تغلبي على مخاوفك من سرطان الثدي

تم نشره في الثلاثاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • يمكن الشفاء التام من سرطان الثدي في حال الكشف المبكر - (ارشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- تشرين الأول (اكتوبر) هو شهر لتوعية النساء بمرض سرطان الثدي، وفي كل عام تنتشر اللافتات التي تؤكد أن الاكتشاف المبكر يعني الشفاء التام، مع ذلك ما تزال العديد من السيدات يشعرن بالخوف من سماع عبارة "انت مصابة بسرطان الثدي"، أو في محيطها من الصديقات أو الأقارب. وترتبط جذور الخوف عند السيدات بقضايا مرتبطة بالعلاج والمضاعفات الجراحية والتأثيرات الجانبية للأدوية وكل ما يشمله.
ورغم أن هذه المخاوف مفهومة، لكن على السيدات أن يعين أن الخطر يكمن في القلق الذي يدفعهن إلى تأجيل الإجراءات الضرورية مثل التصوير بالأشعة والفحوصات الأولية ليقفزن لاستنتاجات تتعلق بالأخبار السيئة واستباق النتائج مغفلات دور المسارعة بإجراء الفحوصات في الحصول على علاج في حال وجد أو حتى في الشعور بالطمأنينة.
وتواجه النساء اللاتي شخصن بإصابتهن بسرطان الثدي مجموعة مختلفة من المخاوف تجعلهن يعشن بمراحل مختلفة من القلق والخوف والتعب والإرهاق وحتى الاكتئاب والإصابة بحالة عدم تقبل الوضع، ما يلبث أن يتحول الى شعور بالغضب لأن عالمهن انقلب رأسا على عقب، في ما بعض منهن يتساءلن ماذا فعلت لأستحق هذا ويفقدن طريقهن في الوصول للراحة.
وهنا يشير الاختصاصيون إلى أهمية انخراط المصابات بسرطان الثدي في مجموعات المساندة التي تندرج ضمن العلاج من المرض وفيها تشعر الكثير من المريضات بالطمأنينة والتحسن وتقبل الوضع ويستعدن الشعور بالسيطرة على مرضهن لأنهن يقاتلن بنشاط وأمل.
وهنالك فئة من الناجيات اللواتي يصارعن الخوف من احتمال عودة المرض مع كل فحص لـ"الماموغرام" وفحوصات الدم، ما يجعلهن يصبن بتعب وإنهاك نفسي.
والحقيقة تكمن في أنه كلما تقدم بك العمر زادت المخاطر التي تتعلق بإصابتك بسرطان الثدي، وبعض منا يعرف سيدات ناضلن وكافحن هذا المرض، في ما أخريات تغلب عليهن والأهم من كل هذا أن أساليب الكشف وعلاجات السرطان حولت هذا المرض من مرض قاتل الى مرض يمكن مكافحته في حال كشف مبكرا، علما أن 98 % من النساء  يمكنهن العيش حياة صحية وكاملة بعد العلاج في حال اكتشف مبكرا وثابرن على إجراء الفحوصات الموصى بها، بحسب موقعHealthy woman magazine.
وإذا كان عمرك أكبر من 40 عاما، يجب أن تخضعي للفحص الروتيني لـ"الماموغرام"، وهذه الحقيقة تزيد من الخوف خصوصا لدى السيدات كبيرات السن، لكن يجب التذكر أن بعض القلق المؤقت والانزعاج الطفيف هو ثمن قليل تدفعينه للوقاية وحتى الكشف المبكر عن إمكانية الإصابة.
التغلب على المخاوف
في حال كنت حديثة العهد؛ أي لم تخضعي لأي فحص ولم تقومي بأي إجراءات روتينية للوقاية، اطلبي من الخبراء شرح الوضع واطرحي كل الأسئلة التي تتعلق بالموضوع بدون أي حرج، وهذا يشمل ما يمكن توقعه من النتائج ومتى موعدها حتى لا تستهلكي نفسك بالقلق والترقب والأفكار السوداوية في حال لم تسمعي منهم مباشرة أو في حال طلب منك العودة لإجراء الفحص.
فالطلب من المريضة أن تعود لا يعني بالضرورة أنها مصابة، ولكن في بعض الأحيان يصعب قراءة الفيلم، وفي حال اشتبه الطبيب بشيء لاحظه خلال فحص "الماموغرام" قد يطلب منك إجراء عملية لأخذ عينة أو خزعة من أنسجة الثدي وفحصها للتأكد.
ولطمأنتك خذي بعين الاعتبار أن من كل خمس خزعات، أربع تكون نتائجها سلبية؛ أي لا تكون مصابة بالسرطان.
وحين تكونين مصابة بسرطان الثدي فهي تجربة صعبة، ومن الطبيعي أن تشعري بالقلق وكيف سيؤثر على العلاقات في حياتك وصورة جسدك، فضلا عن الواجبات العائلية والعمل. وهنا يكون الدعم العاطفي وإيمانك بنفسك ذا تأثير قوي وفعال، خصوصا أن التفكير الإيجابي هو أفضل حل لتهدئة تلك المخاوف بداخلك، فضلا عن النصائح الآتية:
- مارسي فن السعادة، وقد يبدو القول أسهل من الفعل، لكن لا تحاولي أن تثقلي نفسك بالمخاوف والقلق والحزن. وعوضا عنه عززي نفسك وحصنيها باللجوء لأقرب الناس اليك أو مارسي أمرا يلهيك عن كل شيء مثل المشي أو الخروج برفقة الأصدقاء أو العائلة.
- انضمي لمجموعات الدعم في سرطان الثدي؛ حيث يمكنك مشاركة  القلق والخوف مع نساء أخريات يمررن بالتجربة نفسها ولديهن المخاوف نفسها. وإن كنت ترتاحين أكثر في المنزل، فهناك العديد من الخدمات التي تقدم لك المشورة من خلال رسائل وحتى مكالمات ترد على الاستفسارات بحسب مكان تواجدك في العالم وحتى عبر الإنترنت مثل موقع Breastcancer.org.
- لا تخجلي من التعبير عن القلق بداخلك وخصوصا الخوف الذي قد يسيطر عليك وتحديدا أمام المقربين؟ فأنت لست المرأة العجيبة والخارقة، ومن الطبيعي أن تشاركي حملك الثقيل، وقد ينطبق القول القديم "ما لا يقتلك يجعلك أوقى" على العديد من النساء.
- تنفسي بعمق، في كل مرة لاحظتِ فيها أو شعرتِ أن القلق سيطر عليك وأدخلك في موجة من الأفكار السوداوية ويفيدك في هذه المرات أن تقومي بالمشي خارجا أو تمارسي أي نشاط.
- اطرحي أي سؤال تشعرين أنك في حاجة لإجابة عنه وتريدين أن تفهميه، خصوصا تلك الأسئلة التي تتعلق بحالتك ومن الخوف المتزايد ومن الوضع الصحي ولا تخجلي أبدا، فكثير من النساء لا يسألن، علما أن الإجابات تطمئن بالهن، خصوصا أن الاعتقادات الراسخة لديهن تختلف عن الحقائق المثبتة.
- لا تدعي السرطان يحدد من أنت، فأنت تعيشين حياتك وتديرينها، لذا لا تفقدي رؤيتك وثقتك بنفسك وتنسي من أنت. وواصلي حياتك وعلاقاتك مع كل من حولك ولا تنقطعي عن أي شيء تمارسينه وأي أمر مهم بالنسبة لك لمجرد أنك مصابة، بمعنى واصلي العيش بطريقة طبيعية وكوني أكثر ثقة ويقينا أنها مرحلة وستنتهي.

israa.alhamad@alghad.jo

@Israalradaydeh

التعليق