2018 و2022".
وأشار الفيفا إلى أن أكثر من 75 شخصا تم استجوابهم وان الملف الكامل يحتوي على اكثر من 200 ألف صفحة.
ولم يكشف الاتحاد الدولي مضمون التقرير أو حتى العناوين العامة له.
وستدرس غرفة التحكيم التقرير، وهي مخولة اتخاذ إجراءات تأديبية وعقوبات فورية، لكن لم يعلن الفيفا عن اي موعد لإعلان القرار النهائي لهذه الغرفة.
من ناحبة ثانية، أكد مدير التسويق والاتصالات في اللجنة المنظمة لكأس العالم قطر 2022 ناصر الخاطر بأن بلاده واثقة من أن التقرير الذي وضعه غارسيا سيبرىء قطر من أي تجاوزات تتعلق بملف ترشيحها لكأس العالم.
وجاء كلام ناصر على هامش مؤتمر "سوكيريكس"، وقال: "لطالما كان فريق الملف واثقا من الطريقة التي أدار فيها الملف خلال عملية الترشيح".
وتواجه قطر انتقادات كثيرة بشأن طريقة حصولها على استضافة مونديال 2022، حيث نشرت الصحف البريطانية أكثر من تقرير يشير إلى دفع اموال عبر القطري محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي السابق، لجذب الأصوات لملف بلاده، كما ان اتحادات نقابات العمال الدولية تنتقد ظروف العمال في قطر والتي استجابت بدورها في الأشهر الأخيرة لبعض المطالب في هذا الشأن.
واعترف الخاطر بأن تغيير موعد اقامة مونديال 2022 من الصيف إلى فصل الشتاء يشهد مقاومة وهناك تباين في الآراء بقوله "لا شك بأننا نشهد مقاومة من أجل كسر التقليد القائم بإقامة البطولة في فصل الصيف".
وأضاف: "عندما يتفق المجتمع الكروي الدولي فنحن جاهزون. الشيء الوحيد المنصوص عليه في العقد هو ان تقام كأس العالم العام 2022. يمكن أن تقام في كانون الثاني (يناير)- شباط (فبرير)، أو تشرين الثاني (نوفمبر)-كانون الأول (ديسمبر)، أو في الفترة الحالية أي في حزيران (يونيو)- تموز (يوليو)".
وتحدث عن مشكلة العمال في بلاده والتي واجهت انتقادات عنيفة من قبل أكثر من جهة اوروبية وعالمية وقال الخاطر في هذا الصدد: "لا نتهرب من هذه المشكلة. هناك تحديات كبيرة عندما يتعلق الأمر بحقوق العمال ولطالما قلنا بان كأس العالم ستكون عاملا مهما في احداث تغيير جذري في مجتمعنا. كل هذه الأمور في حاجة الى الوقت ولا نستطيع تغيير الأمور بين ليلة وضحاها لكننا سنرى تقدما كبيرا قريبا". -(أ ف ب)

التعليق