بعثة النقد الدولي إلى الأردن تتوصل لاتفاق على مستوى الخبراء

تم نشره في الاثنين 13 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • مبنى صندوق النقد الدولي في واشنطن - (أرشيفية)

عمان - الغد- أعلن صندوق النقد الدولي ومقره واشنطن عن اختتام مراجعته الخامسة للاقتصاد الوطني ضمن اتفاق الاستعداد الائتماني المبرم بين الحكومة والصندوق منذ آب (أغسطس) 2012.
وبحسب البيان الصحفي الذي تنشره "الغد" كاملا كما ورد من صندوق النقد الدولي فجر أمس "قامت بعثة من صندوق النقد الدولي بزيارة إلى العاصمة عمّان في الفترة 9-21 أيلول (سبتمبر) لمراجعة أداء الاقتصاد الأردني في ظل البرنامج الذي يدعمه اتفاق للاستعداد الائتماني مع الصندوق".
وأضاف "واصل خبراء الصندوق مناقشاتهم مع السلطات الأسبوع الماضي أثناء الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في واشنطن العاصمة".
وكان المجلس التنفيذي وافق في 3 آب (أغسطس) 2012 على عقد اتفاق للاستعداد الائتماني مع الأردن يغطي 36 شهرا بقيمة 1.364 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 2 مليار دولار أميركي، أو 800 % من حصة الأردن في الصندوق).
وفي 28 نيسان (إبريل) 2014 وافق المجلس التنفيذي على المراجعتين الثالثة والرابعة في إطار اتفاق الاستعداد الائتماني، مما أوصل مجموع المبالغ المسحوبة إلى 852.50 مليون وحدة حقوق سحب خاصة – حوالي 1.3 مليار دولار أميركي".
وقالت رئيسة بعثة الصندوق المختصة بالأردن كريستينا كوستيال في ذات البيان "نرحب بما تبديه السلطات من التزام بتنفيذ برنامجها الاقتصادي وبما تحرزه من تقدم في هذا الخصوص رغم البيئة الإقليمية التي تزداد صعوبة، بما في ذلك تداعيات الظروف المتردية، التي تمر بها سورية والعراق".
وتابعت كوستيال "وبناء على الأداء القوي الذي تحقق هذا العام، توصلنا إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الخامسة في إطار اتفاق الاستعداد الائتماني وعلى تخفيض عدد المراجعات المتبقية وتوزيع دفعات المبالغ القائمة على هذه المراجعات بالتساوي".
وزادت "سيكون هذا الاتفاق رهنا بموافقة المجلس التنفيذي الذي من المقرر أن ينظر في هذه المراجعة  خلال النصف الأول من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم".
وستتيح موافقة المجلس التنفيذي صرف 85.25 مليون وحدة حقوق سحب خاصة للأردن (ما يعادل 129 مليون دولار أمريكي تقريبا)، ومن المقرر مبدئيا أن تتم بعثة المراجعة القادمة في النصف الثاني من (شباط) فبراير 2015".
وقالت "لقد حقق الاقتصاد الأردني أداء جيدا خلال العام 2014 وبدعم من التعافي الذي شهده قطاع التعدين والتحسن الذي حققه النشاط في قطاع السياحة والمرافق وبلغ النمو في النصف الأول من العام 3 % محسوبا على أساس سنوي".
وأشارت إلى أنه مع زيادة التباطؤ في أسعار الغذاء، هبط التضخم الكلي في شهر سبتمبر إلى 2.7 % محسوبا على أساس سنوي ولا يزال عجز الحساب الجاري يسجل انخفاضا كبيرا، كما يبقى القطاع المصرفي قويا، والأسواق المالية مستقرة.
وأوضحت كوستيال أنه ما يزال أداء البرنامج الأردني على المسار المقرر بوجه عام؛ فميزانية الحكومة المركزية تدار على نحو منضبط ومن المتوقع أن يحتفظ عجز المالية العامة بمستواه المستهدف طوال بقية العام 2014.
أما الاحتياطيات الدولية فقد تجاوزت المستوى المستهدف ومن المتوقع أن تظل على نفس المسار ونظرا لنقص إمدادات الغاز  من مصر، فقد تكبدت شركة الكهرباء الوطنية خسائر إضافية سيتم تمويل معظمها من المنح.
وفي نفس الوقت، اكتسبت الإصلاحات الداعمة للنمو وتوظيف العمالة بعض الفعالية مع اعتماد البرلمان مؤخرا قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الاستثمار اللذين يتفقان إلى حد كبير مع المعايير الدولية.
ومن المتوقع للاقتصاد أن يزداد قوة بالتدريج؛ فمن المتوقع أن يرتفع النمو إلى 3.3 % في العام 2014 و4.5 % على المدى المتوسط، كما يُتوقع أن يهبط التضخم إلى 2.9 % مع نهاية 2014، و2% على المدى المتوسط، وسيستمر التراجع الكبير في عجز الحساب الجاري (متضمنا المنح) إلى أقل من 4 % من إجمالي الناتج المحلي في المدى المتوسط، الأمر الذي يرجع في معظمه إلى انخفاض فاتورة استيراد الطاقة، ولكن هذه الآفاق المتوقعة ما تزال عرضة لمخاطر كبيرة يرتبط معظمها بالصراع الدائر في سورية والعراق. 
كما تعمل السلطات على تنفيذ برنامجها الإصلاحي لإبقاء أرصدة ماليتها العامة وحساباتها الخارجية على مسار قابل للاستمرار مع تعزيز النمو الشامل لكل شرائح المجتمع.
وسيستمر ضبط أوضاع القطاع العام حتى يعود الدين العام المتصاعد إلى مسار تنازلي.
وعلى صعيد المالية العامة؛ صممت السلطات مجموعة من التدابير على جانبي النفقات والإيرادات؛ معظمها تم تنفيذه بالفعل؛ من شأنها تحقيق التصحيح الذي ينص عليه البرنامج في العام القادم، وذلك على نحو عادل يحد من أي تأثير معاكس على النمو، ولا يحمل  المواطنين أعباء لا داعي لها.
كذلك تعمل السلطات مع البرلمان بشأن مشروع قانون ضريبة الدخل، وهي مبادرة من شأنها المساعدة على تحقيق توزيع أكثر عدالة لأعباء التصحيح إلى جانب زيادة الإيرادات.
وعلى صعيد الطاقة، تواصل السلطات تنفيذ استراتيجيتها للمدى المتوسط من أجل تنويع مصادر الطاقة في الأردن وإعادة شركة الكهرباء إلى مستوى استرداد التكاليف مع توجيه دعم الكهرباء إلى الفئات المستحقة.
وسيستمر تركيز السياسة النقدية على حماية الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفاظ على مستوى كاف من الاحتياطيات الأجنبية للأغراض الوقائية. كما سيستمر التقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، حيث تمثل "رؤية الأردن 2025"، وهي وثيقة قيد المناقشة بشأن الاستراتيجية المستقبلية؛ فرصة لتضمين الإصلاحات القطاعية في إطار شامل يركز على إصلاحات سوق العمل وإدخال مزيد من التحسينات على مناخ الأعمال.

التعليق