السفيرة الأميركية تصف علاقة الأردن ببلادها بالحيوية

تم نشره في الخميس 18 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في عمان أليس ويلز

عمان - وصفت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في عمان أليس ويلز علاقة أميركا بالأردن، بالحيوية خصوصا وإن البلدين يواجهان التحديات الإقليمية المتمثلة بضمان السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك التهديدات من المنظمات المتطرفة، لاسيما الدولة الإسلامية في العراق والشام(داعش).
وشددت في حفل الاستقبال الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في الأردن على أن داعش التي تهدد امن واستقرار المنطقة لا تمثل الاسلام، واستشهدت بقول الرئيس باراك اوباما عندما أكد أن داعش "لا تمثل الإسلام وليست بدولة وهي منظمة إرهابية".
وتطرقت إلى الاستراتيجية التي اعلن عنها الرئيس الأميركي لمواجهة داعش التي تضم ائتلافا واسعا من الشركاء لهزيمة داعش، منها وقف التدفقات المالية، ووقف تدفق المقاتلين الأجانب. ولفتت إلى تشاور الرئيس اوباما ووزيرة الخارجية جون كيري مع جلالة الملك عبدالله الثاني حول استراتيجية مكافحة التطرف العنيف الذي تمارسه المنظمات الإرهابية.
وقالت ويلز "كما أشار جلالة الملك، فإن الاردن يدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف، نابعة من اعتقاد راسخ في الأردن أن الجماعات والمنظمات الإرهابية تشكل تهديدا خطيرا ومباشرا للأمن الإقليمي والعالمي".
وأكدت أن "السلاح وحده لن يهزم آفة الإرهاب"، مشيرة إلى أن خطة المواجهة تحتاج إلى استكمال استراتيجيات النمو الاقتصادية السليمة التي تشجع على الازدهار وتوفير الفرص للشباب، وخاصة في الأردن الذين يقع 70 بالمائة منهم تحت سن 30 سنة.
واضافت: يسرنا العمل مع شركائنا الأردنيين للمساعدة في تحقيق رؤية جلالة الملك الاستراتيجية للأردن لتطوير اقتصاد منتج ومبتكر وقائم على المعرفة".
وفي هذا الصدد، قالت إن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قدمت دعما بقيمة 150 مليون دولار لدعم مشاريع تنموية للقطاع الخاص الذي يعد المحرك الأساس للنمو الذي يعود بالنفع على السكان.
وأشارت إلى برنامج التنافسية في الأردن بقيمة 45 مليون دولار لمدة خمس سنوات لتطوير قدرات القطاعات الأردنية الواعدة خصوصا التكنولوجيا النظيفة والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، متوقعة أن يستقطب البرنامج استثمارات جديدة بقيمة 700 مليون دولار ويوفر 40 الف فرصة عمل.
واستعرضت السفيرة المبادرات التي اطلقتها حكومة بلادها في المملكة، والمتمثلة برعاية مبادرة مدتها خمس سنوات بقيمة 50 مليون دولار لتحفيز التنمية المحلية وتشجيع الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، وأخرى لتزويد القوى العاملة في السوق المحلي بالمهارات الضرورية لتلبية احتياجات القطاع الخاص لافتة إلى أنها " عنصر أساسي لاستراتيجية المساعدات الأميركية إلى الأردن".
وحول تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، قالت ويلز إن هذه العلاقات تم تتويجها بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين أميركا والأردن في عام 2001، حيث أسهمت في رفع حجم التبادل التجاري في الاتجاهين إلى حوالي 2ر3 مليار دولار في عام 2013"، وهو أعلى مستوى للتبادل التجاري بين البلدين".
وقالت إن فائدة اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين ليست فقط الارقام والبيانات، بل توفر نحو 50 الف وظيفة جديدة منذ توقيعها ونفاذها.
وبينت أن اتفاقية التجارة الحرة والتعامل في إطار منظمة التجارة العالمية، واتفاقيات أخرى الدول العربية وتركيا وكندا والاتحاد الأوروبي جعلت من الأردن مركزا للتجارة الإقليمية.
وفي جانب الاستثمار الأمريكي في المملكة أوضحت أنه يشكل نحو 10 بالمائة من الاستثمارات الاجنبية المباشرة بقيمة تصل إلى 2ر2 مليار دولار، توزعت بين الطاقة المتجددة، والتمويلات التي تقدمها مؤسسة الاستثمار الخاص لما وراء البحار (اوبك) والتي لديها محفظة بقيمة مليار دولار في الأردن، إلى جانب استثمارات البامار التي تستثمر 200 مليون دولار في شركة برومين الأردن.
وأعلنت عن زيارة وفود من وزارة التجارة الأميركية إلى المملكة في الأشهر المقبلة مهتمة بمشروعات البنية التحتية والقطاعات الطبية، وتعنى في بيئة الأعمال في الضفة الغربية.
وقالت "نخطط للبناء على نجاح جولة تشجيع الاستثمار في العقبة في ولايات الساحل الشرقي للولايات المتحدة في تعزيز وضع الأردن كمركز تجاري استراتيجي".
وأكدة السفيرة أهمية مكافحة التحديات التي تهدد "مصالحنا المشتركة، ونحن بحاجة إلى تشجيع النمو الاقتصادي باعتباره أهم الأدوات ضد الراديكالية والتطرف.
واستعرض رئيس غرفة التجارة الأميركية في الأردن محمد البطاينة، في اللقاء الذي حضره وزير المالية الدكتور أمية طوقان، ورئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو، مجالات التعاون الأردنية الأميركية، في المجالات كافة خصوصا التجارة والخدمات.
ولفت إلى ان برنامج مكافحة الفساد الذي نظمته الغرفة بدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية يهدف لتعزيز الشفافية والمساءلة والوصول إلى قواعد جديدة مع الهيئة في هذا المجال.
واشار إلى دور اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في دعم التجارة بين البلدين ووصولها إلى مستويات قياسية.
وقال إن النشاطات والبعثات التجارية التي تنظمها الغرفة بالتعاون مع الجانب الأميركي أسهمت في وصول الصانع الأردني إلى سلاسل جديدة في السوق الأميركية والاستفادة من هذه العلاقات في تسويق المنتجات والخدمات الأردنية في أكبر الاسواق الاستهلاكية في العالم.
من جهته، قال مدير عام شركة بورمين الأردن أحمد خليفة إن الشركة التي تم تأسيسها برأسمال أردني أميركي مشترك، بلغ إجمالي الاستثمار الرأسمالي فيها نحو 300 مليون دولار، ووصلت منتجاتها التي تدخل في صناعات عديدة ودقيقة، نحو 35 سوقا حول العالم.
وتوقع مدير عام برومين التي رعت حفل الاستقبال، أن تصل إيرادات الشركة في العام 2018 نحو 350 مليون دولار.
واستعرض برامج المسؤولية الاجتماعية التي تنفذها الشركة في المجتمع المحلي خصوصا في مجال حماية البيئة.
بدوره، عرض مدير عام شركة بترا للصناعات الهندسية المهندس فراس أبو وشاح التطورات التي شهدتها الشركة ومقدار الفائدة التي حققتها نتيجة اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية.-(بترا)

التعليق