وسائل إعلام عبرية تؤكد المضي في ترتيبات توقيع اتفاق توريد الغاز للمملكة

تم نشره في الأربعاء 17 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • منصة غاز إسرائيلية في البحر المتوسط (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- في الوقت الذي تؤكد فيه وسائل إعلام إسرائيلية بأن ترتيبات توقيع اتفاقية توريد الغاز من حقل لوثيان إلى المملكة جارية، تقول المصادر الحكومية المحلية انه لايوجد من طرف الأردن حتى الآن أي اجراء عقب توقيع "رسالة النوايا" مع نوبل انيرجي الشريك الأكبر في هذا الحقل.
وقال مدير عام شركة الكهرباء الوطنية، المهندس عبدالفتاح الدرادكة، إنه لم يتم بعد الاتفاق على أي اجراء فعلي بخصوص اتفاقية توريد الغاز، مؤكدا ان كافة النقاشات بهذا الشأن تتم مع ممثلين عن "نوبل انيرجي الاميركية" و"ليس مع أي طرف آخر".
في هذا الخصوص، بيّن الدرادكة ان" الأيام الماضية تخلتلها بعض المناقشات مع الشركة الأميركية في هذا الخصوص تمت في عمّان دون أي اتفاق رسمي".
وشدد على ان المرحلة الحالية تقتصر على التحضيرات والدراسة للاتفاقية المزمعة فقط.
وزارة الطاقة والموارد الطبيعي الإسرائيلية قالت الاسبوع الماضي "إن تكلفة خط الأنابيب الذي سيستخدم في نقل الغاز الطبيعي من "إسرائيل" إلى الأردن تبلغ 70 مليون دولار أميركي، وإن ترتيبات سيجري وضعها خلال الأيام القادمة برئاسة هيئة الغاز الطبيعي الإسرائيلية والقائمين على حقل لوثيان الإسرائيلي للغاز، بشأن تمويل خط الأنابيب إلى الأردن والدول المجاورة مستقبلاً في حال تم توقيع عقود جديد".
وأضافت في تصريحات لوسائل الاعلام الإسرائيلية أنه "بحسب الاتفاقية مع الجانب الأردني، فإن المُصدر هو من سيتولى تكاليف النقل إلى البلد المستورد بنسبة 100 %، ما يعني أن الشركاء في الحقل الإسرائيلي سيمولون خط الأنابيب".
من جهته، قال رئيس لجنة الطاقة النيابية، جمال قموة، ان اللجنة ستعقد اجتماعا قريبا مع شركة الكهرباء الوطنية للوقوف على تفاصيل هذه الاتفاقية.
وبين قموة انه لم يتم المضي في أي اجراء رسمي بهذا الخصوص باستثناء "رسالة النوايا" التي وقعتها "الكهرباء الوطنية" مع نوبل انيرجي الأميركية والتي اعلن عنها بداية الشهر الحالي.
من جهة أخرى، نقلت الصحافة الإسرائيلية مؤخرا ان الشركاء في حقل "لوثيان" الإسرائيلي رفعوا تقديراتهم لحجم احتياطات الغاز الطبيعي في الحقل 16 %، وجاءت الزيادة إثر توسع في قاعدة البيانات السيزمية للحقل والمسوح السيزمية ثلاثية الأبعاد والتحاليل المعملية.
وتدير شركة "نوبل إنرجي" ومقرها تكساس في الولايات المتحدة حقل لوثيان وتملك حصة 39.66 %، بينما تملك "أفنر أويل" و"ديليك دريلينج" التابعتان لمجموعة "ديليك" حصة إجمالية تبلغ 45.34 %، و"ريشيو أويل" لـ 15 % المتبقية.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" مؤخرا فإن الشركات المطورة لحقل الغاز الإسرائيلي العملاق لوثيان تصارع الوقت للتوصل إلى اتفاقات توريد كبرى ملزمة مع مصر والأردن لضمان الدعم الحكومي لتطوير الحقل قبل انتهاء مهلة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
هذا الموعد حدده وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد في تصريحات سابقة بأنه قد يتم توقيع الاتفاقية مع "نوبل انيرجي" خلاله.
وإذا لم تقدم الشركتان قبل إنتهاء المهلة خطة للتطوير تتضمن مبيعات غاز طويلة الأمد إلى مشترين كبار فإن ذلك يفتح الباب أمام تأخر بدء الإنتاج عن التوقيت المتوقع حالياً في 2018 حين تنذر مجموعة من مشروعات التصدير الجديدة في أنحاء العالم بتقليص الأرباح.
وكان مسؤولون قالوا خلال الأسابيع القليلة الأخيرة إن "نوبل انرجي" و"ديليك" الشريكتين في حقل لوثيان واثقتان من أن التعاقدات تمضي في المسار الصحيح ومن الإلتزام بالمهلة التي تنتهي في 2018.
ووقعت شركة الكهرباء الوطنية بداية الشهر الحالي "رسالة نوايا" تعتبر مقدمة لاتفاقية مع شركة نوبيل إنيرجي الأمريكية الشريك الأكبر في الحقل الذي يعتزم الاستيراد منه على سواحل البحر الابيض المتوسط،  يتضمن تزويد الشركة  بالغاز لمدة 15 عاما وبنحو 300 مليون قدم من الغاز يوميا وبقيمة الاتفاقية 15 مليار دولار.
غير انها  لن تكون جاهزة للتنفيذ إلا في العام "2017، بحسب ما قاله وزير الطاقة في اعقاب توقيع الاتفاقية.
وكانت السلطة الفلسطينية هي الطرف الوحيد الذي التزم بشراء الغاز حتى الآن؛ إذ أبرمت إتفاقاً لمدة 20 عاماً بقيمة 1.2 بليون دولار.
وتوصلت مجموعة لوثيان إلى اتفاق مبدئي مع مجموعة "بي جي" البريطانية في حزيران (يونيو) يتضمن تصدير سبعة بلايين متر مكعب من الغاز سنوياً على مدى 15 عاماً إلى محطة لتسييل الغاز في إدكو فس مصر. وما يزال الاتفاق في المرحلة غير الملزمة بينما تقيم "بي جي" الإستثمار الذي تقدر قيمته بعدة بلايين من الدولارات في الوقت الذي تطور فيه حقولاً في المياه العميقة قبالة السواحل المصرية.
وتقدر احتياطات الغاز في لوثيان بواقع 622 بليون متر مكعب وهي كميات تزيد كثيراً عن حجم الإستهلاك المحلي في إسرائيل بما يجعل صفقات التصدير ضرورية للجدوى من المشروع إذ تقدر تكاليف المرحلة الأولى من التطوير بستة بلايين دولار.–(رويترز).

reham.zedan@alghad.jo

@rihamZeidan

التعليق