الاحتلال يقمع المدافعين عن "الأقصى" ويسهل للمستوطنين اقتحامه

تم نشره في الخميس 16 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • رجال شرطة إسرائيليون يعتقلون أحد المدافعين الفلسطينيين عن الحرم الشريف في مواجهة غلاة المستوطنين العنصريين - (رويترز)

القدس المحتلة - قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات الفلسطينيين، الذين احتشدوا في باب الأسباط في القدس المحتلة، وأصابت 10 شبان واعتقلت 4 آخرين، ضمن فعاليات "النفير" الذي دعت له "لجنة المتابعة العليا" في الداخل الفلسطيني احتجاجا على إغلاق المسجد الأقصى المتواصل بوجه المسلمين.
وكانت سلطات الاحتلال قد أجبرت المعتصمين على مغادرة المكان وقمعتهم بالقنابل الصوتية، والمياه العادمة.
وقال رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عضو الكنيست، محمد بركة: إن أهالي أراضي العام 1948 جاؤوا لمؤازرة القدس في الحفاظ على مقدسات الأمة، القدس ليست وحدها ولن تترك، مؤكداً أن مخططات الاحتلال بحق المسجد الأقصى لن تمر ولن يسمح بها الفلسطينيون مهما كان الثمن.
وأشار إلى وقاحة الاحتلال بمنع مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين من دخول الأقصى في ساعات الصباح، مشدداً على أن إجراءات الاحتلال وقيوده بمنع المسلمين من دخوله وفتحه أمام المستوطنين لن تغير وضعه القائم ولا تاريخه "ولا حق لغير المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك".
من جانبه، حذر المتخصص في شؤون القدس جمال عمرو من أن الاحتلال بمنعه للمسلمين من دخول الأقصى والسماح للمستوطنين باقتحامه وتنفيذ جولات مشبوهة في باحاته ومحاولة تأدية طقوس تلمودية فيه بحراسة الاحتلال وتفريغ الأقصى من المسلمين في ساعات الصباح هو تقسيم زماني يحاول قادة الاحتلال تنفيذه ميدانياً على الأرض.
كما أعرب المشاركون في الاعتصام عن استيائهم من قيود الاحتلال ومخططاته التهويدية للأقصى مؤكدين أن الأقصى للمسلمين وحدهم، حيث هللوا وكبرواً احتجاجاً على إغلاقه بوجههم.
وتمّكن عشرات الفلسطينيين من كسر الحصار العسكري المفروض على المسجد الأقصى المبارك، من خلال الاندفاع بقوة نحو باب الأسباط، وتجاوز جنود وشرطة الاحتلال ومتاريسهم الحديدية، والدخول إلى المسجد المبارك، والشروع بتنظيم مسيرة كبرى في باحاته نصرة للمسجد واحتجاجاً على استهدافه.
واحتشد مئات الشبان من القدس والداخل الفلسطيني في باب الأسباط وسط انتشار عسكري كبير، منددين بإغلاق المسجد، والسماح لسوائب المستوطنين باستباحته، واقتحامه بأساليب متعددة، واشتبكوا بالأيدي، ودارت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال، أصيب خلالها عشرات الفلسطينيين وعدد من عناصر قوات الاحتلال.
 وتصاعدت المواجهات مع قوات الاحتلال لتشمل العديد من حارات وأحياء القدس المحتلة، من واد الجوز والصوانة الى سلوان جنوب المسجد الأقصى، وصولا إلى بلدة العيسوية وسط المدينة، أغلق خلالها الشبان الشارع الرئيسي لعرقلة تقدم آليات الاحتلال، كما اندلعت مواجهات في مخيم شعفاط وسط المدينة وامتدت الى المدخل الرئيسي الشمالي لبلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة. وفي مواجهة الغليان الشعبي أوقفت قوات الاحتلال اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة وأغلقته بالكامل، عقب نجاح القيادات الدينية والوطنية في القدس وداخل أراضي العام 1948 من تنظيم اعتصام أمام باب المغاربة.-(وكالات)

التعليق