عباس يدعو إلى منع المستوطنين من دخول "الأقصى" بأي طريقة

تم نشره في السبت 18 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • فلسطيني يؤدي صلاة الجمعة أمس في الشارع بعد منعه من قبل قوات الاحتلال من دخول الأقصى - (ا ف ب)

برهوم جرايسي

رام الله - دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أبناء حركة فتح في القدس المحتلة إلى منع المستوطنين من دخول الحرم القدسي الشريف "بأي طريقة".
وقال عباس في كلمة أمام أعضاء من حركة فتح في القدس خلال اجتماع لهم في رام الله "لا يكفي أن نقول جاء المستوطنون بل يجب منعهم من دخول الحرم (المسجد الاقصى) بأي طريقة".
وأضاف في الكلمة التي بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "فهذا حرمنا وأقصانا وكنيستنا (القيامة)، لا يحق لهم دخولها وتدنيسها".
وأضاف "كيف يمكن ان نكون يدا واحدة ضد هذه الهجمات التي يقودها المستوطنون في كل مكان. لا يكفي أن نقول إن هناك مرابطين بل يجب أن نكون كلنا مرابطين في الاقصى وان يقود هذا الرباط ... فتح التي انطلقت عام 1965. يجب ان تكمل الرسالة والمسيرة وان تحرر الارض وان تحمي المقدسات".
وتأتي تصريحات عباس مع تصاعد التوتر في الايام الاخيرة في المسجد الاقصى مع سماح السلطات الاسرائيلية للمستوطنين بالدخول الى ساحاته وما رافق ذلك من وقوع مواجهات بين افراد الشرطة الاسرائيلية والمصلين.
وخاطب عباس ابناء الحركة التي يرأسها قائلا "الوضع الان لا يحتمل أي كلام ولا مطلب خاص او عام وان يكون لدينا مطلب واحد فقط وهو ان نحمي القدس".
واضاف "القدس هي درة التاج والقدس هي العاصمة الابدية لدولة فلسطين وبدونها لن تكون دولة".
وفرضت سلطات الاحتلال منذ فجر امس، حصارا جديدا على المسجد الاقصى المبارك، ومنعت كل من يقل عمره عن 50 عاما من الدخول الى المسجد لأداء صلاة الجمعة، ما أسفر عن وقوع مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال في حارات وأحياء البلدة القديمة في المدينة.
وأدى مئات المقدسيين من سكان البلدة القديمة وضواحيها وبلداتها صلاة الفجر في الشوارع والطرقات القريبة من سور القدس التاريخي وبالقرب من بوابات الأقصى المبارك، بيد أن تكرر المشهد عند صلاة الجمعة، أدى إلى مواجهات بالقرب من باب الأسباط، بعد منع قوات الاحتلال المواطنين من الدخول الى الاقصى.
وبدأت المواجهات باشتباكات بالأيدي، سرعان ما تطورت إلى استخدام قوات الاحتلال قنابل الصوت الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع في حين رد المواطنون بالحجارة.
وامتدت المواجهات إلى حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الاقصى في القدس القديمة بعد محاولات تدافع لكسر الحصار عن الأقصى، فيوإلى منطقة باب الناظر وشارع الواد في البلدة، قبل أن تنتقل إلى باب الساهرة ثم إلى شارع السلطان سليمان.
وأسفرت المواجهات عن إصابة عدد من الشبان، فيما لم يبلغ عن اعتقالات.
وهذه هي المرة الثالثة التي تفرض فيها قيود على دخول المصلين في اسبوع واحد.
وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري "بعد ان اجتمعت قيادة شرطة القدس وقيمت الاوضاع وبعد ورود معلومات حول نية شبان عرب الاخلال بالنظام خلال صلاة ظهر الجمعة في الحرم القدسي الشريف، تقرر السماح فقط للرجال ممن هم فوق الخمسين عاما بالدخول للصلاة في الحرم القدسي، اما النساء فلن يتم فرض اي قيود عمرية عليهن".
واضافت الناطقة "قامت قوات معززة من الشرطة بالانتشار منذ ساعات الصباح الباكر بشتى انحاء القدس الشرقية والبلدة القديمة وذلك منعا لاية محاولة للقيام بالاخلال بالنظام".
وحذرت الناطقة "بان الشرطة ستتعامل بحزم وصرامة ضد كل من تسول له نفسه فعل اي شيء للاخلال بالنظام".
وأقامت الشرطة حواجز على كل مداخل المدينة وفي الازقة، وضيقت الخناق على المدينة، والحياة والتجارة، ومنعت التوقف بالقرب من مداخلها.
واكدت الناطقة ان خمسة آلاف صلوا الجمعة في المسجد الاقصى، كما صلى المئات عند بوابات البلدة القديمة.
ومنذ الثالث من تشرين الاول/اكتوبر، عشية عيد الاضحى وعيد الغفران اليهودي، تعيش مدينة القدس حالة حصار شرطي ومواجهات شبه يومية. كما تجدد الشرطة قيودها على دخول المصلين المسلمين الى الاقصى وتمنع دخول النساء قبل الحادية عشرة صباحا خلال زيارة اليهود والاجانب الى باحات الاقصى.
الى ذلك، اعتدى عدد من المستوطنين الارهابيين في ساعة مبكرة مساء أمس، على شابين فلسطينيين في الشطر الغربي من القدس المحتلة، حيث تم احتجازهما في مبنى مدرسة بشارع الذي يقطنه متدينون يهود متزمتون "حريديم"، قبل الاعتداء عليهما.
وشهدت عدة مدن بالضفة الغربية أمس مسيرات دعت اليها حركة حماس لنصرة الاقصى.
ودعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المسلمين أول من أمس الى الدفاع عن المسجد الاقصى قائلا ان اسرائيل تحاول السيطرة على الموقع الذي كان بؤرة انتفاضة فلسطينية عام 2000 .
في غضون ذلك، شيعت جماهير غفيرة، في قضاء مدينة رام الله أمس جثمان الطفل الشهيد بهاء بدر (13 عاما) الذي استشهد برصاص الاحتلال أثناء لعبه مع اصدقائه مساء أول من أمس.
وذكر مواطنون من البلدة أن جنود الاحتلال استهدفوا مجموعة من الشبان والفتية والأطفال بالرصاص خلال اقتحام البلدة بشكل مفاجئ مساء أول من أمس، ما أدى إلى إصابة الطفل المذكور بجروح بالغة الخطورة، وتم نقله للمستشفى، وحاول الأطباء إنقاذ حياته دون جدوى.
وقالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام إن "ما حصل هو اعدام للطفولة وإمعان بالجرائم ضد الإنسانية وضربا بعرض الحائط لكافة حقوق الطفل والإنسان والمواثيق الدولية، والعالم الصامت يتحمل مسؤولية دماء الأبرياء التي تنزف من شعبنا بشكل يومي". - (وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »احذروا الشيطان الاكبر (ابو وسام)

    السبت 18 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    الوحيدون والذي يشهد الله انهم شهداء هم من يقتلو وهم يحاربون نعداء الله وانبيائه فحيى على الجهاد يا ابطال الصمود فعلى من تراهنون ومن من تنتظرن خيرا