"التنمية الاجتماعية" تتوعد بإغلاق المراكز المخالفة

16 مركزا لرعاية ذوي الإعاقة تصوب أوضاعها

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مبنى وزارة التنمية الاجتماعية في منطقة عرجان بعمان - (ارشيفية)

نادين النمري

عمان- أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان جدية الوزارة بإغلاق كل مراكز رعاية ذوي الإعاقة غير الملتزمة بنظام "المراكز" مع انتهاء المهلة التي حددتها الوزارة في الأول من تشرين الأول (اكتوبر) المقبل.
 وقالت خلال مؤتمر صحفي عقدته في مبنى الوزارة امس للحديث عن انتهاء المهلة التي حددتها الوزارة للمراكز للالتزام بالنظام الجديد إن "16 مركزا من أصل 31 صوبت أوضاعها، مشيرة الى ان "النظام الذي دخل حيز التنفيذ مطلع نيسان (ابريل) الماضي يهدف إلى حماية المراكز وكذلك حماية مصالح المنتفعين من ذوي الاعاقة وأسرهم.
وبينت ان بند الكفالة المالية في النظام والمحددة بـ1000 دينار عن كل منتفع ينحصر تطبيقها على "المراكز الايوائية فقط وليس النهارية"، لافتة إلى وجود نحو 61 مركزا تابعة للقطاع الخاص تقدم خدمات الرعاية لذوي الاعاقة منها 30 نهارية و31 ايوائية.
وتابعت ان "المراكز النهارية غير مشمولة ببند الكفالة، نظرا لأن الطفل يعود في كل يوم إلى أسرته"، فيما يكون الأطفال في المراكز الايوائية "أكثر عرضة لحالات الاساءة".
وحول أثر الكفالة على زيادة الرسوم التي تتقاضاها المراكز وبالتالي زيادة الاعباء المالية على أولياء الأمور، قالت أبو حسان "يوجد 5 مراكز وطنية تابعة للوزارة تقدم خدمات الرعاية الايوائية للفقراء من ذوي الاعاقة، اضافة الى ذوي الاعاقة الذين لا معيل لهم نتيجة وفاة الوالدين أو كبر سنهم وفاقدي السند الأسري".
وشددت ابو حسان على التوجه العالمي في التعامل مع ذوي الاعاقة الذهنية، والذي يؤكد أفضلية أن يبقى الطفل أو الشخص المعاق في إطار أسرته لضمان تطوره ونمائه بصورة أفضل.
وأقرت أبو حسان بعدم كفاية المعونة المالية التي يقدمها صندوق المعونة الوطنية لأسر ذوي المعاقين في مساعدتهم على تحمل الأعباء المالية.
وقالت "نبحث حاليا مع المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين إنشاء صندوق وطني لدعم ذوي الإعاقة"، بحيث يتم توفير دعم مالي للأسر لتغطية حاجات أبنائهم وضمان بقاء الشخص ذي الإعاقة في إطار أسرته وأن يعيش حياة كريمة".
وأعربت عن أسفها "لتراجع دور الأسرة في متابعة ورعاية أبنائها ذوي الإعاقة"، مشيرة إلى دراسة أجريت على المراكز التابعة للوزارة بينت انه من 63 فقط من بين 550 منتفعا في المراكز الحكومية تقوم اسرهم بزيارتهم بشكل أسبوعي". 
وحول شكاوى أسر ذوي الاعاقة من عدم توفر مراكز نهارية تقدم خدماتها لأبنائهم ممن تتجاوز أعمارهم 18 عاما، أقرت أبو حسان بوجود فجوة في توفير برامج الرعاية النهارية والنوادي لهذه الفئة، إذ تقتصر الخدمات على الأطفال لحد 18 عاما".
واشارت الى "طلبين قدما مؤخرا لإقامة مراكز نهارية للبالغين من ذوي الإعاقة"، مؤكدة أن الوزارة تشجع القطاع التطوعي والخاص على اقامة هذا النوع من المشاريع.
من جهته، بين مدير مديرية ذوي الإعاقة في الوزارة محمد السوالقة أن النظام الجديد سيترافق تطبيقه مع "تشديد الرقابة على المراكز لتوفير الحماية للمنتفعين"، مشيرا إلى توجه لتطوير الرقابة الالكترونية (الكاميرات) لضمان عدم تعرض ذوي الاعاقة للإساءة والحفاظ على خصوصيتهم.
وتابع ان "أحد ابرز التحديات تكمن في تعرض ذوي الاعاقة للإساءة في غرف النوم في المراكز الايوائية، وكون التعليمات تشترط عدم وجود كاميرات في غرف النوم للحفاظ على الخصوصية وحقوق الإنسان، فإن توثيق والتأكد من تلك الانتهاكات يعد أمرا صعبا"، مشيرا إلى "ضرورة البحث عن آلية رقابة تكون منسجمة مع حقوق الإنسان وحق ذي الاعاقة في الحفاظ على خصوصيته".
وبينت ابو حسان ان الوزارة قامت منذ بداية العام بإغلاق مركزين ايوائيين لذوي الاعاقة بشكل مؤقت، وتشكيل هيئة ادارية مؤقتة لمركز واحد تابع للقطاع الخاص، وإنذار 16 مركزا.
وبلغ عدد الزيارات التفتيشية لمراكز القطاع الحكومي 63 زيارة نهارية ومسائية وللقطاع الخاص 45، والتطوعي 30.
ويشتمل النظام على بنود صارمة، تتعلق بتقديم الرعاية لذوي الاعاقة، وضمان اجراءات السلامة لهم من حيث طبيعة الخدمة المقدمة وشروط البناء ومؤهلات مقدمي الخدمة.
ويخول النظام الجديد، وزير التنمية الاجتماعية إغلاق المراكز دون الحاجة إلى توجيه إنذار، في حال ارتكاب المؤسسة مخالفات متعلقة بأمن وسلامة المنتفعين، كما يحق للوزير اغلاق المراكز في حالات ارتكاب أعمال عنف أو إيذاء للمنتفعين أو ارتكاب مخالفات جسيمة، تتعلق بأمن وسلامة المنتفعين ولم يبلغ عنها للوزارة والجهات المعنية، واتخاذ التدابير لمنعها حسب الأصول.
كما يحق للوزير اغلاق المركز في حال مُنعت لجان المتابعة والإشراف وموظفي الوزارة من دخول المركز أو المؤسسات.
ووفقا للنظام، ففي حال إغلاق المركز أو المؤسسة إغلاقا دائما أو مؤقتا، فللوزير نقل المنتفعين إلى أي من المراكز أو المؤسسات التي يراها مناسبة، وعلى نفقة المركز أو المؤسسة لحين استلامهم من ذويهم، على ألا تزيد المدة على عام.
ويصدر الوزير قرارا بصرف الكفالة البنكية لتغطية نفقات المنتفعين ممن نقلوا من المركز او المؤسسة التي صدر قرار بإغلاقها لصالح المراكز والمؤسسات التي نقلوا اليها.
ويشترط أن يكون المبنى آمنا بيئيا وتتوفر فيه التجهيزات والمعينات اللازمة لتسهيل حركة ذوي الإعاقة وتأمين سلامتهم حسب كودة البناء الخاصة بذوي الإعاقة المعتمدة، وان يكون دائما ومستقلا استقلالا تاما بكافة مرافقه ومساحاته وغير مشترك مع أي بناء آخر في ممراته ومرافقه، وان يكون صحيا ويحقق شروط السلامة العامة من حيث توفير مخارج الطوارئ.
وتتولى الوزارة عملية الرقابة والإشراف على مراكز ذوي الإعاقة، من خلال استخدام نظام المراقبة الإلكترونية، وتقارير الزيارات الميدانية النهارية والمسائية، فضلا عن استخدام جهات رقابية خارجية مثل الفريق الوطني المستقل للرقابة على مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومن ضمنها مراكز ذوي الإعاقة، المؤسسة العامة للغذاء والدواء، ووزارة الصحة.
وتتمثل الإجراءات التأديبية والعقوبات التي من الممكن اتخاذها في حال ارتكاب المخالفات بالإنذار الخطي لإزالة المخالفة خلال شهر من تاريخ الإنذار، وإلاغلاق لمدة ثلاثة أشهر، والغاء الترخيص نهائياً إذا لم يقم بتصويب أوضاعه خلال فترة يحددها النظام.

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق