مفاوضات جديدة بشأن المناخ في بون

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • ما تزال الطريق طويلة للتوصل إلى توافق على نص من شأنه أن يسمح على المدى القصير بحصر الاحترار المناخي - (أرشيفية)

باريس- بعد قمة نيويورك وقبل المؤتمر السنوي للأمم المتحدة عن المناخ المزمع تنظيمه في كانون الأول (ديسمبر) في ليما، يجتمع ممثلون عن 195 بلدا في مدينة بون الألمانية من اليوم الاثنين إلى السبت المقبل للمضي قدما في مساعيهم إلى التوصل إلى اتفاق سنة 2015 ما يزال غير واضح المعالم.
قبل سنة تقريبا من مؤتمر باريس، ما تزال الطريق طويلة للتوصل إلى توافق على نص من شأنه أن يسمح على المدى القصير بحصر الاحترار المناخي بدرجتين مئويتين على الصعيد العالمي بالمقارنة مع الحقبة ما قبل الصناعية. فمن المتوقع أن تكون التداعيات وخيمة في حال تم تخطي هذه العتبة، بحسب العلماء الذين ينذرون من عدم قدرة بعض الفئات على التكيف.
وبالاستناد إلى آخر التقارير التي نشرتها خلال الأشهر الأخيرة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أعادت الدول التأكيد خلال القمة التي نظمها الأمين العام للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) أنها تدرك تمام الإدراك أن الحاجة ملحة إلى التحرك.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما "إن ثمة مسألة تلقي بظلالها على هذا القرن أكثر من كل المسائل الأخرى، ألا وهي التهديد الكبير والمتنامي للتغير المناخي".
واعتبر سيفي نافو المتحدث باسم البلدان الأفريقية في المفاوضات أن "أكثر من 120 رئيس دولة وحكومة اجتمعوا في نيويورك. وهذا أمر جيد، فهم قد وجهوا أنظارهم نحو المسائل المناخية". وكشفت قمة نيويورك عن الطموحات الكبيرة للمجتمع المدني، مع نحو 300 ألف متظاهر في شوارع مانهاتن وحراك متزايد في الأوساط الاقتصادية والمالية في ما يخص المسائل المناخية.
وأعربت أكثر من ألف شركة و73 دولة، خصوصا الصين ودول الاتحاد الأوروبي وروسيا، وهي من البلدان المسؤولة عن نصف انبعاثات غازات الدفيئة، عن دعمها لمبدأ فرض رسوم مقابل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الذي يعد الغاز الرئيسي في مجموعة غازات الدفيئة.
لكن إقران النوايا الحسنة بالأفعال ما يزال تحديا كبيرا على الصعيد العالمي. وينوي المفاوضون في بون تمهيد الطريق لمؤتمر ليما حيث يأملون التوصل إلى مسودة أولى للنص.
وما تزال أسئلة محورية كثيرة من دون أجوبة بشأن مساهمة كل بلد في المجهود العالمي للتوقف عن استخدام مصادر الطاقة الأحفورية وتخفيض استهلاك الطاقة.
وأي سنة ينبغي اعتمادها لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة؟ فهذه المسألة تغير المعادلة لبلدان كثيرة من بينها الصين.
وأي صيغة للالتزامات التي ستتخذها البلدان في العام 2015؟ فهل ينبغي أن ينخفض إجمالي انبعاثاتها أو انبعاثات الفرد الواحد أو أنه من المستحسن اعتماد الفرضية المعروفة بترك الأمور على حالها؟
وينبغي أيضا تتبع الجهود المبذولة والنتائج المحققة سنة بعد الأخرى؛ إذ إن "مصداقية الاتفاق المقبل تقوم على نظام إبلاغ يتتبع عن كثب وضع كل دولة"، على ما أوضح بول واتكينسون المفاوض باسم فرنسا.
وتبقى أيضا مسألة وسائل تخفيض الانبعاثات أو التكيف مع التغير المناخي؛ التمويل ونقل التكنولوجيا، في قلب المناقشات.
وقال روني جومو المتحدث باسم الدول الجزرية الصغرى، إنه لا بد من أن يضمن اتفاق العام 2015 "التزامات من جانب البلدان المتقدمة مع ضمانات تمويل بوسائل جديدة ومناسبة ومستدامة".-(أ ف ب)

التعليق