المشاركة الأردنية بالتحالف الدولي ضد "داعش" تطيح بـ"الهدنة" مع السلفيين

تم نشره في السبت 27 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • آليات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية "داعش" تسير على الطريق الدولي قرب مدينة الرقة السورية - (رويتر)

موفق كمال

عمان - تشهد علاقة التيار السلفي "الجهادي" في الأردن بالموقف الرسمي تغيرات "دراماتيكية ملحوظة" منذ القرار الرسمي، بالمشاركة في الضربات العسكرية مع التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، ضد تنظيمات مسلحة في سورية والعراق.
وعلى الرغم من نأي التيار بنفسه عن أي تصريحات، ضد الموقف الرسمي منذ قرابة عامين، تخرق "الهدنة غير المعلنة" معه، غير أنه ومنذ الاثنين الماضي، وفور إعلان مشاركة الأردن ودول عربية ضمن "التحالف" ضد تنظيم "داعش"، بدأت النبرة الإعلامية للتيار بالتغير سلبا تجاه الموقف الرسمي.
ولاحظ مراقبون أن انتقادات وهجوم رموز التيار السلفي "الجهادي" الأردني ضد تنظيم "داعش"، التي أطلقت على مدى الأشهر القليلة الماضية، اختفت مع أول صاروخ أطلقه التحالف الدولي الأسبوع الماضي باتجاه مواقع هذا التنظيم في سورية، حيث صدرت الإدانات للمواقف العربية، ومنها الأردنية، لمشاركتها بالتحالف ضد "داعش"، كما في تصريحات منظر التيار السلفي أبو محمد المقدسي، والقيادي فيه "أبو سياف".
ويتوقع مراقبون أن تعود العلاقات بين الحكومة والتيار السلفي إلى "تاريخها السيئ" بعد مشاركة الأردن في "التحالف ضد الإرهاب الذي بات يشكل خطرا على الأمن الداخلي لدول التحالف"، مرجحين أن "تشهد العلاقة بين التيار والحكومة مزيدا من الاعتقالات أو محاولات من قبل منتسبي التيار للمس بأمن الأردن".
ويقول الخبير في الحركات السلفية الجهادية حسن أبو هنية، إن "التغير في العلاقة بين التيار والموقف الرسمي الأردني، جاء مع مشاركة الأردن مع التحالف بشكل مباشر، ما استفز التيار السلفي، وبالتالي زاد من سقف انتقاده للموقف الرسمي عبر وسائل الإعلام، وتزامن ذلك مع اعتقال العشرات من نشطائه وبالتالي فإن العلاقة أصبحت أكثر توترا".
وحسب أبو هنية، فإن التيار "يشعر حاليا بالزهو، من خلال التقدم العسكري الذي أحرزته التنظيمات الجهادية في العراق وسورية"، مؤكدا أن تصريحات التيار "ناجمة عن هذا الزهو".
وبين أنه "مع مضي الوقت على التحالف وضرباته ستزداد العلاقة سوءا، بين التيار السلفي والموقف الرسمي".
فيما يرى المحلل بشؤون الحركات الإسلامية، أسامة شحادة أن تغير العلاقة بين التيار والحكومة "يعود الى الضربة العسكرية التي وجهت لجبهة النصرة، وهذا لم يتوقعه مؤازروها في التيار مثل أبو سياف".
ويذهب شحادة الى أبعد من ذلك، مشيرا الى "محاولات سورية خلط الأوراق على الساحة الأردنية".
ويضيف: "كما يردد بعض المقربين من جبهة النصرة من التيار معلومات مفادها أن الصواريخ التي ضربت بعض مواقع الجبهة هي صواريخ روسية، تشير هويتها الى أن مصدرها النظام السوري، بقصد خلط الأوراق، كون النظام السوري أقصي عن التحالف، فأراد أن يثير الشارع السلفي على الأردن وعلى التحالف"، على حد تعبيره.

mufa.kamal@alghad.jo

التعليق