قعوار: المملكة تعمل على محاصرة الإرهاب والمتطرفين ومن يناصرهم وتجفيف مصادر تمويلهم

الأردن يحذر من مواجهات دموية جديدة بسبب ممارسات إسرائيل بـ"الأقصى"

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 08:43 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 10:23 مـساءً
  • جنود الاحتلال يتصورون امام قبة الصخرة المشرفة في واحدة من الانتهاكات الصهيونية الأخيرة -(ا ف ب)

نيويورك - حذر الأردن من تداعيات بقاء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة على ما هي عليه، ومن العواقب الوخيمة لحالة الجمود التي تكتنف جهود تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، مشيرا إلى أن ذلك أفضى إلى حلقات دموية من النزاع ذهب ضحيتها الآلاف من المدنيين الفلسطينيين.
وقالت مندوبة الأردن الدائم في الأمم المتحدة السفيرة دينا قعوار، خلال جلسة عقدها  مجلس الأمن الدولي أمس، "نجد أنفسنا مجددا، وبسبب الممارسات الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية، على أعتاب مواجهات دموية أخرى تهدد الأبرياء وأمن المنطقة واستقرارها وتغذي مشاعر الإحباط واليأس".
وأضافت إن ما تقوم به إسرائيل في الحرم الشريف من انتهاكات لقدسية المكان وتدنيس له قد ازدادت وتيرته بشكل مطرد عقب وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على أن إسرائيل مصممة على استثارة واستفزاز العرب والمسلمين بكل الطرق والوسائل الممكنة"، موضحة أن إسرائيل "تعلم يقين العلم أن الحرم القدسي الشريف هو خط أحمر لأكثر من 1.5 مليار إنسان في هذا العالم، لن يسكتوا على هذه الانتهاكات".
وتابعت "فالذي يريد السلام والأمن لبلده ومواطنيه لا يرتكب هذه الأفعال التي إذا ما استمرت ستضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع العالمين العربي والإسلامي".
وأشارت قعوار إلى أن الأردن حذر المجلس في آذار (مارس) الماضي من هذه الأفعال، حيث بين بشكل واضح عدم مشروعيتها ومخالفتها الصريحة لأحكام القانون الدولي الإنساني، فالقدس الشرقية هي أرض محتلة باعتراف المجتمع الدولي، وإسرائيل هي القوة القائمة بالاحتلال فيها كما تعتبرها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.
وأكدت "أن إجراءات إسرائيل الأحادية، بما في ذلك المتخذة في الحرم القدسي الشريف، لن تغير من هذا الواقع بشيء".
وقالت قعوار "إن على إسرائيل أن تتوقف عن أعمالها الاستفزازية وسياساتها الممنهجة في محاولة خلق واقع جديد"، مطالبة "المجتمع الدولي عموماً ومجلس الأمن خصوصاً أن يتحمل مسؤولياته في العمل على وقف اعتداءات إسرائيل على الحرم الشريف والتي إذا ما استمرت ستؤدي إلى كارثة محققة تهدد الأمن والسلم الدوليين".
وقالت انه "من منطلق الوصاية الأردنية الهاشمية التاريخية على المقدسات في القدس، والتي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني والدور الأردني الخاص في المقدسات الاسلامية الذي اعترفت به إسرائيل بموجب المادة التاسعة لمعاهدة السلام، سيستمر الأردن في التصدي للانتهاكات الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف بكل السبل بما فيها السياسية والدبلوماسية والقانونية. وسيستمر في العمل على الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة ورعايتهما والحيلولة دون المس بهما".
واضافت "أرجو أن تكون الرسالة واضحة للجميع وإجابة على المشككين في مكانة الحرم القدسي الشريف لدى العرب والمسلمين عموماً وللأردنيين والفلسطينيين خصوصاً".
وحول غزة، قالت قعوار "إن غزة تشكل وحدة جغرافية واحدة ومتكاملة مع الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وهذه الوحدة الجغرافية الواحدة والمتكاملة هي التي ستقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة طبقاً لمرجعيات عملية السلام المعتمدة، ومبادرة السلام العربية بكل عناصرها".
ورحبت بانعقاد المؤتمر المهم حول فلسطين وإعادة إعمار غزة والذي استضافته مصر، مؤكدة أن الأردن مستمر في تقديم المساعدة والمساندة السياسية والإنسانية لأشقائنا الفلسطينيين في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيه المرابطون من أبناء القطاع.
كما أكدت قعوار موقف الأردن بضرورة أن يستجيب مجلس الأمن إلى الحقوق الفلسطينية المشروعة في العيش بحرية وكرامة وأن يضع إطارا لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
وقالت "إن الضمانة الأساسية لعدم تكرار حلقات العنف الدموية يتمثل في تجسيد حل الدولتين عبر استئناف المفاوضات الرامية لتجسيده دون إبطاء وبحيث تكون هذه المفاوضات جادة، ومنضبطة ومحكومة بشواخص أداء وإطار زمني، يواكبها امتناع كامل عن كل الإجراءات الأحادية الجانب وغير القانونية أصلا التي قد تعيق سير هذه المفاوضات أو تقوضها أو تستهدف استباق نتائجها من خلال محاولات لتغيير الأمر الواقع أو الأوضاع القانونية للأراضي الفلسطينية المحتلة كلها بما فيها القدس الشرقية، أو تلك المستهدفة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وبالخصوص الحرم القدسي الشريف وفي القلب منه المسجد الأقصى المبارك".
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، شددت قعوار على ضرورة الحل السياسي لها بما يحقن الدماء ويحقق الانتقال السياسي بما ينسجم مع الطموحات المشروعة للشعب السوري، ويعيد الأمن والاستقرار لسورية، ويوفر البيئة اللازمة لعودة أبنائها اللاجئين إلى ديارهم.
كما أكدت وقوف الأردن إلى جانب العراق في سعيه نحو تحقيق أمنه واستقراره والحفاظ على وحدة أراضيه، ويشجع جميع القوى السياسية العراقية على الانخراط في عملية سياسية شاملة تشركهم في عملية صنع القرار وتعزز وحدة الشعب العراقي ووفاقه الوطني.
وحول التطرف، أوضحت قعوار "أننا في الأردن نعمل على محاصرة الإرهاب والمتطرفين ومن يناصرهم، وتجفيف مصادر تمويلهم، ونوظف كل طاقاتنا وإمكاناتنا للتصدي لمخاطر التطرف والإرهاب وخصوصا من خلال المبادرات التي تهدف الى تعزيز الحوار بين الديانات والمذاهب والحضارات المختلفة وشرح المفاهيم الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف ورسالته السمحة العظيمة".
وأضافت "إننا معنيون مباشرة بدحر الفكر المتطرف بمظاهره وتنظيماته المختلفة، ونحن في طليعة الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب والتصدي للتطرف الذي يمثل حماية للمصالح الوطنية الأردنية العليا، انطلاقا من موقفنا الواضح والصريح ضد الإرهاب، الذي يستهدفنا، وسبق أن ارتكب جرائم على أراضينا وضد مواطنينا".-(بترا)

التعليق