بريطانيا تدخل الحرب وهجمات جديدة ضد منشآت "داعش"

تم نشره في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2014. 07:47 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2014. 10:21 مـساءً
  • مقاتلات حربية (ارشيفية)

عواصم- شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب ضربات جديدة أمس على تنظيم الدولة الإسلامية في سورية مستهدفة بصورة خاصة منشآت نفطية يسيطر عليها الجهاديون، ما أدى إلى توقف عملية استخراج النفط من الحقول التي يسيطر عليها التنظيم في محافظة دير الزور بشرق سورية.
في غضون ذلك، أقر مجلس العموم البريطاني أمس، وبأغلبية كبيرة مشاركة المملكة المتحدة في الغارات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
واستهداف المنشآت النفطية، هو الثاني خلال يومين، فيما تم استهداف موقع لم يحدد في الحسكة (شمال شرق).
وفي محافظة دير الزور اصيب هدفان على الاقل مساء أول من أمس في هذه الغارات على ما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن.
وجاء في بيان المرصد صباح أمس ان "طائرات يعتقد انها تابعة للتحالف العربي الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وتنظيمات إسلامية اخرى.. قصفت منطقة حقل التنك النفطي بالريف الشرقي لمدينة دير الزور".
وأضاف أن "مناطق نفطية في بادية القورية بريف دير الزور الشرقي تعرضت لقصف يعتقد أنه ناجم عن ضربات صاروخية للتحالف العربي-الدولي".
وأفاد البيان عن "معلومات عن خسائر بشرية في مناطق القصف"، فيما قال مدير المرصد انه لا يسعه في الوقت الحاضر تأكيد وقوع ضحايا.
كما أفاد المرصد عن قصف جوي نفذ أمس على "مقار ومراكز لتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة مسبق الصنع، على أطراف مدينة الميادين، الخاضعة لسيطرة التنظيم".
وقتل ما لا يقل عن 140 جهاديا و13 مدنيا منذ بدء الضربات الجوية التي يشنها الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة منذ الثلاثاء في سورية، بحسب ارقام المرصد.
وتستهدف الضربات منشآت نفطية من اجل تجفيف احد مصادر التمويل الرئيسية لتنظيم الدولة الإسلامية حيث كان الجهاديون الذين يسيطرون على عدد من المصافي النفطية في العراق وسورية يهربون النفط ويبيعونه بأسعار زهيدة عبر وسطاء في دول مجاورة ما يؤمن لهم عائدات قدرها الخبراء ما بين مليون وثلاثة ملايين دولار في اليوم.
وأكد البنتاغون تنفيذ ضربات في سورية دمرت دبابات للمتطرفين في دير الزور وضربات في العراق في محافظة كركوك والى الغرب من بغداد.
توقف استخراج النفط
ونتيجة للضربات التي استهدفت منشآت نفطية، ذكر ناشطون أن عملية استخراج النفط من الحقول التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة دير الزور بشرق سورية توقفت، تخوفا من الغارات التي يشنها التحالف الدولي.
وقال ناشط في المحافظة يقدم نفسه باسم "ليث الديري" "توقف استخراج النفط بسبب الوضع الأمني".
واضاف ان "استخراج النفط توقف في كل حقول دير الزور، باستثناء حقل كونيكو المستخدم لاستخراج الغاز الذي يغذي ست محافظات".
وأكد ناشط ثان من دير الزور توقف استخراج النفط في الحقول التي يسيطر عليها التنظيم الجهادي.
وقال ريان الفراتي ان "الاستخراج توقف بشكل مؤقت" بعدما قصف التحالف الدولي 12 مصفاة للنفط على الأقل يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ ليل الاربعاء الخميس. ولم تستهدف الغارات أي حقل للنفط.
بريطانيا تدخل الحرب
وفي بريطانيا، أقر مجلس العموم البريطاني بأغلبية كبيرة مشاركة المملكة المتحدة في الغارات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
وقال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن التنظيم اتسم بالوحشية "الصادمة" وإن القتال ضده قد يستمر لسنوات، مشيرا إلى ان هناك "حجة قوية" لتشمل العمليات سورية أيضا.
وشكك ايد ميليباند زعيم حزب العمال في جدوى "توسيع العملية".
ودعمت الأحزاب البريطانية الرئيسية وهي حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار وحزب العمال المشاركة في الضربات الجوية في العراق.
وقال الائتلاف الحكومي الذي يتألف من حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار إن هذه الضربات قانونية لأن الحكومة العراقية هي التي طلبت من بريطانيا وغيرها تنفيذها. وأظهر عدد من النواب تحفظات وأثاروا تساؤلات حول مدى فعالية تلك الغارات وأعربوا عن مخاوفهم بشأن الضحايا من المدنيين.
سياسة فرنسا تجاه الحرب تشهد تطورا
وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس ان سياسة بلاده بعدم التدخل عسكريا في سورية قد تشهد تطورا بمرور الوقت لكن لا توجد خطط لذلك في الوقت الحالي.
وأضاف فابيوس للصحفيين ان فرنسا زودت المعارضة السورية المعتدلة بالسلاح ويمكن أن تمدها بالمزيد.
وتابع "لدينا رؤية استراتيجية وبمرور الوقت وتبعا لتطور الوضع من الممكن أن نغير الموقف بشكل أو بآخر لكن في الوقت الحالي فإن الموقف الفرنسي ملائم تماما للوضع. للأسف هذا الصراع قد يستمر عدة سنوات".
تركيا تعيد النظر في موقفها
في غضون ذلك، أكدت الحكومة التركية تحت ضغط حلفائها الغربيين أمس أنها مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة بما في ذلك العسكرية لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو في خطاب ألقاه امام المسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 "اذا كان هناك عملية او حل عسكري يمكنه ان يعيد السلام والاستقرار الى المنطقة فإننا ندعمه".
واضاف "سنتخذ كل التدابير اللازمة لحماية الأمن القومي" دون ان يعطي المزيد من الإيضاحات.
يأتي ذلك، في وقت قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس ان موقف بلاده حيال الدولة الإسلامية "تغير" بعد الإفراج عن الرهائن الاتراك، ملمحا الى احتمال ان تنضم انقرة الى التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف.
واضاف فور عودته من نيويورك حيث شارك في جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة "لقد تغير موقفنا الآن والمسار التالي سيكون مختلفا كليا"، مشيرا الى "اجراءات ضرورية" سيتخذها البرلمان في 2 تشرين الاول (أكتوبر).
ووصل وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف امس الى انقرة لإجراء محادثات مع نظيره التركي افكان علاء تهدف الى "تحسين التواصل" بين اجهزة الاستخبارات في البلدين في مجال محاربة الشبكات المتطرفة.
وتأتي الزيارة بعد ايام من سوء تفاهم دبلوماسي أمني اثناء طرد ثلاثة متطرفين فرنسيين من تركيا وهو الحادث الذي سلط الضوء على الصعوبات في التعاون بين البلدين في هذا الملف.
استراليا تقر قوانين لمواجهة "داعش"
وفي ذات السياق، أقرت استراليا أمس قوانين تعزز صلاحيات وكالات الاستخبارات وتحظر بشكل قاطع التعذيب، في مواجهة خطر تنظيم "الدولة الإسلامية".
واعلن وزير العدل الاسترالي جورج برانديس ان مشروع القانون الذي صادق عليه مجلس الشيوخ في البرلمان الاسترالي سيسمح بسد الثغرات في القوانين المتبعة.
وقال متحدثا خلال عملية التصويت مساء الخميس "ما قمنا به هو أننا منحنا اولئك الذين يتولون حمايتنا وخاصة في وقت نواجه مخاطر جديدة، الصلاحيات والوسائل القوية التي هم بحاجة إليها".
وتابع "كذلك حرصنا على أن تترافق هذه الصلاحيات القوية مع قيود".-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قطيع اغنام (احمد علي)

    السبت 27 أيلول / سبتمبر 2014.
    اوباما يأخذ موافقة مجلسي النواب و الكونغرس و كاميرون يأخذ موافقة مجلس العموم على دخول الحرب رغم ان هذه الحرب هي لمصلحتهم بكل المقاييس اما حكام العرب فيذهبون لحرب على العرب المسلمين و يرمون شعوبهم الى التهلكه في حرب لا ناقه لنا فيها و لا جمل من اجل عيون امريكا دون حتى ان يخبرونا انهم قرروا ان يدخلونا مستنقع منتن قاتل حتى امريكا لا تعرف متى و كيف ستخرج منه و كاننا قطيع اغنام لا تستحق ان تعرف متى و اين تذبح ما حصل اكبر دليل على ان الانطمه العربيه لا تحترم شعوبها و لا تعترف بها