تهافت مبكر في عجلون وجرش على جمع وشراء الحطب والجفت استعدادا لموسم الشتاء

تم نشره في السبت 11 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • مواطنان يقومان بتقطيع جذوع واغصان اشجار في جرش -(تصوير: محمد ابو غوش)

عامر خطاطبة وصابرين الطعيمات

عجلون- جرش–  يتهافت سكان في محافظتي جرش وعجلون باكرا هذا العام، الى جمع الحطب من الاحراش أو شرائه من مديريات الزراعة، اضافة الى شراء الجفت من المعاصر لتأمين "وقود الشتاء" بأسعار زهيدة، مقارنة بكلفة أي وقود آخر يستخدم في وسائل التدفئة المختلفة.
ويرى المواطن تيسير عبدالعزيز القضاة من بلدة عين جنا بمحافظة عجلون أن جمع أكوام من الحطب وترتيبها استعدادا لتخزين جزء منها لاحتياجاتهم من التدفئة إلى جانب الجفت، بات ضرورة قبل فصل الشتاء وارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن الارتفاع الكبير في أثمان المحروقات يحول دون تمكن المئات من الأسر من شراء الوقود، الذي تعتمد عليه كوقود أساسي في فصل الشتاء.
وأضاف أن الطن الواحد من الحطب يقارب ثمنه 60 دينارا، والجفت زهاء 70 دينارا حاليا، وهذه الكمية تغطي حاجة الأسرة لمدة شهر كامل، وإذا تم استبدال الحطب او الجفت بمادة أخرى مثل الكاز فإن التكلفة ستصل إلى أكثر من 200 دينار في الشهر الواحد.
ويجهد الخمسيني أبو أيمن من محافظة جرش بجمع الحطب المكسر والجاف والمتساقط عن الأشجار في الغابات المجاورة لبلدته، لتخزينها كوقود ثمين في فصل الشتاء حاله كحال المئات من الأسر الجرشية.
ويجوب أبو أيمن وبرفقته اثنين من أبنائه وبيد كل واحد منهم كيس كبير لجمع الحطب وتخزينه، سيما وأن بلدته ساكب تتميز بشتاء قارس وتتساقط عليها الثلوج في كل عام بالتزامن مع ارتفاع كبير في أثمان المحروقات تحول دون تمكن المئات من الأسر من شراء الوقود.
وتقول السيدة ام محمد(45 عاما) من بلدة سامتا ان الوضع الاقتصادي الصعب، خاصة في وجود أسرة كبيرة يدفعهم إلى ممارسة مهنة جمع الحطب وبيعه فمن ناحية يوفر لهم هذا العمل إمكانية الحصول على مصدر للتدفئة طوال فصل الشتاء وكذلك توفير عائد مادي للأسرة من بيع الحطب، لافتة إلى أنها وأسرتها قامت بشراء 3 أطنان من الجفت لغايات  التدفئة بصورة مبكرة قبل ارتفاع الأسعار التي تصل الى 120 دينارا للطن الواحد.
 وأضافت أن عشرات الأسر في قريتها والقرى المجاورة تستخدم الحطب والجفت في التدفئة خلال فصل الشتاء الذي تتساقط فيه الثلوج وتنخفض الحرارة إلى درجة كبيرة وتستخدمه أيضا في تسخين المياه والطهو.
وقال احد أصحاب المعاصر فضل عدم ذكر اسمه، انه يقوم سنويا بتضمين الجفت بمبلغ حوالي 17 ألف دينار لمتعهدين يقومون بكبسه وبيعه للمواطنين وبأسعار تتراوح ما بين 70-120 دينارا للطن الواحد وحسب وقت وفترة الطلب.
إلى ذلك، بين رئيس قسم الحراج في زراعة عجلون المهندس هاني بكار انه تم خلال العام الحالي بيع 400 طن من الاحطاب الجافة التي تم جمعها من مناطق مختلفة منها 350 طنا بيعت بمبلغ حوالي 20 ألف دينار و 50 طنا وزعت على الأسر المستفيدة من صندوق المعونة الوطنية مجانا، لافتا إلى أن هذه الاحطاب تم جمعها من قبل عمال الحماية  وضمن مشاريع الاستثمار والتقليم.
وأشار إلى انه سيتم خلال فترة قريبة تعيين حوالي 50 عاملا على نظام المياومة ولمدة 3 أشهر لجمع ما تبقى من الاحطاب الجافة وبيعها للمواطنين، نظرا لكثرة الطلبات المقدمة من قبل الأهالي الراغبين بذلك في ظل ارتفاع أسعار المحروقات والظروف الاقتصادية الصعبة للمواطنين.
وتنمو الأشجار الحرجية بشكل واسع في أراضي عجلون وتشكل 34 % من المحافظة، وهي غابات من أهمها غابات اشتفينا والسوس والصفصافة والقاعدة وعنجرة والجب وعين جنا والشكاير.
ويبدأ العمل في جمع الحطب وشراء الجفت من المعاصر منذ نهاية الصيف حتى بدايات الشتاء في أواخر شهر تشرين الأول (اكتوبر)، بعد الحصول على التراخيص اللازمة من مديرية الزراعة في عجلون لإزالة وتقليم الأشجار الحرجية من الأراضي المملوكة.
الى ذلك باعت مديرية زراعة جرش 700 طن من الحطب للمواطنين من بداية العام وحتى الآن، ويتوفر فيها ما يقارب 200 طن من الحطب جاهزة للبيع، وفق مديرها المهندس بسام الفواعير.
وقال الفواعير إن العاصفة الثلجية التي شهدتها المنطقة نهاية العام الماضي، تسببت بتكسير آلاف الأشجار وقد قامت فرق الاستثمار في مديرية الزراعة بجمعها وبيعها للمواطنين المتقدمين بطلبات لشراء الحطب، سيما وأن المديرية تبيع الحطب بأسعار زهيدة لا تتجاوز50 دينارا للطن الواحد.
وبين الفواعير أن فرق الاستثمار تعمل باستمرار على تنظيف الغابات وجمع الأحطاب لتوفيرها للمواطنين وبيعها، سيما وأن أعداد المتقدمين بدأت ترتفع ولا تقل عن 20 طلبا يوميا، لانخفاض درجات الحرارة وبدء التخزين لفصل الشتاء واستخدام الحطب كوقود للتدفئة.
وأوضح أنه قد تم منح 60 رخصة استثمار للمواطنين لغاية تقليم الأشجار في أراضيهم الخاصة والاستفادة من الأغصان الجافة والمتساقطة للحد من الحرائق واستثمار الأغصان في التدفئة.
وارجع زيادة الإقبال على استخدام الحطب في التدفئة لانخفاض كلفته واعتدال أسعاره في مديرية الزراعة، اذ لا يتجاوز سعر الطن 60 دينارا وهذه الكمية تغطي حاجة الأسرة لمدة شهر كامل، وإذا تم استبدال الحطب بمادة أخرى فإن التكلفة ستصل إلى أكثر من 200 دينار في الشهر الواحد.
وتقوم مديرية الزراعة كذلك بمنح ملاكي الأراضي في جرش رخصا لتقليم وإزالة الأشجار الحرجية في أراضيهم المملوكة لاستخدامها في وسائل التدفئة والتوفير عليها وبيع الحطب.

amer.khatatbeh@alghad.jo

sabreen.toaimat@alghad.jo

@alghadnews

 

التعليق