اليمن: الحوثيون في طريقهم الى ميناء الحديدة والسعودية تدعو لتطبيق اتفاق السلام

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مسلحون حوثيون يقيمون نقطة تفتيش في صنعاء أمس -(رويترز)

عواصم - تتحدث الأنباء القادمة من اليمن عن أن الحوثيين يتحركون تجاه ميناء الحديدة مع استمرار سيطرتهم على العاصمة صنعاء ونهب المعسكرات التي سقطت تحت سيطرتهم في العاصمة، حيث شوهدت بعض العربات العسكرية في بعض شوارع المدينة وهي في طريقها إلى الأحياء الشمالية.
وحوّلت ميليشيات الحوثي ساحات بعض مدارس صنعاء إلى مواقف للعربات والآليات العسكرية التي نهبوها من المعسكرات التي استولوا عليها.
من جهتها طالبت منظمة "يونسيف" بعدم المساس بحق الأطفال في التعليم ودعت الجهات المعنية إلى إخلاء المدارس في أقرب وقت ممكن والسماح للأطفال بالعودة إلى مدارسهم في بيئة سليمة وآمنة.
ويسيطر الحوثيون منذ أسبوع على غالبية المباني الحكومية في صنعاء، وذلك بعد أن قررت أجهزة أمنية وعسكرية عدم مواجهتهم.
وبحسب ما يرى محللون سياسيون يمنيون فإن ما يقوم به الحوثيون هو محاولة منهم للسيطرة على مفاصل الدولة بشكل كامل، مع إفساح المجال أمام المناورة السياسية لتجنب الاشتباك مع القوى الإقليمية والدولية.
في سياق متصل، دعت السعودية الى تطبيق كامل وسريع لاتفاق السلام الذي وقع عليه المتمردون الحوثيون الشيعة في اليمن، وذلك في ظل استمرار سيطرتهم على معظم المقار الرسمية في العاصمة اليمنية.
وينص الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في 21 ايلول(سبتمبر) وتبعه ملحق أمني تم التوقيع عليه في وقت لاحق، على تشكيل حكومة جديدة وعلى رفع الحوثيين المظاهر المسلحة من العاصمة اليمنية.
وقال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، في تصريحات نقلتها الصحافة المحلية أمس، "اننا ندعو جميع الاطراف المعنية الى التطبيق الكامل والعاجل لبنود الاتفاق كافة"، في اشارة الى الاتفاق الذي رعته الامم المتحدة.
ودعا الامير سعود "المجتمع الدولي الى تقديم جميع اوجه الدعم لليمن في هذا الشان".
وحذر الوزير السعودي من خطر "الانحدار نحو العنف والصراع الذي سيكون الشعب اليمني ضحيته الأولى".
واعتبر انه لم يتم تدارك المخاطر في اليمن وتطبيق اتفاق السلام، فان ذلك قد يقود الى تمدد "دائرة الصراع لتهدد الامن والاستقرار على المستويين الاقليمي والدولي وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة بمكان اخمادها مهما بذل لذلك من جهود وموارد".
الى ذلك، نفذ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ثلاث هجمات في اليمن الأحد، استهدفت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في العاصمة اليمنية صنعاء وفي محافظتي البيضاء ومأرب، وقد خلفت عشرات القتلى والجرحى.
وقتل خمسة يمنيين على الأقل في كمين نصبه مسلحون في محافظة البيضاء جنوب صنعاء، وأعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن الهجوم الذي قال إنه استهدف سيارة تقل حوثيين، وأكد أنه قتل ستة كانوا على متنها قبل احتراقها، وفي صنعاء أفاد مصدر حوثي بإصابة مدنيين في انفجار قنبلة قرب نقطة تفتيش تابعة للحوثيين.
وقال مراسل الجزيرة إن قتلى وجرحى سقطوا جراء "هجوم انتحاري" استهدف تجمعاً لمسلحي الحوثي في مستشفى الجَفرة في مديرية مجْزَر بمحافظة مأرب شرق صنعاء، وهو المستشفى الذي حوله الحوثيون إلى موقع عسكري ويبعد عن صنعاء بنحو 175 كيلومترا، وأعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته أيضا عن هذا الهجوم.
وأفادت مصادر متعددة لوكالة رويترز للأنباء بأن الهجوم على مستشفى الجفرة خلف 15 قتيلا على الأقل.
وأشارت جماعة أنصار الشريعة -الذراع المحلية لتنظيم القاعدة- في بيان عبر حسابها على تويتر إلى أن عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين سقطوا عصر الأحد إثر استهداف انتحاري من الجماعة لتجمع للحوثيين في مستشفى الجفرة بسيارة مفخخة. ولم تعقب الجماعة على مجمل الهجمات التي استهدفتها.
وسبق أن نفذت أنصار الشريعة عددا من الهجمات على منشآت عسكرية ومدنية للحكومة اليمنية، لكنها حولت اهتمامها إلى الحوثيين بعد أن سيطروا قبل أسبوع على صنعاء، وقالت الجماعة الأسبوع الماضي إنها نفذت هجوما مماثلا على الحوثيين في معقلهم بمحافظة صعدة شمال البلاد قتل وأصيب فيه العشرات.
واعتبر أحمد الزرقة الكاتب اليمني المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية أن هجمات القاعدة ضد الحوثيين هي جزء من "الحالة السياسية المشوهة في اليمن وهي جزء من الصراع الدائر من قبل أطراف رافضة للحوثيين".
وأضاف أن هذا التصعيد هو رد على خطاب الحوثيين الذي قال زعيمهم عبد الملك الحوثي إن المعركة المقبلة ستكون مع القاعدة، وهي معركة كانت تقوم بها في الفترة السابقة أجهزة الدولة، وحذر الزرقة من أن هذا التصعيد ينذر بكوارث أمنية وسياسية لليمن تتمثل في تنفيذ عمليات قتل على الهوية، ومحاولة جرّ البلاد إلى صراع طائفي وسياسي بين الحوثيين والقاعدة. -(وكالات)

التعليق