الإمارات لا تتعجل تخفيض سقف إنتاج نفط أوبك

تم نشره في الأربعاء 24 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً

أبوظبي -  أشار مسؤولون كبار في قطاع الطاقة بالامارات العربية المتحدة أمس الى أن الامارات لا تتعجل قيام منظمة أوبك بخفض هدف انتاجها هذا العام رغم الهبوط الحاد الذي شهدته أسعار الخام العالمية في الاشهر القليلة الماضية.
وفي الاسبوع الماضي قال الامين العام لاوبك عبد الله البدري انه يتوقع أن تخفض المنظمة سقف الانتاج عندما تجتمع في أواخر تشرين ثاني (نوفمبر).
لكن وزير الطاقة الاماراتي سهيل بن محمد المزروعي قال أمس في واحدة من أولى التعليقات العلنية لمسؤول نفطي خليجي كبير على تصريحات البدري "من السابق لاوانه أخذ قرار. سنجتمع لنتشاور ونتفق على الاجراءات."
وقال المزروعي للصحفيين في أبوظبي انه مازال هناك شهران لمتابعة الموقف "وفور أن نجتمع سنعمل على أن تلبي امداداتنا الطلب."
وقال مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة بالامارات للصحفيين في امارة الفجيرة في وقت لاحق أمس انه يعتقد أن أسعار النفط الحالية عادلة.
وأضاف أن الامارات تنتج حاليا أقل قليلا من ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط وأنها تخطط لزيادة طاقتها الانتاجية الى 5ر3 مليون برميل يوميا بحلول 2017.
وردا على سؤال عما اذا كان يتوقع بقاء انتاج وصادرات الامارات دون تغيير حتى نهاية العام قال النيادي "لا اعتقد أن هناك تغييرا."
كان وزير البترول السعودي علي النعيمي هون أول من أمس من المخاوف بخصوص تأثير انخفاض أسعار النفط. وقال لرويترز في نيويورك انه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن سوق النفط. واكتفى بتلك التصريحات.
ويبلغ خام برنت حاليا نحو 97 دولارا للبرميل مقتربا من أدنى مستوياته في عامين بعدما هبط من مستواه المرتفع عند حوالي 116 دولارا المسجل في حزيران (يونيو).
لكن النفط مازال عند مستويات أعلى كثيرا من أن تضر بالاوضاع المالية للمنتجين الخليجيين الكبار الذين أشاروا في وقت سابق الى عدم قلقهم من تقلبات الاسعار التي يعتبرونها قصيرة الامد.
وكان البدري يتحدث الاسبوع الماضي عقب اجتماع مع وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك. وروسيا ليست عضوا في منظمة أوبك. وقال نوفاك بعد الاجتماع ان موسكو لم تناقش أي تنسيق بشأن أسعار النفط مع المنظمة.
وقال المزروعي ان المنتجين من خارج أوبك مسؤولون لانهم ينتجون ثلثي الانتاج العالمي بينما تنتج أوبك الثلث. ولم يذكر تفاصيل.
وقال النيادي ان ارتفاع انتاج النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة وأماكن أخرى - والذي يتكلف أكثر نسبيا مقارنة مع وسائل الانتاج التقليدية - ساهم في في ايجاد أرضية لاسعار النفط العالمية.
وأضاف في كلمة أن الغاز الصخري ساهم في ظهور خط أساس ستظل أسعار النفط فوقه. وتابع أن خط الاساس يبلغ نحو 90 دولارا للبرميل.
وفي سياق آخر، قال عبد الله كلبان الرئيس التنفيذي لشركة الامارات العالمية للالمنيوم ان الشركة المملوكة للدولة تعتزم تشييد مصفاة ألومينا بتكلفة ثلاثة مليارات دولار في أبوظبي ستكون الاولى في الامارات العربية المتحدة.
وقال كلبان للصحفيين ان دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع اكتملت وستصبح المصفاة جاهزة للتشغيل في أواخر 2017. وتستخدم مادة الالومينا المستخرجة من خام البوكسيت في انتاج الالمنيوم الاولي.
وقال كلبان "سنشيد المصفاة لتأمين احتياجاتنا من الخامات المهمة" مضيفا أن المصفاة ستنتج مليوني طن من الالومينا سنويا كمرحلة أولى ومليوني طن اضافية كمرحلة ثانية.
وشركة الامارات العالمية تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار وهي نتاج اندماج شركة الامارات للالمنيوم "ايمال" مع ألومنيوم دبي "دوبال" العام الماضي.
ويتسارع انتاج الالومنيوم في الخليج لاسباب منها انخفاض تكاليف الطاقة في المنطقة وتوافر الموانئ وقطاع الانشاءات المزدهر. وترغب الامارات في تنويع موارد اقتصادها المعتمد على النفط.
ويبلغ الانتاج الحالي لشركة الامارات العالمية للالمنيوم 4ر2 مليون طن سنويا. وتسهم الامارات بحوالي 50 بالمئة من انتاج الالومنيوم السنوي في الخليج البالغ خمسة ملايين طن وقال كلبان انها رابع أكبر منتج للمعدن في العالم.
وتوقع أن ترفع الشركة انتاجها نحو 200 ألف طن فقط على مدى الاعوام الستة القادمة لكنه قال ان توقعات نمو الطلب قوية. وقال ان حوالي 90 بالمئة من انتاج الامارات من الالومنيوم يصدر الى 68 دولة.
وقال "من المتوقع استمرار نمو الطلب العالمي بحوالي 8ر5 بالمئة سنويا حتى 2020 لذا تحدونا الثقة بشأن الطلب."
وأضاف أن تمويل مصفاة الالومينا سيكون بمزيج من الاسهم والديون لكنه لم يذكر تفاصيل.
وتملك الامارات العالمية مؤسسة غينيا للالومينا المنتجة للبوكسيت و45 بالمئة في شركة استخراج البوكسيت الكاميرون ألومينا المحدودة. وقال كلبان "ندرس مزيدا من التوسع العالمي" لكنه رفض الادلاء بتفاصيل. -(رويترز)

التعليق