إربد: 12 مليون دينار لخلق 317 فرصة عمل

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد - حظي 12 مشروعا في محافظة اربد على 12 مليون دينار من صندوق تنمية المحافظات لاستحداث 317 فرصة عمل.
وعول خبراء اقتصاديون على قدرة تلك المشاريع في إحداث التنمية المنشودة في محافظة إربد في حال تمت زيادة المشاريع في المحافظة، مؤكدين أن هذه المشاريع، في حال تم تنفيذها بالكامل، ستسهم في تسريع عجلة الاقتصاد.
وقال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة "أن المشاريع الفردية التي تعطى للأفراد بشكل قروض لن تسهم في إحداث التنمية الحقيقية في ظل المبالغ المالية القليلة لكل مشروع، مؤكدا أن الغرفة وبالتعاون مع العديد من الجهات في إربد قدمت مشاريع تنموية كبيرة لمحافظة إربد من شأنها الإسهام في حل مشكلة الفقر والبطالة للمئات من المواطنين".
رئيس غرفة صناعة إربد هاني أبوحسان، خالف الشوحة في آلية عمل الصندوق، مؤكدا أن الآلية ممتازة ومن شأنها تشغيل العاطلين عن العمل وحل جزء بسيط من ظاهرة الفقر والبطالة، خصوصا وأن نسبة المرابحة التي يتقاضاها الصندوق أقل من فوائد البنوك وتخضع للمرابحة الإسلامية.
وبين أن سداد قيمة المساهمة يتم على مدة أقصاها ثماني سنوات منها سنتان فترة سماح تحدد بناءً على احتياجات المشروع، بالإضافة إلى أنه يتم تحديد نسبة مساهمة الصندوق في المشروع بما يتناسب مع الاحتياجات التمويلية على أن لا تتجاوز 70 % من إجمالي حجم التمويل ومقابل سعر فائدة يتراوح بين 3 % و4 %.
وانتقد أبوحسان البيروقراطية في عمل الصندوق والذي يحتاج إلى أوقات كبيرة من أجل الحصول على قرض لتمويل المشروع، لافتا إلى أن هناك العشرات من المشاريع التي قدمت للصندوق بانتظار الموافقة عليها إلا أنها تحتاج إلى بعض الإجراءات.
وأكد أبوحسان أن المشاريع في حال تم تنفيذها بالكامل ستسهم في تسريع عجلة الاقتصاد في إربد، مؤكدا أن عملية دعم المشاريع على حساب صندوق تنمية المحافظات ما تزال دون الطموح، خصوصا وأن هناك الملايين خصصت للصندوق لدعم مشاريع في المحافظات.
ويرى أن الاستفادة من المساعدات التي تأتي لمحافظة اربد ما تزال محدودة، وأنّ هناك اجتزاء للأفكار والمبادرات التي قد تدعم هذا القطاع، مؤكدا أن البيئة الحاضنة لهذه المشاريع ما تزال غير داعمة، بل على العكس فإن البيئة الحالية تساعد على خروج المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
من جهته، أشار عضو غرفة تجارة إربد السابق أحمد الشيخ كريم، إلى أنه لا بد من التركيز على "الميزة النسبية لكل محافظة بحيث يتم إنشاء مشاريع فيها بالتعاون مع القطاع الخاص تتناسب مع إمكانيات كل منطقة ويتم تشغيل سكان هذه المناطق في مشاريع صغيرة ومتوسطة تغذي المشروع الكبير".
وأوضح أن هذه الآلية تضمن استمرارية المشاريع الصغيرة من خلال تسويق منتجاتها ودخول هذه المنتجات كمواد أولية في صناعات أخرى، وبالتالي فتح مشاريع أخرى واستفادة أعداد أكبر من سكان هذه المناطق، مؤكدا ضرورة أن يتم تزويد هذه المشاريع بالخبرات والتدريب المناسب، مؤكدا أن نسبة الفشل عالية في المشاريع الصغيرة التي يتم تأسيسها حاليا لضعف الخبرات والرعاية الكافية.
ويقول صاحب مشروع إعادة تدوير الإطارات المطاطية واستخراج المطاط والأسلاك الفولاذية جنوب مدينة الحسن الصناعية في الرمثا، محمد الطعامنة، إنه تقدم للحصول على قرض من صندوق المحافظات بقيمة 136 ألف دينار لإقامة مصنع التدوير، لافتا إلى أنه تمت الموافقة على المشروع بحجم تمويل بلغ 95 ألف دينار.
وأكد الطعامنة أن المشروع يهدف إلى إعادة تدوير الإطارات التالفة من أجل الحفاظ على البيئة والتي تحتوي على مادة بترولية سامة من خلال جلب الإطارات التالفة وتحويلها بواسطة آليات لحبيبات مطاطية تستخدم في الصناعات المختلفة ومنها موانع تسرب وبلاط مطاطي وأرضيات الملاعب، إضافة إلى استخدامها في الخلطات الإسفلتية.
من جهته، يبين صاحب مطعم ومتنزه بحيرة سد وادي العرب عبدالله العودات، أنه تقدم للحصول على قرض من صندوق تنمية المحافظات بحجم استثمار قيمته 231 ألف دينار وتم أخذ جميع الموافقات اللازمة من أجل البدء بتطوير المشروع القائم.
وأكد أن المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية اشترطت وجود عقد استئجار لقطعة الأرض المقام عليها المشروع مدته 7 سنوات، وهو الأمر الذي ترفضه سلطة وادي الأردن الجهة المستأجر منها، مؤكدا أن السلطة تؤجر لمدة 5 سنوات فقط، الأمر الذي تحول إلى عقبة تحول دون تطوير مشروعه.
ويقول صاحب مشروع محطة العروبة للمحروقات أحمد الهياجنة "إن صندوق تنمية المحافظات مول مشروعه بحوالي 283 ألف دينار وإن حجم الاستثمار في المشروع يقدر بـ582 ألف دينار"، لافتا إلى أن نسبة مساهمة الصندوق بالمشروع حوالي 70 %.
وأشار إلى أن نسبة الإنجاز الفني في المشروع وصلت إلى حوالي 45 %، فيما وصلت نسبة الإنجاز المالي إلى 53 %، متأملا أن يكتمل المشروع قبل نهاية العام الحالي والذي من شأنه توفير زهاء 16 فرصة عمل.
بدوره، لم يعول المستثمر في مجال الإسكانات والنائب السابق زيد شقيرات كثيرا على المشاريع التي يدعمها صندوق تنمية المحافظات في حل مشكلة الفقر والبطالة، مؤكدا أن تلك المشاريع صغيرة من شأنها خدمة أصحابها.
وأضاف أن الحكومة لم يكن لديها خيار آخر في صرف المبالغ المخصصة لصندوق المحافظات إلا دعم الأفراد بقروض لإقامة مشاريع جديدة أو تطوير مشاريع قائمة، مؤكدا أن تلك المشاريع لا يمكنها أن توفر فرص عمل للأردنيين، خصوصا وأن غالبيتهم يعكفون عن العمل فيها.
وقال عضو غرفة صناعة إربد هاني الشطناوي، إن المشاريع التي مولها صندوق تنمية المحافظات من شأنها خلق فرص عمل ولو قليلة، معولا على استمرارية تلك المشاريع في حال وجود دعم حقيقي من الحكومة لتلك المشاريع في مساعدتها في فتح أسواق جديدة لصادراتها.
وأشار إلى أهمية حصول جميع المحافظات على حصص عادلة من مشاريع صندوق المحافظات، مؤكدا أن الصندوق يقوم على مبادئ تتمثل في عدالة توزيع المشاريع على المحافظات كافة، وبالقدر الممكن وضمان استمرارية الصندوق من خلال زيادة موارده المالية وإدامتها.

التعليق