الزرقاء: 7 ملايين دينار حجم الاستثمار لـ 3 مشاريع

تم نشره في الثلاثاء 7 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً

حسان التميمي

الزرقاء - لم يحظ سوى 3 مشاريع بتمويل من صندوق تنمية المحافظات بقيمة 7 ملايين دينار من بين 500 مصنع ومنشأة صناعية في مدينة الزرقاء الأمر الذي أرجعه صناعيون وشخصيات محلية إلى الشروط الصارمة التي وضعها الصندوق للاستفادة من التمويل والتي لا تتوفر إلا في الصناعات الناجحة والمقتدرة أصلا.
كما يرى صناعيون أن الصندوق فشل في ملامسة واقع المحافظة كما أنه أهمل التنسيق مع الغرفة الصناعية والقطاع الخاص ومؤسسات الحكم المحلي فيما يعتقد آخرون أن هناك ضعفا في المصانع نفسها لعدم قدرتها على إقناع القائمين على الصندوق بالجدوى الاقتصادية لتمويل منشآتهم ونتائجها التنموية.
غير أن الطرفين اتفقا على فشل خطط ومشاريع التنمية في المحافظة لأنها "لم تكن تلامس الواقع الاقتصادي والاجتماعي "كما أنها "لم تكن تستهدف المواطن بالأساس" لافتين إلى أن فشل المشروعات التنموية يشير بوضوح إلى عمق الأزمة التي تعيشها الحكومات المتعاقبة وافتقارها للإدارة الصحيحة وغياب أهم عنصرين فيها وهما العمل المؤسسي والرقابة الفعالة.
ومحافظة الزرقاء ثالث مدن المملكة من ناحية عدد السكان التي لم تشهد منذ عشرات السنين أي مشروع تنموي وبقيت ترزح تحت وطأة العناوين العريضة للتنمية وأبرزها ارتفاع نسب الفقر والبطالة والعنف المجتمعي.
واستفاد من الصندوق أحد مصانع الحديد والصلب بتمويل مقداره 1.5 مليون دينار من أجل توسعة وتحديث لمصنع حيث يتوقع أن يوفر المصنع بعد الانتهاء من عملية التوسعة زهاء 110 فرصة عمل لأبناء المجتمع المحلي.
وقال مدير غرفة صناعة الزرقاء محمد طه أرسلان إن "صندوق تنمية المحافظات افتقد منذ البداية لأي خطة واضحة للظهور في قطاعات محددة ضمن استراتيجية مدروسة، وكان يعمل من دون بوصلة لأن "عملية التخطيط والتنظيم لا تتم من خلف المكاتب"، مضيفا أنه لم تكن هنالك جولات ميدانية من قبل موظفي الصندوق لتحديد إذا ما كان المصنع قادرا على الاستفادة من التمويل، إضافة إلى الشروط الصارمة للحصول على التمويل والتي حالت دون استفادة العديد من المنشآت القائمة.
وقال أرسلان إن "الشروط  التي يضعها المصنع لا تتوفر إلا في الصناعات الناجحة والتي لا تحتاج أصلا إلى المساعدة، والأصل أن يوجه الدعم إلى الصناعات الهشة او التي تعاني من مشاكل لمساعدتها في تعزيز التنافسية وتحسين الإنتاج، لهذا لم يستفد من التمويل سوى مصنع واحد في الزرقاء من أصل 500 وهو مصنع ناجح ومقتدر ماليا". وأكد أرسلان ضرورة وجود دراسات حقيقية حول القطاعات الواعدة أو تلك التي تحتاج للمساعدة وتأهيل وتحسين خطوط الإنتاج وتهيئتها على التصدير وقال إن "الأصل أن تكون التنمية مناطة بالمحافظات ذاتها وبالغرف الصناعية".
ونفى أن يكون الصندوق قد تواصل مع الغرفة الصناعية أو حتى شاور القطاع الخاص في المحافظة.
وقال أحد المستثمرين في مجال تصنيع المستهلكات الطبية مالك سعيد إن "الصندوق يعمل بطريقة بيروقراطية وقد تستمر احيانا عاما كاملا إضافة إلى أن الصندوق يمول 70 % فقط من حجم الاستثمار وهي نسبة تحتاج إلى مراجعة حتى تتمكن جميع المنشآت من الاستفادة من فرص التمويل".
وقال أحد المستثمرين علي الهامي إن "المشروعات الصغيرة التي يمولها صندوق تنمية المحافظات لن تحدث التنمية الحقيقية في المحافظات".
ولفت إلى أن هناك مشروعا في الزرقاء تمت الموافقة على تمويله بحجم تمويل يقدر بـ1.5 مليون دينار إذ يوفر المصنع زهاء 120 فرصة عمل فقط. ودعا الهامي إلى إعادة النظر في طريقة عمل الصندوق والتركيز على خصوصية كل محافظة ليصار إلى إنشاء مشاريع فيها بالتعاون مع القطاع الخاص تتناسب مع إمكانيات كل منطقة ويتم تشغيل سكان هذه المناطق في مشاريع صغيرة ومتوسطة تغذي المشروع الكبير.
رئيس بلدية الزرقاء م.عماد المومني تساءل عن دور الصندوق ومشاريع التنمية في ضوء ارتفاع نسب الفقر والبطالة وحاجة المحافظة إلى آلاف فرص العمل، مطالبا بوضع خطط تنموية ذات طابع اقتصادي يشرف عليها اختصاصيون من نفس المحافظة على أن تأخذ بعين الاعتبار تدني مستوى الأجور وغلاء المعيشة في البلاد.
وقال المومني إن "إطلاق صندوق المحافظات لم يرافقه إطلاق الادوات التنفيذية اللازمة لإحداث تنمية حقيقية في المحافظات وأبرز هذه الأدوات أن يعمل الصندوق بالتوازي مع مجلس اللامركزية والبلدية".
ودعا إلى الإسراع بوضع قانون اللامركزية حيز التنفيذ.
وقال المومني إن "الزرقاء تحتضن 54 % من الصناعات الوطنية إلا أنها لم تستفد شيئا من وجود هذه المصانع فقد بقيت معدلات البطالة هي الأعلى بين محافظات المملكة".
وبين أن مؤشر التلوث في محافظة الزرقاء بلغ 75 % من معدلات التلوث في الأردن.

التعليق