الأكراد يتشاورون بشأن متابعة عملية السلام مع أنقرة

تم نشره في الجمعة 17 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

اسطنبول - أعلن أبرز حزب كردي في تركيا أنه سيجري قريبا مشاورات مع أبرز المسؤولين في حزب العمال الكردستاني حول متابعة عملية السلام التي بدأت مع الحكومة.
وكان زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان الذي يمضي عقوبة بالسجن المؤبد في جزيرة ايمرالي (شمال غرب) أمهل السلطات التركية حتى 15 تشرين الأول (أكتوبر) لإظهار تصميمها على مواصلة هذه المحادثات التي اهتزت بسبب سياسة أنقرة حيال الوضع في سورية وأعمال الشغب التي وقعت الأسبوع الماضي اثناء تظاهرات موالية للأكراد.
ولم تدل الحكومة التركية ولا حزب العمال الكردستاني بأي تصريح مهم الأربعاء مع انتهاء هذه المهلة.
الا ان حزب الشعب الديمقراطي (الموالي للأكراد) أعلن أن وفدا سيتوجه في نهاية هذا الأسبوع الى جبال قنديل (شمال العراق) لإجراء محادثات مع القادة العسكريين في حزب العمال الكردستاني.
وسيتوجه ثلاثة نواب من حزب الشعب الديمقراطي لاحقا في 21 تشرين الأول (أكتوبر) الى ايمرالي لمقابلة اوجلان في سجنه، بحسب بيان.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء التركي أن أحمد داود أوغلو الذي كرر الثلاثاء تصميمه مواصلة محادثات السلام، سيرأس مساء الاربعاء اجتماعا مخصصا لهذا الملف.
وهذه المفاوضات التي بدأت قبل عامين والرامية الى وضع حد لحركة التمرد الكردي التي أوقعت حوالي 40 ألف قتيل منذ 1984، مهددة بوضوح اليوم.
والأسبوع الماضي، نزل آلاف الشبان الاكراد الى الشوارع في كل أنحاء البلد للتنديد برفض أنقرة التدخل عسكريا لمساعدة المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) السورية التي يحاصرها مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف.
وهذه التظاهرات العنيفة أسفرت عن مقتل 34 شخصا على الأقل ومئات الجرحى ونجمت عنها أضرار مادية جسيمة.
والاثنين، قصف الجيش التركي مواقع لحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد، وهي المرة الإولى منذ وقف إطلاق النار الذي أعلنه المتمردون الأكراد في آذار (مارس) 2013.
وحذر أوجلان مؤخرا من أن سقوط مدينة عين العرب سيعني فعليا انتهاء عملية السلام. وأعلن أبرز قادته العسكريين أن مقاتلين من حزب العمال الكردستاني بدأوا بالعودة الى الأراضي التركية. -(ا ف ب)

التعليق