دمشق وموسكو توحدان موقفيهما حيال ضرب "داعش" في سورية

تم نشره في الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • مقاتلون من تنظيم "داعش" في مدينة الرقة السورية في حزيران الماض - (رويترز)

دمشق- اعتبرت دمشق أمس ان أي عمل عسكري أميركي على اراضيها دون موافقتها هو بمثابة "اعتداء"، بحسب تصريحات للوزير السوري علي حيدر، بعد ساعات من اعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما حربا "بلا هوادة" على تنظيم "الدولة الاسلامية" بما في ذلك توجيه ضربات جوية ضده في سورية.
وقال حيدر، وهو وزير المصالحة الوطنية، ردا على أسئلة الصحفيين بعد لقائه الموفد الدولي ستافان دو ميستورا، ان "اي عمل كان، من اي نوع كان، دون موافقة الحكومة السورية هو اعتداء على سورية"، مشيرا الى انه "في القانون الدولي، لا بد من التعاون مع سوريا والتنسيق مع سوريا وموافقة سوريا على اي عمل كان، عسكري او غير عسكري، على الارض السورية".
واضاف "ليس هناك امكانية للحديث عن الرد السوري على اي اعتداء على سورية الا في حينه، بحسب نوع الاعتداء".
وأتت تصريحات الوزير السوري بعد اعلان اوباما فجر الاربعاء استراتيجيته لمكافحة تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي بات يسيطر على مناطق واسعة في سورية والعراق. واعرب الرئيس الأميركي عن عزمه شن حرب "بلا هوادة" ضد التنظيم تشمل توسيع نطاق الغارات الجوية التي تشنها المقاتلات الأميركية ضده في العراق منذ الثامن من آب (اغسطس)، وتوجيه ضربات ضده في سورية ودعم المعارضة المسلحة "المعتدلة".
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعرب في 25 آب (اغسطس) عن استعداد دمشق للتعاون مع اي جهة دولية لمحاربة "الدولة الاسلامية" بما فيها واشنطن الداعمة للمعارضة السورية، على ان يكون ذلك بموجب "تنسيق" مع النظام السوري.
الا ان واشنطن اعلنت عن رفضها اي تنسيق مع النظام الذي تطالب برحيله منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة له منتصف آذار (مارس) 2011، والتي تحولت الى نزاع دام اودى باكثر من 190 الف شخص.
أمّا موسكو، قالت أمس ان أي ضربات أميركية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في سورية بدون موافقة الأمم المتحدة ستشكل "انتهاكا فاضحا" للقانون الدولي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش ان "الرئيس الأميركي أعلن عن احتمال توجيه ضربات لمواقع الدولة الاسلامية في سورية بدون موافقة الحكومة الشرعية (نظام الرئيس بشار الاسد)".
واضاف "ان مثل هذه المبادرة في غياب قرار من مجلس الأمن الدولي ستشكل عملا عدائيا وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي"، وذلك في لقاء صحفي اسبوعي لخارجية روسيا، الحليفة التقليدية للنظام السوري.
وأعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما الاربعاء عن خطة للقضاء على تنظيم "الدولة الاسلامية". وقال ان "هدفنا واضح: سوف نضعف (تنظيم) الدولة الاسلامية وصولا الى القضاء عليه من خلال استراتيجية شاملة ومستديمة للتصدي للارهاب". واعتبر ان التنظيم المتطرف "منظمة ارهابية تقتصر رؤيتها على قتل كل الذين يعارضونها".
من اجل شن حرب "بلا هوادة" على هذا التنظيم اكد اوباما "لن اتردد في التحرك ضد الدولة الاسلامية في سوريا كما في العراق"، بعد سيطرة الجماعة السنية المتطرفة على مناطق واسعة ينفذ فيها اعمال اعدام واغتصاب واضطهاد. كما اضاف انه سيتم تنفيذ غارات جوية على مواقع للتنظيم في سوريا اضافة الى الغارات التي تشنها قواته منذ 8 آب (اغسطس) في العراق. لكنه اكد استبعاد ارسال اي قوات برية.
وعلقت الدبلوماسية الروسية بتهكم على استراتيجية الولايات المتحدة معتبرة انها "لطالما غضت النظر" عن اعمال العنف التي نفذها تنظيم الدولة الاسلامية في سورية، وادركت للتو "حجم الكارثة" في المنطقة برمتها.
كما تساءل المتحدث باسم الخارجية الروسية عن ارادة الولايات المتحدة زيادة المساعدة للمعارضين السوريين الذين تعتبرهم معتدلين ويقاتلون نظام الاسد ومتطرفي الدولة الاسلامية في ان. واعتبرت موسكو ان هؤلاء المعارضين "لا يختلفون كثيرا عن متشددي الدولة الاسلامية".-(ا ف ب)

التعليق