بريطانيا على وشك الانضمام إلى التحالف ضد (داعش) في العراق

تم نشره في الخميس 25 أيلول / سبتمبر 2014. 01:00 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 25 أيلول / سبتمبر 2014. 02:57 مـساءً
  • طائرة F16 (ارشيفية)

لندن- يستعد النواب البريطانيون للتصويت بغالبية كبرى من اجل المشاركة في الضربات الجوية ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية المعروف بداعش في العراق بعد عام على توجيههم صفعة لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون برفضهم الموافقة على خطته لشن غارات على سورية.

فبعد تردده طويلا استفاد رئيس الوزراء المحافظ من منصة الامم المتحدة الاربعاء ليدعو المملكة المتحدة الى الانضمام الى التحالف بقيادة الولايات المتحدة من اجل مواجهة "الشر" و"وحشية (تذكر) بالقرون الوسطى".

وناشد من نيويورك النواب الذين دعاهم الى جلسة طارئة الجمعة بالا يتملكهم "الخوف" لفكرة ارتكاب الاخطاء نفسها كما في العام 2003 عندما سمحوا لتوني بلير بالتدخل في العراق. وهو قرار لا يزال موضع انتقادات شديدة بعد مرور احد عشر عاما.

وشدد ديفيد كاميرون على "ان ذلك يجب ان لا يصبح ذريعة لخيار اللامبالاة وعدم التحرك" في وجه جهاديين وصفهم ب"المتوحشين" و"المختلين".

ويبدو مؤكدا ان كاميرون سيحصل على موافقة البرلمان لانه توخى الحيطة بعد الفشل المذل في صيف 2013، للتأكد الى الحد الاقصى من الحصول على تصويت ايجابي ولان قادة الحزبين العمالي والليبرالي الديمقراطي عبروا مسبقا عن دعمهم.

واعتبر روري ستيوارت رئيس اللجنة البرلمانية الخاصة بمسائل الدفاع، ان تصويت البرلمان بشكل ايجابي امر "مرجح". واضاف انه سيكون "من الصعب جدا" هزم جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

وموافقة النواب من شأنها ان تسمح للطائرات المطاردة القاذفة البريطانية ببدء التحرك بسرعة بحسب الخبراء العسكريين. وتشارك اصلا ست طائرات حربية من طراز تورنادو انطلاقا من اكروتيري قاعدة القوات الجوية الملكية في قبرص، منذ بضعة اسابيع في مهمات مراقبة فوق العراق. وقد تنضم اليها غواصة مجهزة بصواريخ توماهوك.

وعلى غرار فرنسا تعتزم بريطانيا ان تقتصر ضرباتها على الاراضي العراقية فقط، استجابة لطلب رسمي بالمساعدة من جانب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

اما قصف مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا كما تفعل الولايات المتحدة منذ الثلاثاء بدعم خمس دول عربية، فسيتطلب تصويتا جديدا في البرلمان وهو امر غير وارد في الوقت الحاضر وكذلك ارسال قوات برية.

ويعتبر الخبراء ان المشاركة البريطانية سيكون لها وقع سياسي اكثر من عسكري.

وقال افزال اشرف الباحث في معهد الخدمات الملكية المتحدة في هذا الصدد لوكالة فرانس برس "ليس هناك حاجة فعلا للمملكة المتحدة. فالولايات المتحدة تملك القوة اللازمة وهناك دول اخرى مثل فرنسا مشاركة. المسألة تكمن في الاحرى في معرفة ما اذا كان كانت المملكة المتحدة تعتبر ان ذلك سيكون من مسؤوليتها".

وفي هذا السياق اكد كاميرون "اننا نواجه شرا يجب ان يتحد العالم اجمع ضده. وبريطانيا ستضطلع بدورها".

ولتشريع رغبته في دخول الحرب "ربما لبعض الوقت" حرص رئيس الوزراء على التوجه مباشرة الى الشعب البريطاني من نيويورك .

وقال ان تنظيم الدولة الاسلامية يشكل "تهديدا واضحا ومباشرا" للمملكة المتحدة خاصة بسبب اكثر من خمسمئة بريطاني يشتبه بانضمامهم الى صفوف هذا التنظيم الجهادي المتطرف وقد يكون عدد كبير منهم عادوا الى البلاد.

واليوم الخميس اعتقلت وحدات مكافحة الارهاب تسعة اشخاص في لندن في اطار مكافحة "الارهاب الاسلامي".

وقد يكون خمسة جهاديين بريطانيين قتلوا في سوريا بحسب الصحف البريطانية، احدهم شاب في التاسعة عشرة متحدر من بريتن.

ويبدو ديفيد كاميرون اكثر تصميما على التحرك منذ ان بث تنظيم الدولة الاسلامية اشرطة فيديو لرهائن بريطانيين قطع رأس احدهم ويدعى ديفيد هينز (44 عاما) كما فعلوا بصحافيين اميركيين اثنين وبرهينة فرنسي في الجزائر.

 وشدد على القول "لا يمكن التفكير بعقل او التفاوض مع شر كهذا. اللغة الوحيدة التي يفهمها هؤلاء القتلة هي القوة". (ا ف ب)

التعليق