رغم قلة الإنتاج

"الزراعة": تقر بتصدير ثمار من الزيتون إلى إسرائيل

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 09:16 صباحاً
  • مزارع يجمع ثمار الزيتون في إحدى المزارع بمحافظة جرش-(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - أقر مصدر مطلع في وزارة الزراعة أمس، ما كشفه مستثمر في القطاع الزراعي لـ"الغد"، بتصدير عدد من الشاحنات المحملة بثمار الزيتون الى إسرائيل يوم أمس، بالرغم من إعلان الوزارة، قبل أيام أن باب التصدير لهذا المحصول موقوف للخارج، بما فيه إسرائيل.
وكشف صاحب شركة قرطبة للمنتجات الزراعية عطية الحمايدة، في تصريح إلى "الغد" أمس، عن قيام عدد من عرب "فلسطين 48" أمس بشراء حمولة شاحنات، محملة بأثمار الزيتون الأردني، قادمة من المفرق، عبر جسر الشيخ حسين. لافتا الى أن ذلك "يناقض ما أعلنته وزارة الزراعة من وقف باب التصدير لثمار الزيتون".
وأقر مصدر مطلع في وزارة الزراعة لـ"الغد" بأن الوزارة منحت رخصا محدودة لتصدير زيتون لإسرائيل، لكن المصدر شكك بدقة الأرقام التي تحدثت عن أن الكمية المصدرة أمس وصلت الى حدود 4 آلاف طن. وقال إن الكمية المصدرة "محدودة".
الى ذلك، جدد نقيب أصحاب معاصر الزيتون عناد الفايز رفض نقابته لفتح باب تصدير ثمار الزيتون الى الخارج، والى اسرائيل تحديدا، مبينا أن فتح باب التصدير سيرفع سعر تنكة زيت الزيتون للعام الحالي إلى 100 دينار، في ظل قلة الإنتاج هذا العام.
جاء ذلك على خلفية مطالبة تجار ومصدري زيتون، إضافة إلى مستثمرين في قطاع زراعة الزيتون لرئيس الوزراء، عبر مذكرة رفعوها قبل يومين، بفتح باب تصدير ثمار الزيتون إلى خارج المملكة.
وبين الفايز، لـ"الغد"، أن إنتاج ثمار زيتون للعام الحالي أقل من العام الماضي، متوقعا ألا يصل حجم الإنتاج لهذا العام الى 18 ألف طن، وقال إن النقابة "رفضت" تصدير ثمار الزيتون لإسرائيل، خلال اجتماع عقد في الوزارة الأسبوع الماضي مع تجار "وقعوا عقود تصدير ثمار زيتون لإسرائيل بقيمة نحو 6 آلاف طن".
أما مذكرة عدد من التجار ومصدري الزيتون، المرفوعة للحكومة، فقد اتهمت أصحاب معاصر ونقابتهم "بممارسة ضغوط على وزارة الزراعة من أجل منع تصدير ثمار الزيتون".
ويتجاوز حجم اﻻستثمار في هذا القطاع، المليار دينار، وبدخل سنوي يقارب نحو 100 مليون دينار حسب إحصائيات وزارة الزراعة.
وأوضح موقعو المذكرة أن هذه اﻻستثمارات "مهددة في حال اتخاذ أو تأخير قرار السماح بتصدير الزيتون"، مشيرين إلى أن مشاريعهم أنشئت لغاية التصدير، ومحاصيلها هي للكبس والتخليل، وفي حال استخدامها للعصر فإن نسبة إنتاجها من الزيت، منخفضة جدا، وسوف تؤدي الى خسارة لأصحاب المشاريع والمزارع وهدر للموارد الوطنية.
وأشاروا الى أن السماح بالتصدير "يحقق أهدافا، منها زيادة حجم اﻻستثمار ورفع كفاءة مزارع الزيتون من حيث النوع والكم ورفد اﻻقتصاد بالعموﻻت الصعبة، وتحسين جودة المنتجات لتنافس أجود الأنواع الأوروبية والعربية، إضافة الى تحسين أوضاع ودخل صغار مزارعي الزيتون وتحرير القطاع من "احتكار القلة"، وتحديد الأسعار بناء على قوى العرض والطلب، وبما يتناسب مع الأسعار العالمية".
وبينوا أنه "توجد طلبات للتصدير لكل من لبنان والسعودية ومصر"، ولم يشيروا في مذكرتهم الى ما قيل عن توقيع عقود تصدرير لثمار الزيتون لإسرائيل، وهو ما يواجه معارضة واسعة.
إلا أن نقيب أصحاب معاصر الزيتون الفايز شكك بصحة وجود طلبات لتصدير الزيتون الى مصر والسعودية ولبنان، معتبرا أن الهدف هو السماح لهم بالتصدير لإسرائيل.
وقال الفايز، السعودية ومصر لديهما اكتفاء ذاتي بالنسبة للزيتون، مبينا أهمية حظر تصدير ثمار الزيتون وذلك للمحافظة على هوية زيت الزيتون الأردني، الذي نال الشهرة والامتياز بجودته ومزاياه الصحية. ورأى أن الدعوة لمنع التصدير هي حماية للمنتج الأردني الذي يخضع لتحايل الشركات الإسرائيلية التي تقوم بعصره أو تخليله وتصديره باعتباره "منتجا إسرائيليا".
ويتذبذب الإنتاج السنوي من الزيت بسبب ظاهرة تبادل الحمل، ليصل في أعوام الحمل الغزير، إلى 40 ألف طن من الزيت، ويتراجع في أعوام الحمل الخفيف إلى 15 ألف طن، ويقدر استهلاك الفرد بحوالي 3.5 كيلوغرام زيت في العام، ويصل الاستهلاك السنوي إلى 20 ألف طن، بحسب الوزارة.
وكانت وزارة الزراعة أكدت في تصريح صحفي سابق أنه "لن يتم تصدير الزيتون إلى جميع الدول، بما فيها إسرائيل، وذلك بسبب قلة الإنتاج هذا العام"، وفقا للناطق الإعلامي باسم الوزارة نمر حدادين.

Abdallah.alrbeihat@alghad.jo

 

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »زيتوننا لاسرائيل (سرحان ولد الذيب)

    الأربعاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    ان تصدير الزيتون لاسرائيل يضر بانتاجنا حيث ان اسرائيل تقوم بعصره وتكتب على العبوات انتاج اسرائيلي وتصدره الى اوروبا وامريكا وباسعار مرتفعة جدا والاولى بنقابة اصحاب معاصر الزيتون ان تقوم هي بتصديره في عبوات ذات حجوم صغيرة الى اوروبا وامريكا وزيت الزيتون الاردني يمتاز بجودة عالية
    وتصدير الزيتون الى اسرائيل يضر كثيرا بانتاج الضفة الغربية من الزيت حيث لا تشتري اسرائيل زيت الزيتون من الضفة والهدف من ذلك القضاء على انتاج الضفة من الزيتون وبيع الزيتون الاردني الى اسرائيل يساهم في القضاء على انتاج الزيتون في الضفة وكذلك منع دخوله الى الاردن الا هدية قليلة جدا ويعاني اهل الضفة من تصريف انتاجهم وهناك مخزون من العام الماضي عندهم لا يجدون طريقة لتصديرة