ندوة تتحدث عن القدس في وجدان الجامعات العربية

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • جانب من جلسة افتتاح ندوة القدس في وجدان الجامعات -(من المصدر)

عزيزة علي

عمان - شدد المشاركون في ندوة "القدس في وجدان الجامعات العربية- منارات لإنقاذها" على مكانة القدس الدينية، إسلاميا ومسيحيا. ورأى المتحدثون في الندوة التي أقيمت بالشراكة مع وزارة الثقافة والاتحاد العام للجامعات العربية ومركز دراسات القدس، أول من أمس، في المركز الثقافي الملكي؛ أن الوضع المأساوي الذي تعيشه القدس اليوم ينعكس على كل مكونات المجتمع العربي ويستفز أبناء الوطن كافة.
وتحدث في افتتاح الندوة التي نظمتها جمعية يوم القدس رئيس الجمعية د. صبحي غوشة، وممثلا عن وزارة الثقافة مساعد الأمين العام د. أحمد راشد، وأمين عام اتحاد الجامعات العربية د. سلطان أبوعرابي.
قال د. صبحي غوشة "إن قضية القدس مهمشة فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ودوليا، فكل نظام عربي مشغول بمشاكله الداخلية وحروبه، والعدو الصهيوني يسرح ويمرح في القدس وفلسطين، ويقوم بمحو التراث العربي الإسلامي والمسيحي عن القدس، ويقسم المسجد الأقصى، وتقوم قطعان مستوطنيه باستباحة كل ما هو عربي أمام صمود ومقاومة أبناء القدس بصدورهم العارية وإيمانهم العميق بحتمية النصر، ولا يقف إلى جانبه إلا السويد وفنزويلا وبعض الدول الغربية والإسلامية الأخرى".
وأشار غوشة إلى أن الندوة تهدف إلى توعية أبناء الأمة العربية والعالم بكافة جوانب قضية القدس، وتحفيزهم على وضعها في أعلى سلم أولوياتهم، لأنها جوهر الصراع العربي الصهيوني ومفتاح الحرب والسلام في المنطقة.
وتحدث غوشة عن المؤامرات والادعاءات التي أصبحت مكشوفة لدى الصغير والكبير وأظهرت الوجه البشع للتحالف الصهيو-أميركي، الذي يلعب في هذا الوطن الذي يعاني من التشرذم وتناحر الأشقاء والتخلف وقمع الحريات، ونهب ثروات البلاد، والاستسلام للأعداء، وهو وضع يستنفر أحرار الوطن للعمل الثوري الجاد لاستعادة حرية ووحدة الوطن العربي، مبينا أن الوضع المأساوي الذي تعيشه القدس ينعكس على مكونات المجتمع العربي.
وألقى كلمة وزارة الثقافة مساعد الأمين العام د. أحمد راشد، قال فيها "إن القدس تعيش اليوم في ظل ظروف صعبة نظرا لما تعانيه من تداعيات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته العدوانية: التهويد، وهدم البيوت، واقتلاع الأشجار، والتهجير القسري وتضييق الخناق على المصلين، وانتشار الأمراض الاجتماعية بين شبابها العرب، وغيرها من الممارسات العدوانية في ظل غياب دعم عربي وإسلامي لها إلا ما ندر، نتيجة للفرقة والتشرذم الذي تعانيه الأمة بدولها العربية والإسلامية، وفي ظل صمت دولي للأسف".
رأى راشد أن المؤتمر الذي يقام برعاية أمين عام اتحاد الجامعات العربية، يؤكد أهمية الدور الكبير والجليل الذي تضطلع به الجامعات العربية وهو دور تنويري في قضية القدس التي تعد القضية العربية والإسلامية الأولى؛ فجامعاتنا تضم نخبة شباب الأمة الذين يعول عليهم في حمل أمانة القدس في أعناقهم، وأداء الواجب المناط تجاهها، ويؤكد مكانة القدس الدينية، إسلاميا ومسيحيا.
وشدد راشد على أن القدس ستبقى عربية إسلامية، وما الظروف القاسية التي تعيشها القدس وفلسطين اليوم إلا فترة عابرة من تاريخ أمتنا، فكم من حضارات ومحتلين مروا عليها ورحلوا، وبقيت القدس عربية، ومصير غزاتها أن يرحلوا وإن طال الزمن وسيعود وجه القدس وفلسطين عربيا وإسلاميا وإنسانيا.
وأشار أمين عام اتحاد الجامعات العربية د. سلطان أبوعرابي، إلى أن الاتحاد منذ إنشائه أعطى أهمية كبرى إلى القضية الفلسطينية والقدس، وأنشأ اتحاد الجامعات صندوق دعم الجامعات الفلسطينية، ويستضاف هذا الصندوق في الجامعة الأردنية، مشيرا إلى التعاون بين الاتحاد وجمعية يوم القدس من أجل إصدار كتاب عن القدس تقوم بتأليفه مجموعة من المختصين.
وتحدث أبوعرابي عن دعم الاتحاد للجامعات الفلسطينية في مجال البحث العلمي، مبينا أن الجامعات الفلسطينية ما تزال بـ"خير"، مبينا أن الاتحاد يؤمن منحا دراسية لأبناء فلسطين والتزمت العديد من الجامعات بهذه المنح، وكذلك الجامعات الإسلامية التي وافقت على منح دراسات جامعية كاملة للطلبة الفلسطينيين.
وعلى هامش الندوة التي أدارها مازن النشاشيبي، أقيم معرض لصور وكتب تتحدث عن القدس، وعقدت الجلسة الأولى التي ناقشت دور الجامعات العربية في إنقاذ تراث القدس، ودور الجامعات العربية في وضع وتطوير مناهج دراسية تتعلق بالقدس، وتناولت الجلسة الثانية ما يجب على طالب الجامعة العربية أن يعرف عن وضع القدس في القانون الدولي، وعن مراكز الدراسات في الجامعات الصهيونية ودورها في المخططات الصهيونية، ودور الجامعات العربية في تنمية الإبداعات الأدبية والفنية المتعلقة بالقدس ودور جامعة النجاح في عقد مؤتمرات يوم القدس الى جانب ورشة عمل عن إنقاذ القدس.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق