وزير الداخلية يؤكد أن الحفر "عملية عسكرية" بحتة

النزاهة النيابية تحاصر الحكومة بأسئلة الذهب (فيديو)

تم نشره في الاثنين 22 أيلول / سبتمبر 2014. 07:08 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2014. 02:15 مـساءً
  • سكان يعاينون مكان الحفريات التي تم طمرها بتراب مختلف اللون عن تراب المنطقة في خربة هرقلة بعجلون الجمعة الماضي -( تصوير: أمجد الطويل)
  • نواب يطلعون على موقع مغارة "الذهب المفترض" بخربة "هرقلة" عصر أمس.-(تصوير: امجد الطويل)
  • وزيرا الداخلية حسين المجالي (يمين) والعمل والسياحة نضال القطامين خلال اجتماع لجنة النزاهة النيابية أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- فيما كان وزير الداخلية حسين المجالي ينفي بشدة "وجود دفائن من أي نوع في منطقة "هرقلة"، بمحافطة عجلون"، ويشدد على أن ما جرى كان "عملية عسكرية نفذتها القوات المسلحة الأردنية، ذات طابع سلكي ولاسلكي واتصالات"، شكك نواب بالرواية الحكومية، مطالبين بمزيد من الشفافية، حول خفايا الساعات العشرين، الممتدة من عصر الخميس الماضي إلى ظهر الجمعة، الذي تلته، في تلك المنطقة.
وقال وزير الداخلية حسين المجالي، في اجتماع عقدته لجنة النزاهة والشفافية النيابية ظهر أمس في مجلس النواب، وخصص لبحث ما أشيع عن "ذهب عجلون"، إن "الحفريات التي جرت في منطقة عجلون هي عملية عسكرية تابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة، ولا شأن لها باستخراج أو استكشاف أي دفائن أثرية أو ذهبية".
وأضاف في الاجتماع، الذي حضره أيضا وزير العمل والسياحة والآثار نضال القطامين ومدير شرطة عجلون ومحافظها وصاحبي الأرض، التي جرت فيها عملية الحفر، المحاميان عبدالكريم علي مفلح القضاة وشقيقه هاشم علي مفلح القضاة، أن العملية كانت "عبارة عن تمديد كوابل اتصالات عسكرية وكوابل رادرات وأجهزة كشف مبكر، وحضر العملية خبراء من القوات المسلحة وخبراء فنيون يعملون في الاتصالات والمنظومات الأرضية".
ونوه إلى أن العملية "لن تكون الأخيرة، حيث توجد ثلاث نقاط على طريق عمان، سيتم العمل عليها، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وأنه تم إغلاق الطرق بمساندة قوات الأمن العام لامتلاكها الضابطة العدلية".
وأضاف أنه "ومنذ العام 1968 توجد خطوط عسكرية، تمر بالمنطقة لأغراض الاتصالات والرادار، وهناك أمور لا أستطيع التحدث عنها أمام الإعلام".
بدوره، قال وزير السياحة والآثار نضال القطامين إن "مكان الحفر بعيد عن موقع هرقلة الأثري، الذي يحتوي جدرانا أثرية وقبورا عمودية"، موضحاً أن عمليات التنقيب عن الآثار والدفائن "لها خطوات واضحة، ولم يرد لدائرة الآثار أي بلاغ بأن تلك منطقة أثرية ويجب الكشف الحسي عليها".
من جهته، قال رئيس لجنة النزاهة والشفافية النائب مصطفى الرواشدة إن موضوع "ذهب عجلون"، هو موضوع "رأي عام، الأمر الذي أثار لغطا كبيرا في التصريحات حول موضوع الحفريات في تلك المنطقة"، لافتا إلى أن "ما جرى في الموضوع يثير الشك، خصوصا ترافقه مع وجود أمني كثيف".
وقال محافظ عجلون عبدالله السعايدة إنه "تم إبلاغه في الساعة الرابعة من مساء الخميس الماضي، بقيام القوات المسلحة بأعمال إنشائية وحفريات من أجل إغلاق الطريق"، مبينا أنه "مُعتاد على هذه الواجبات"، فيما قال مدير شرطة عجلون إن "زملاءه في القوات المسلحة أبلغوه بإغلاق الطريق، من الساعة الخامسة ليل الخميس حتى عصر الجمعة"، مشيرا إلى أن اختيار التوقيت جاء لانخفاض حركة السير خلاله.
من جانبه، قال صاحبا الأرض إنهما "أبلغا بأعمال حفريات في أرضهما، من قبل القوات المسلحة، حيث مُنعا من الدخول إلى أرضهما ليوم كامل".
وأشارا إلى أن "الأرض لم تستخدم من قبل القوات المسلحة"، مشددان على أنها "مملوكة لهما"، وأن ما حدث يمثل "اعتداء على ملك خاص، وتم قطع أشجار لاستكمال الحفر".
بدورهم طالب النواب الحكومة "بالكشف عن الحقيقة بشكل كامل"، حيث ذكر النائب تامر بينو إن تصريحات الحكومة كانت "متضاربة"، مشيرا إلى مقطع فيديو لعالم آثار جزائري، يكشف عن "وجود كنوز لهرقل"، معبرا عن اعتقاده بأن الأمر في رأيه "لا يعود لتمديدات عسكرية أو ما يشبهها".
أما النائب علي الخلايلة فقال إن "القوات المسلحة قامت بالحفر في حرم الشارع، وأنه يحق لها الحفر في أي مكان وزمان بدون أخذ موافقات، خصوصا للقضايا العسكرية".
بدوره، أبدى النائب معتز أبو رمان "عتبه على قيادة الجيش لعدم حضور أي مندوب عنها للاجتماع، رغم توجيه الدعوة لها، خصوصا وأن الأمر منوط بها"، فيما طالب النائب جمال قموة الحكومة ببيان مخططات الأسلاك أو الاتصالات التي تحدثت عنها، وإلا فإن الأمر ينطوي على لبس ما".
أما النائب محمد فريحات فأكد أن تصريحات الحكومة "غير مناسبة، وأن مثل هذا الإجراء لا يتم في ساعة أو ساعتين، كما قال وزير الداخلية، بل ينبغي أن يبلغ عنه قبل ذلك بوقت كبير".
أما النائب عبدالمجيد الأقطش فطالب "بتحويل الأمر برمته، إذا وجد كنز إلى دائرة الإفتاء، لإعطاء فتوى شرعية بخصوص الأمر".
وأشارت النائب خلود الخطاطبة إلى أن رواية الحكومة "غير مقبولة"، مطالبة بمزيد من الشفافية والوضوح، فيما أكد النائب نايف الليمون أن ما حصل من إجراءات حكومية هو "خاطئ تماما، ولا يجوز وضع وزير الداخلية دوما في الواجهة لمعالجة أخطاء الأمن العام"، فيما أكد النائب عدنان السواعير أن "زج الجيش بهذا الامر خطأ، وما جرى استخفاف بعقول الأردنيين".
أما النائب محمد الرياطي فأكد أن "الروايات التي سمعها من الحكومة غير دقيقة ولا صحيحة"، متسائلا: "هل يعقل منع أي شخص من دخول أرضه؟" وأوضح أن الشارع "ذو مسربين فلماذا يتم إغلاقهما الاثنين".
بدوره، أكد النائب علي بني عطا أنه "لا يوجد تنسيق بين الأمن العام والمحافظة أبدا"، مشيرا إلى أنه "سيقوم بحفر الأرض لمشاهدة ما هو موجود حسب رواية الحكومة"، كما شدد على أن "مقولة الحكومة غير مقبولة ولا تناسب الأردنيين".
إلى ذلك قام وفد من النواب أمس بزيارة ميدانية لموقع الحفر بمحافظة عجلون  للاطلاع على القضية على أرض الواقع.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ولا واحد منهم بعرف شوه اللي صار (محمد)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2014.
    يا جماعه هاي قصه كبيره
    وعمر دولتنا ما كانت صادقه بشيئ والله لو حلفو كل المسؤولين على القران مافيه اردني بصدقهم
  • »استخفاف واضح (خالد المحتسب)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2014.
    ان الاستخفاف الواضح بعقول الناس يتعكس سلبا لا ايجابا في المصداقية بين الحكومة والمواطن خاصة بثروات البلد وليس الذهب فقط والبترول والغاز وغيره وكان العمل لدينا صار بالليل فقط
  • »عجيب (متابع2)

    الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2014.
    لقد كان أمرا عجيبا سرعه وسعه انتشار الإشاعات والقصص المختلقة بين الناس في كافه انحاء الاردن وكان امرا عجيبا ايضا الطريقة التي صدق بها الناس قصصهم المختلقة وكأن الموضوع بات أمرا واقعا ومثبتا، لك الله يا أردن ،
  • »الغباء السياسي (د. ابراهيم رواشده)

    الاثنين 22 أيلول / سبتمبر 2014.
    هل اصبحت لجان مجلس النواب لجان خبرة وتمتلك الخبرة اللازمة للكشف الحسي على الاماكن محل الخلاف ؟
    يا عيب العيب والله عيب هذا المستوى الهابط لمجلس يفترض انه يمثل شعب . هل الشعب الاردني بهذه السذاجة لتنطلي عليه هذه الاجراءات من مجلس النواب يحاول الانتقام لكرامته التي بعثرت باقرارهم لقانون التقاعد ؟
    من العيب ان يختلط الحابل بالنابل فالعمل السياسي والتشريعي تحكمه اسس وضوابط لا يجوز تجاوزها . وهل تعتقدون ان تلك اللجنه يمكن ان تحدد صدق او كذب الرواية الرسمية حتى ولو كان الموقع لم يطمر بعد ؟
    الاجهزة الامنية ضبطت خليه مكونه من 11 شخص كانت تخطط لعمليات ارهابية للدواعش والقوات المسلحة احبطت دخول سيارة من الحدود العراقية ومجلس الدواب يزاول عمله السياسي بمستوى هابط وسخيف ومخيب للامال .