أكاديميون: للأسرة دور غائب في تخفيف مناسيب العنف بالجامعات

تم نشره في الاثنين 22 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

عمان- شدد أكاديميون وفاعليات اجتماعية وسياسية وأولياء أمور طلبة جامعات على أهمية الأمن والسلم الاجتماعي، خصوصا داخل حرم الجامعات والمؤسسات التعليمية.
وبينوا أهمية المحافظة على تماسك المجتمع ووحدته من خلال القضاء على أسباب العنف في الجامعات، وركزوا على ضرورة الالتفات الى التربية البيتية السليمة وتفعيل الرقابة الأسرية، لأن ضعفها من الاسباب الرئيسة الكامنة وراء ما يقوم به طلبة من سلوكيات عنف داخل الجامعات يرهبون بها الطلبة الآخرين ويعكرون صفو العملية التعليمية.
النائب حسني الشياب قال إن التربية البيتية السليمة هي الاساس الذي يبنى عليه ما هو لاحق، لهذا ففقدان هذه التربية وضعفها او انعدام الرقابة الأسرية للأبناء أثناء دراستهم الجامعية هو ناقوس الخطر شكل في الفترة الاخيرة عبئا على الجامعات والدولة.
ونوه الشياب باننا نحتاج الى وقفة كل شاب في هذا الوطن لأن يكون محافظا على رسالة الآباء والأجداد الذين بنوا دولة مؤسسات وقانون تعد مثلا في العلم.
وأشار عميد شؤون الطلبة في جامعة اليرموك الدكتور أحمد البطاينة إلى عزم جامعة اليرموك على تنفيذ قوانينها وتعليماتها بشكل حازم بحق كل طالب يخالف التعليمات والأنظمة أو يعيق المسيرة التعليمية في الجامعة وهي التي يشهد لها عبر عقود بالتميز والإبداع.
كما أشار إلى المشاجرة التي وقعت مؤخرا في الجامعة، إذ فصل 26 طالبا بشكل نهائي بعد التحقيقات التي أجريت من قبل لجان تشكلت من اساتذة في القانون والتربية وعمادة شؤون الطلبة، مؤكدا أن الجامعة لن تتراجع أبدا عن هذه العقوبات.
وقال البطاينة إن هناك حلقة مفقودة بين أولياء الأمور والجامعة، حيث يرسل الآباء أبناءهم إلى الجامعة دون أي متابعة، الأمر الذي يؤدي إلى انحراف أفكار العديد منهم بحيث لا يعد العلم هدف مجيء الطالب إلى الجامعة بل الانجرار إلى ممارسة سلوكيات العنف بمؤازرة البعض من بين الخارجين عن القانون.
وقال الناطق الإعلامي لجامعة اليرموك نواف كنعان إن هناك تراجعا في نسبة العنف في الجامعة وبشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، وذلك نظرا للعقوبات الحازمة التي اتخذتها الجامعة ولم يتم التراجع عنها، بحق طلبة شاركوا في مشاجرات وقعت داخل الجامعة في السنوات الأخيرة.
واضاف ان من بين الأسباب التي تخلق العنف والاحتكاك بين الطلبة نظام الساعات الذي يسهم في توفير وقت فراغ لدى الطلبة، والذين عليهم استغلاله من خلال الالتحاق بالبرامج والأنشطة والأندية التي تتوفر بكثرة داخل جامعة اليرموك والتي تنمي فكر الطالب وتكشف ما يملكه الطلبة من مواهب، مؤكدا على وجود الكثير من البرامج التعليمية المجانية داخل الجامعة والتي تساعد الطلبة ايضا في دراستهم الاكاديمية .
ودعا كنعان اولياء الامور الى ان يركزوا في توجيه ابنائهم على التحصيل الدراسي واكتساب المعرفة والابتعاد عن كل ما يسيء لبيئة الجامعة وان يستغل وجوده فيها لتنمية شخصيته والارتقاء بفكره، موضحا ان الجامعة لا تكون سعيدة عند اتخاذ العقوبات بحق الطلبة، إلا ان السلوكيات التي تسيء لسمعة جامعة عريقة مثل اليرموك تفرض ايقاع العقوبة بحسب القوانين والانظمة وبشكل نهائي ودون أي تراجع عنها وتحت أي ظرف كان.
من جانبه قال عضو المجلس الاستشاري لمتصرفية بني عبيد خلدون نصير ان على الشباب الجامعي أن يعوا الفهم الصحيح للعشائرية وعدم الاساءة اليها، وانه يجب تنفيذ وتطبيق القانون على كل طالب يمارس العنف في الجامعات دون اي توسط من قبل أي أحد، الأمر الذي يجعل من الطلبة أن يدركوا أن سيف القانون مرتفعا جدا اذا ما تمت مخالفة الأنظمة.
واضاف ان على اتحادات الطلبة في الجامعات ان تعمل على عقد الندوات والمؤتمرات خاصة للطلبة الجدد، على ان يحاضر فيها اساتذة متخصصون بعلم النفس وعلم الاجتماع وغيرهم من المتخصصين يوضحون من خلالها ان الجامعة بيئة تعليمية لها هيبة واحترام وذات أنظمة وقوانين وتعليمات يجب الامتثال لها، مع اهمية غرس روح المحبة بين الطلبة وتشجيعهم على المشاركة في البرامج والانشطة داخل الجامعة.-(بترا)

التعليق