الاحتلال يحاصر القدس في عيد الأضحى

تم نشره في الخميس 2 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لمدينة القدس المحتلة - (أرشيفية)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - شددت سلطات الاحتلال أمس من إجراءاتها في مدينة القدس المحتلة، ولمدة يومين تبدأ اليوم، حيث ستكون القدس محاصرة كليا، وسيمنع الاحتلال دخول فلسطينيي الضفة إلى القدس.
وتحرم هذه الإجراءات آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة، فيما من غير الواضح أن تستمر الإجراءات في أول أيام عيد الأضحى.
وباشرت سلطات الاحتلال في نصب حواجز عسكرية بين أحياء وضواحي القدس المحتلة، ومركز المدينة، والبلدة القديمة، بزعم تزامن عيد الاضحى مع يوم "الغفران" العبري، الذي يتدفق فيه آلاف اليهود على حائط البراق، لأداء شعائرهم، في الوقت الذي من المفترض أن يتدفق فيه عشرات آلاف المصلين المسلمين على المسجد الأقصى.
وكانت سلطات الاحتلال أعلنت أنها ستفرض قيودا على المصلين في المسجد، إذ منع الاحتلال يوم الجمعة الماضي دخول من يقل عمره عن 50 عاما من دخول المسجد.
وزعمت سلطات الاحتلال أمس، أنها ستمنح الفلسطينيين في الضفة، وبشكل محدود في قطاع غزة، امكانية الدخول إلى القدس، وفق معايير محددة، ابتداء من يوم بعد غد الأحد، وحتى انتهاء أيام العيد المبارك.
يأتي ذلك، فيما تصدى حراس المسجد الأقصى أمس، لقطعان المستوطنين الذين حاولوا أداء شعائر دينية في باحات المسجد الأقصى المبارك.
وأحبط حراس المسجد الأقصى والمصلون، عدة محاولات لمستوطنين من غُلاة المتطرفين من مستوطنة "كريات أربع" في الخليل، لأداء طقوس وشعائر تلمودية في باحاته.
وقالت وكالة "وفا"، إن عصابات المستوطنين واصلت أمس اقتحامها للمسجد الأقصى تحت حراسة جنود الاحتلال.
وفي أجواء يسودها التوتر منذ عدة أشهر، يحل أول أيام عيد الأضحى يوم غد السبت، في حين يبدأ عيد الغفران اليهودي من غروب اليوم بالصوم 25 ساعة حتى دخول ليل السبت.
وفي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، قال الشيخ حجازي ابو اسنينه مدير المسجد الابراهيمي الذي يؤدي فيه المسلمون واليهود الصلاة في قسمين مختلفين، "لقد تقرر بعد اجتماعاتنا المكثفة مع الإدارة المدنية (الاسرائيلية) أول من أمس ان يصلي اليهود في كامل الحرم من الخامسة مساء اليوم وحتى العاشرة ليلا بمناسبة عيد الغفران، بينما نقوم بالصلاة في أول عيد الأضحى يوم غد كل منا في قسمه".
وأضاف "سمحوا لنا بأن نؤذن آذان صلاة الفجر في يوم العيد يوم غد فقط، على أن يفتحوا لنا يوم الأحد كامل الحرم".
وتعيش مدينة الخليل حالة توتر بسبب وجود نحو 500 مستوطن داخل البلدة القديمة وحيث تم تقسيم الحرم الابراهيمي فيها بين المسلمين واليهود في اعقاب ارتكاب المستوطن باروخ غولدشتاين في شباط/فبراير 1994 مجزرة استشهد فيها 29 مصليا كانوا يؤدون صلاة الفجر. ودافع المصلون عن انفسهم بقتل غولدشتاين.
وقال ابو اسنينه انه "بعد المجزرة قررت لجنة شمغار الاسرائيلية من طرف واحد تقسيم الحرم ووضع ترتيبات للصلاة فيه بحيث يسمح للمسلمين بالصلاة في كامل الحرم عشرة أيام أي يتم فتح القسم المغتصب من قبل اليهود، كما يفتح لهم كامل الحرم عشرة أيام في أعيادهم بمعنى أننا لا نصلي في الحرم ذلك اليوم كما لا يسمح لنا بالأذان أيام السبت إلا أذان صلاة العشاء".
من جهته، قال الشيخ عباس زكور من مدينة عكا "التقينا أنا وشيخ مسجد الجزار سمير العاصي وشيخ مسجد الجديدة عمر كيال بكبير حاخامات مدينة عكا وقضائها يوسف يشار وتفاهمنا على احترام كل طرف للآخر في احتفالاتنا وقمنا بحملة اعلامية للتشجيع على ان يحترم كل شخص الآخر".
وأوضح الشيخ زكور "ان رفع الحجر عن الأرض في يوم الغفران ممنوع بحسب الديانة اليهودية وكذلك ضرب الحجارة على السيارات. قمنا بزيارة مدرستين يهوديتين ثانوية واعدادية للحديث عن احترام الغير".
وقال الشيخ زكور ان فعاليات عيد الاضحى ستتم في مدينة عكا القديمة التي يعيش فيها العرب، و"تمنينا على المسلمين الذين يعيشون في عكا الجديدة وهي مدينة مختلطة التوجه لصلاة الصبح مشيا إذا كانوا قريبين، أو الوصول عبر سيارات صغيرة كهربائية ستنشرها البلدية بشكل واسع ومجاني بالمدينة بدلا من استخدام السيارات العادية للتنقل بدون ضجيج وازعاج". - (وكالات)

التعليق