الاردنيون يعتبرون إسرائيل الدولة الأكثر تهديدا لاستقرار المنطقة و"داعش" أكثر تنظيم خطرا

استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يرون أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية موسى شتيوي (يمين) يعلن نتائج الاستطلاع في المؤتمر الصحفي أمس- (تصوير: أسامة الرفاعي)

تيسير النعيمات

عمان - أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام حول بعض القضايا الراهنة الوطنية والإقليمية أن هناك "انخفاضاً طفيفاً" على نسبة من يعتقدون بأن الأمور في الأردن تسير بالاتجاه الصحيح.
فقد أفاد 40 % من أفراد العينة الوطنية بأنها تسير في الاتجاه الصحيح، مقابل 54 % أفادوا بأنها تسير في الاتجاه الخاطئ.
ومقارنة بنتائج استطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013، بينت نتائج الاستطلاع الحالي، الذي نفذه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، "أن هناك انخفاضا طفيفا في نسبة المواطنين الذين يعتقدون أن الأمور اليوم تسير في الاتجاه الصحيح".
كما بينت نتائج الاستطلاع الذي أعلنها مدير المركز الدكتور موسى شتيوي ومدير وحدة الاستتطلاعات الدكتور وليد الخطيب، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر المركز أمس، أن مستجيبي العينة من محافظتي إربد والمفرق "كانوا الأدنى"، من حيث تقييمهم لكيفية سير الأمور في الأردن، بينما كانت محافظتا عجلون والزرقاء "الأعلى تقييماً".
وجاءت نتائج عينتي قادة الرأي والوطنية "متباينة" في ما يتعلق بالسؤال عن الحركات التي نشأت حديثاً خلال الربيع العربي، إذ أعتبر 31 % من مستجيبي العينة الوطنية "جبهة النصرة" حركة إرهابية، فيما أفاد 17 % أنها غير ذلك، في حين وصفها بأنها إرهابية 60% من عينة قادة الرأي و16 % بعكس ذلك.
يأتي ذلك في وقت أفاد فيه 52 % من (الوطنية) بأنهم لا يعرفون في ما إذا كانت حركة إرهابية أم غير ذلك.
ووصف 62 % من (الوطنية)، تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" بالحركة الإرهابية، مقابل 86 % من (قادة الرأي). في حين وصف 39 % من (الوطنية) و62 % من (قادة الرأي) الحوثيين بأنهم حركة إرهابية.
وأفاد غالبية المستجيبين (73 %) بأنهم مع تنفيذ حكم عقوبة الإعدام في الأردن، بينما عارض ذلك 25 %.
وفيما يتعلق بإلاجراءات التي قامت بها وزارة التربية والتعليم للحد من عملية الغش في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي"، أيد 87 % من المستجيبين الإجراءات التي تم اتخاذها.
في حين قال 82 % إن نتائج امتحان "التوجيهي"، والتي تمثلت بانخفاض نسبة النجاح وانخفاض عدد الطلبة الحاصلين على معدلات مرتفعة، "تعكس الواقع الحقيقي لمستوى الطلبة".
وفي تفاصيل الاستطلاع، الذي نفذ الشهر الماضي، وعند السؤال عن الأسباب وراء تقييم المستجيبين لاعتقادهم بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، عزا 56 % السبب إلى وجود الأمن والآمان والاستقرار، فيما قال 25 % إن السبب هو وجود الإصلاحات والحكمة في إدارة المرحلة.
وعند السؤال عن الأسباب وراء تقييم المستجيبين لاعتقادهم بأن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ، عزا 58 % السبب إلى الوضع الاقتصادي السيئ (فقر، بطالة، غلاء معيشة)، فيما قال 15 % أن السبب هو "تفشي الفساد والواسطة والمحسوبية"، في حين ذكر 9 % أن السبب هو "وجود اللاجئين السوريين، وكثرة الوافدين".
وجاء تقييم أفراد عينة قادة الرأي مختلفاً عن تقييم العينة الوطنية فيما يتعلق بسير اتجاه الأمور بالأردن، حيث أفاد 57 % بأنها تسير في الاتجاه الصحيح، وذلك بزيادة 17 نقطة عن (الوطنية)، مقابل 35 % أفادوا بأنها تسير في الاتجاه الخاطئ وهي أدنى من (الوطنية) بـ19 نقطة.
وحول ما إذا كانت الحكومة تفعل كل ما بوسعها لتزويد المواطنين بجميع الخدمات، قال 62 % من (الوطنية) إنها تفعل ذلك، مقابل 53 % في استطلاع آذار (مارس) الماضي.
* تقييم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن المشكلات الاقتصادية، بصفة عامة، هي أهم مشكلة تواجه الأردن اليوم، فجاءت في الدرجة الأولى بنسبة 72 % (بطالة، ارتفاع الأسعار، الفقر، الوضع الاقتصادي بصفة عامة)، وجاءت كثرة اللاجئين في المرتبة الثانية 9 %، والفساد المالي والإداري (الواسطة والمحسوبية) في المرتبة الثالثة 5 %.
وأفاد 45 % بأنهم راضون عن الوضع الاقتصادي بالأردن، و82 % بأنهم راضون عن مستوى صحتهم، و74 % بأنهم راضون عن مكان السكن، و67 % بأنهم راضون عن نوعية حياتهم بشكل عام، و62 % بأنهم راضون عن مستوى معيشتهم.
ويعتقد غالبية المستجيبين (89 %)، (أوافق بشدة 65 % من المستجيبين على عبارة "يجب أن يتم الإصلاح الاقتصادي بشكل مرحلي (خطوة خطوة) بدلاً من إجرائه بشكل فوري"، فيما وافق 24 % على ذلك)، وعارضها إلى حد ما 7 % من المستجيبين.
ووصف 17 % من مستجيبي (الوطنية) الوضع الاقتصادي لأسرهم اليوم بأنه أفضل مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية، في حين وصفه 35 % بأنه بقي كما هو، و48 % بأنه أسوأ مما كان عليه.
وبمقارنة هذه النسب في استطلاع  آذار (مارس) الماضي، نلاحظ أن هناك انخفاضاً واضحاً في نسبة من أفادوا بأن وضعهم الاقتصادي اليوم أسوأ مما كان علية مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية.
ويعتقد 29 % من المستجيبين بأن وضع أسرهم الاقتصادي خلال 12 شهراً المقبلة سيكون أفضل مما هو عليه الآن، فيما أفاد
 30 % بأنه سيبقى كما هو، و35 % بأنه سيكون أسوأ مما هو عليه الآن، مقارنة بـ45 % في الاستطلاع السابق.
وعند السؤال عن الوضع الاقتصادي للأردن بصفة عامة، أفاد 16 % بأنه اليوم أفضل مما كان عليه، مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية، فيما أفاد 29 % بأنه بقي نفس الشيء، و53 % بأنه أسوأ مما كان عليه، مقارنة بـ61 % في الاستطلاع السابق.
في حين اعتقد 25 % بأن الوضع الاقتصادي في الأردن سيكون أفضل مما هو عليه الآن في الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 27 % أفادوا بأنه سيبقى كما هو، و42 % بأنه سيكون أسوأ مما هو عليه الآن، مقارنة بـ52 % أفادوا بذلك في الاستطلاع السابق.
وأظهرت النتائج ارتفاع نسبة من يصفون دخل أسرهم بأنه يغطي نفقات احتياجاتهم ولا يوفرون منه، من 32 % في استطلاع آذار (مارس) الماضي إلى 41 % في الاستطلاع الحالي.
في حين انخفضت نسبة من يصفون دخل أسرهم بأنه لا يغطي نفقات احتياجاتهم ويجدون صعوبة في تغطيتها، من 63 % بالاستطلاع السابق إلى 53 % في الاستطلاع الحالي.
ويعتقد 32 % بأن السياسات والإجراءات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة في مكافحة الفقر كانت كافية، فيما يعتقد 28 % بأن إجراء محاربة البطالة كانت كافية، و24 % بأن الإجراءات والسياسات الاقتصادية في الحد من ارتفاع الأسعار كانت كافية، و26 % في الحد من استخدام العمالة الوافدة.
وعند السؤال عن مساهمة الحكومة والقطاع الخاص في معالجة قضايا اقتصادية، أظهرت نتائج الاستطلاع أن هذه المساهمة كانت متساوية في كثير من الجوانب، إذ أفاد 32 % بأن المساهمة من قبل الجهتين كانت ناجحة في مكافحة الفقر، و24 % في الحد من ارتفاع الأسعار، و25 % - 26 % في الحد من استخدام العمالة الوافدة، و28 % -33 % بمحاربة البطالة.
كما أفاد 35 % من المستجيبين بأن الوقود والكهرباء والغاز تشكل العبء الأكبر على ميزانية الأسرة في المرتبة الأولى، فيما جاء الطعام والشراب بالمرتبة الثانية 20 %، ثم المسكن 12 %، والتعليم 9 %.
* الأوضاع السياسية والأمنية 
أظهرت النتائج رضا 53 % عن الوضع السياسي في الأردن، مقارنة بـ60 % بالاستطلاع  السابق.
وعند السؤال عن مستوى الرضا عن المؤسسات الرسمية، أظهرت النتائج مستوى عاليا من الرضا عن الأجهزة الأمنية المختلفة (الأمن العام 90 %، المخابرات العامة 90 %، الدرك 90 %، الجيش العربي 89 %)، فيما بلغ مستوى الرضا عن القضاء والمحاكم النظامية 62 %، والأئمة وعلماء الدين في الأردن
58 %. في حين جاء مستوى الرضا عن الحكومة الحالية 47 % والمجلس النيابي
32 % والأحزاب السياسية 31 %.
وأكد 84% من المستجيبين أنهم راضون عن مستوى الأمان في مكان إقامتهم، فيما أفاد 80 % بأنهم راضون عن مستوى الأمان في الأردن بشكل عام.
وفيما يتعلق بالحملات الأمنية، التي تم تنفيذها في الفترة السابقة للحد من مخالفات القانون، أظهرت النتائج أن 77 % سمعوا عن الحملة الأمنية لاستعادة السيارات المسروقة، فيما قال 86 % إنها كانت فعّالة في فرض سيادة الدولة وهيبة القانون.
وأفاد 54 % بأنهم سمعوا عن حملة ردم الآبار غير المرخصة، و83 % أكدوا أنها كانت فعّالة.
وفيما ذكر 86 % بأنهم سمعوا عن الحملة الأمنية للقبض على المطلوبين أمنياً، أفاد 91.5 % منهم بأنها كانت فعّالة.
وأشار 75 % إلى أنهم سمعوا عن حملة وقف الاعتداءات على الكهرباء وخطوط المياه، بينما أكد 88 % أنها كانت فعّالة في فرض سيادة القانون وهيبة الدولة.
وأيد 96 % من المستجيبين قيام الحكومة بعمل حملات أمنية لفرض سيادة القانون وهيبة الدولة في المستقبل.
* قضايا إقليمية
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 35 % من (الوطنية) يؤيدون المعارضة السورية، فيما يتعلق بالأزمة السورية، مقابل 28 % (قادة رأي). وفيما أفاد 13 % من (الوطنية) بأنهم يؤيدون الحكومة السورية، مقابل 33 % من (قادة رأي). في حين ذكر 45 % من (الوطنية) و27% (قادة رأي) بأنهم غير معنيين بهذا الموضوع.
وقال 79 % من (الوطنية) إنهم ضد استمرار استقبال اللاجئين السوريين، مقابل 71 % في استطلاع تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بينما أفاد 19 % بأنهم مع استمرار استقبال اللاجئين، مقابل 26 % في الاستطلاع السابق.
وكانت نتائج عينة قادة الرأي فيما يتعلق باللجوء السوري مختلفة عن العينة الوطنية، فقد أفاد 44 % بأنهم مع استمرار استقبال اللاجئين السوريين، مقابل 53 % أفادوا بأنهم ضد استمرار استقبال اللاجئين السوريين.
ووصف 44 % من المستجيبين تنظيم القاعدة بأنها حركة إرهابية، مقابل 22 % في استطلاع أيار (مايو) 2012، بينما بلغت نسبة من وصفها بأنها حركة مقاومة مشروعة 15 %، مقابل 22 % في الاستطلاع السابق. بالمقابل أجاب 40 % بأنهم لا يعرفون.
ووصف 42 % من المستجيبين "حزب الله اللبناني الشيعي" بأنه حركة إرهابية، مقابل 22 % في استطلاع أيار (مايو) 2012، بينما بلغت نسبة من وصفوه بأنه حركة مقاومة مشروعة 19 %، مقابل 23 % في الاستطلاع السابق.
في حين وصف 76 % من (قادة رأي)، تنظيم القاعدة بأنه حركة إرهابية، و43% "حزب الله" بأنه حركة إرهابية، مقابل 41 % وصفوا حزب الله بأنه حركة مقاومة مشروعة.
ووصف 32 % من (الوطنية)، "عصائب أهل الحق" بالحركة الإرهابية، مقابل 60 % لم يستطيعوا تحديد ما إذا كانت حركة إرهابية أم غير ذلك. في حين وصف 47 % من (قادة رأي)، "عصائب أهل الحق" بالحركة الإرهابية، مقابل 49 % لم يستطيعوا تحديد ما اذا كانت حركة إرهابية أم غير ذلك.
ويعتقد 85 % من (الوطنية) و89 % من (قادة رأي) أن سياسات وأفعال "داعش" تشكل "تهديداً لأمن واستقرار المنطقة"، فقد أفاد 61 % (الوطنية) و73 % (قادة رأي) بأن أفعال وسياسات "جبهة النصرة" تشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة، كما قال 44 % من (الوطنية) و51 % من (قادة رأي) إن أفعال وسياسات "حزب الله" تشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة.
وعند السؤال عن المنظمات الأكثر تهديداً لأمن واستقرار الأردن، أفاد 65 % من (الوطنية) و84 % من (قادة رأي) بأن "داعش" هي الأكثر تهديداً لاستقرار الأردن، مقابل 3 % من (الوطنية) و6 % من (قادة رأي) قال إن "القاعدة" هي الأكثر تهديداً لأمن واستقرار المملكة.
وحول المنظمات والجماعات الأقرب إلى تمثيل وجهة نظر المستجيب، أفاد 89 % من (الوطنية) بأن "القاعدة، داعش، جبهة النصرة" لا تمثل وجهة نظرهم، مقابل 94 % من (قادة رأي).
في حين أفاد 7 % من (الوطنية) و4 % من (قادة رأي) بأن هذه التنظيمات "هي الأقرب لتمثيل وجه نظرهم".
وفيما يتعلق بالمناطق/ الدول التي تعاني من عدم الاستقرار ومدى تأثيرها على استقرار الأردن، يعتقد 86 % من (الوطنية) و92 % من (قادة رأي) بأن عدم الاستقرار في سورية يؤثر على الاستقرار في المملكة.
في حين أفاد 74 % من (الوطنية) و87 % من (قادة رأي) بأن عدم الاستقرار في العراق هو الذي يؤثر على الاستقرار بالأردن.
وذكر 65 % و63 % و54 % من (الوطنية) بأن عدم الاستقرار في غزة والضفة الغربية ولبنان، على التوالي، يؤثر على الاستقرار بالأردن. فيما أفاد 83 % و77 % و65 % من (قادة رأي) بأن عدم الاستقرار في غزة والضفة الغربية ولبنان، على التوالي، يؤثر على الاستقرار بالمملكة.
وعند السؤال عن الدول/ المناطق التي تعاني من عدم الاستقرار، والتي يمكن أن تؤثر أكثر من غيرها على عدم الاستقرار في الأردن، أفاد 61 % من (الوطنية) و59 % من (قادة رأي) بأن سورية هي التي ستؤثر أكثر من غيرها، فيما جاءت الضفة الغربية بالمرتبة الثانية (14 % (الوطنية)، 30 % "قادة رأي")، في حين جاء العراق بالمرتبة الثالثة
(8 % (الوطنية)، 5 % "قادة رأي").
ويعتقد 50 % من (الوطنية)، و64 % من (قادة رأي)،  بأن إسرائيل هي الدولة الأكثر تهديداً للأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، فيما يعتقد 16 % من (الوطنية) و10 % من (قادة رأي) بأن سورية هي الأكثر تهديداً، و13 % من (الوطنية) و10 % من (قادة رأي) بأن الولايات المتحدة الأميركية هي الأكثر تهديداً، و9 % من (الوطنية) و7 % من (قادة رأي) بأن إيران هي الأكثر تهديداً للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
يذكر أن حجم العينة الوطنية بلغ 1792 شخصا، ممن تبلغ أعمارهم 18 عاما فأكثر، وبنسبة 50 % ذكوراً و50% إناثاً، تم اختيارهم بشكل عشوائي من 225 موقعاً تغطي مناطق الأردن.
وكانت نسبة هامش الخطأ في العينة الوطنية (±2.5) عند مستوى ثقة (95.0 %).
فيما بلغ حجم عينة قادة الرأي 700 شخص من سبع فئات بواقع 100 شخص من كل فئة، بنسبة استجابة 96 %.
ونفذ الاستطلاع في الفترة الواقعة ما بين 28 آب (أغسطس) الماضي و1 أيلول (سبتمبر) الحالي، بينما شارك في تنفيذه 68 باحثاً ميدانياً، و17 مشرفاً، و15 باحثة مكتبية للاتصالات الهاتفية.

taiseer.alnuaimat@alghad.jo

 

التعليق