مفاوضات سلام جديدة حول أوكرانيا في مينسك

تم نشره في السبت 20 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • جانب من الاحتجاجات التي شهدتها اوكرانيا ( ارشيفية )

مينسك - اجتمع مندوبون عن كييف وموسكو والانفصاليين في شرق أوكرانيا أمس في مينسك لإحراز تقدم حول عملية سلام دقيقة تراقبها البلدان الغربية، فيما ما تزال الهدنة بين الطرفين هشة.
ومنذ توقيع "بروتوكول وقف اطلاق النار" الذي احدث مفاجأة شاملة بين كييف والمعارضين في عاصمة بيلاروسيا في الخامس من أيلول (سبتمبر)، عرض الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ان يضمن "وضعا خاصا" مؤقتا للمناطق الموالية لروسيا في الشرق، على أن يترافق ذلك مع انتخابات محلية في كانون الأول (ديسمبر). وقد تبنى النواب هذه العروض في خضم المفاوضات.
في هذه الاثناء، طبق الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة التي تتهم روسيا "بالمس بسيادة اوكرانيا" من خلال مساعدة التمرد بالاسلحة والقوات، عقوبات جديدة على الاقتصاد الروسي الذي يوشك دخول مرحلة الركود.
وحصلت التنازلات السياسية التي قدمتها كييف على دعم موسكو هذا الاسبوع، الا ان المعارضين رفضوا حتى الان اي عرض تقدمه السلطات الاوكرانية يتعلق بالمنطقة التي يطالبون باستقلالها.
وبعد نزاع استمر خمسة اشهر واسفر عن حوالي 2900 قتيل، تتعامل كييف والبلدان الغربية مع اعلانات موسكو بحذر كبير وتتهم روسيا بتأجيج هذا النزاع الذي تسبب بأسوأ توتر بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.
وتأكيدا لذلك يقول الحلف الاطلسي ان حوالى الف جندي روسي ما زالوا ينتشرون على الاراضي الاكرانية، واتهمت كييف أول من أمس روسيا التي تنفي الاضطلاع بأي دور فعال في النزاع، بأنها حشدت حوالى اربعة الاف جندي روسي "مع كامل معداتهم وذخائرهم" على الحدود "الادارية" مع شبه جزيرة القرم الاوكرانية التي ضمتها روسيا في اذار/مارس.
واسفرت الانتهاكات المتكررة للهدنة التي يتبادل المتمردون الموالون لروسيا والجيش الاوكراني تهمة ارتكابها، منذ الخامس من ايلول (سبتمبر)، عن 32 قتيلا من المدنيين والعسكريين، كما يفيد احصاء اعدته وكالة فرانس برس بالاستناد الى ارقام السلطات المحلية والجيش.
واعربت بلدية دونيتسك التي دارت فيها معارك طاحنة في الاشهر الاخيرة عن اسفها الجمعة لأن سكان المدينة امضوا "ليلة شهدت عمليات قصف كثيفة" اسفرت عن مقتل مدني.
وانتقد السكان من جانبهم الهدنة الهشة، وما زالوا يعيشون على وتيرة القذائف ويمضون ليالي في الملاجىء.
واعلن "نائب وزير" جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد اندريه بورغين ان المشاركين في مفاوضات مينسك سيركزون على هذا "الوضع الخاص" لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك. وسيمثل الانفصاليين الى جانب "رئيس وزراء" جمهورية دونيتسك الكسندر زاخارتشنكو.
وقبل توجهه الى مينسك، نبه موفد كييف، الرئيس الاوكراني السابق ليونيد كوتشكما الى ان المفاوضات لا يمكن "في اي حال ان تجرى على حساب استقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها". - (ا ف ب)

التعليق