"مكافحة الفساد" تؤكد انتهاء %90 من قضايا القطاع الخاص

تم نشره في الأربعاء 17 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو (وسط) خلال ندوة نظمتها المبادرة الأردنية للبناء (زمزم) أول من أمس-(بترا)

عمان - أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو أن الإرادة السياسية لمحاربة الفساد بدأت مبكرا في المملكة، وسبقت ما يسمى بالربيع العربي بستة أعوام على الأقل.
وقال، في ندوة حوارية نظمتها المبادرة الأردنية للبناء (زمزم) بمقرها أول من أمس للحديث حول جهود الهيئة في الحد من الفساد ومخاطره واستراتيجيتها المستقبلية، إن الأردن قطع شوطا كبيرا في مكافحة الفساد، وأثمرت الجهود الوطنية على هذا الصعيد عن ضبطه إلى حد كبير في القطاع العام.
وأشار بينو إلى أن هناك فسادا انطباعيا أكثر بكثير من الواقع، وذلك بسبب ظروف الفقر والبطالة وغيرها من الاحتقانات الشعبية، مضيفا أن الفساد في القطاع الخاص اكثر من القطاع العام، وأن الهيئة انتهت من 90 % من الفساد الموجود في القطاع الخاص.
ولفت إلى أن الهيئة تعاملت منذ العام 2008 ولغاية الشهر الماضي مع 3715 قضية فساد، أحيل منها إلى القضاء 543 قضية، وحفظ منها 2776، إما لعدم توفر المعززات أو لشمولها بقانون العفو العام الصادر في العام 2011.
وبين ان عدد الشكاوى التي تلقتها الهيئة خلال العام الحالي بلغ 785 شكوى وإخبارا، حفظ منها 249 وبقي 198 شكوى قيد الدراسة، مشيرا إلى أن الهيئة ساهمت خلال العام الماضي باسترداد 25 مليون دينار، وأرض لحساب خزينة الدولة.
وقال إن بعض الفاسدين استغل ثغرات شابت التشريعات الناظمة آنذاك، اضافة الى تواضع اداء الجهات الرقابية او انعدامه في أحيان كثيرة، وغياب المساءلة وانتشار "ظاهرة الطبطبة والاستقواء على المال العام في القطاع الرسمي"، وعلى أسهم صغار المستثمرين في الشركات المساهمة العامة.
ولفت بينو إلى أن الهيئة تعرضت خلال الاعوام الأربعة الماضية وبالذات خلال العامين 2012 و2014 لحملات تشكيك ظالمة وكيلت لها التهم جزافا "وطعن الفاسدون وازلامهم بجدواها، وحاولوا الاساءة إلى سمعة كوادرها، فاتهموها بالانتقائية وبأنها تتعامل مع القضايا البسيطة وتصرف النظر عن القضايا الكبيرة، وأنه يملى عليها".
وأضاف أنه تم خلال هذا العام إجراء التعديل الثاني حيث اضيف الى اختصاص الهيئة "جرائم غسيل الأموال والكسب غير المشروع والامتناع عن اشهار الذمة المالية لأي مسؤول في الدولة"، إضافة إلى إصدار نظام حماية المبلغين والشهود والخبراء وذويهم ووثيقي الصلة بهم من الترهيب أو الانتقام أو الإيذاء.
وأكد بينو أن الواسطة والمحسوبية ستبقى من آفات الفساد المقيتة التي سيعاني مجتمعنا منها لأعوام طويلة، مشيرا الى اننا نعلق امالا كبيرة على القانون الذي تعكف اللجنة الملكية لمتابعة ميثاق النزاهة الوطني على وضعه كي ينسق التعاون بين مكونات المجتمع الاردني.
من جهته، اعتبر منسق المبادرة رحيل الغرايبة أن "زمزم" تسلط الضوء على الملفات الساخنة وتجري حوارا مسؤولا وهادئا، مع من هم في الميدان وأصحاب القرار، ليس بهدف تلميع صاحب القرار أو النقد الهدام بل "لنقول للمحسن احسنت وللمسيء اسأت"، ومن هذه الملفات ملف الفساد بهدف تشجيع ودعم الانجازات التي تحققت في مجال مكافحة الفساد وتجفيف منابعه، ولنقف على حقيقة المحطات القاتمة في ملاحقة بعض حيتان الفساد.
وطالب رئيس الفريق السياسي في المبادرة نبيل الكوفحي بأن تصل يد العدالة الى كل فاسد بغض النظر عن وضعه الاجتماعي أو السياسي أو المالي وأن لا يكون أحد فوق القانون مهما كانت مرجعيته.
وتساءل حول قدرة الهيئة على الإحاطة بتراكمات فساد كبيرة وخاصة في القضايا التي شكلت مثار اهتمام الرأي العام ضمن كادر وظيفي محدود، وعن دور الهيئة في الرقابة على الفساد الاخلاقي والاجتماعي.
وطرح رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان كمال العواملة ما يجري مع المستثمرين في قطاع الإسكان من بطء وتأخير في اجراءات ترخيص المباني والعقارات في أمانة عمان الكبرى، ما يعيق الاستثمار ويدفع المستثمرين للهروب الى الخارج، علما بأن ترخيص المبنى في أي محافظة من محافظات المملكة لا يستغرق سوى خمسة ايام وهو الامر الذي يضع الكثير من علامات الاستفهام حول سبب التأخير في "الأمانة". -(بترا)

التعليق