المحيسن يجد ضالته الاستثمارية بتأسيس مدرسة وروضة أطفال في منطقة أبو علندا

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • أطفال يدرسون في روضة ومدرسة المحيسن- (الغد)

حلا ابو تايه

عمان- لم يكتف بالوظيفة كمصدر دخل له ولاسرته، ما جعله يفكر ويخطط مرات عديدة لتأسيس مشروع خاص به.
هو نايف المحيسن الذي وجد ضالته اخيرا بعد ان قرر تأسيس مدرسة وروضة أطفال في منطقة أبو علندا جنوبي شرق العاصمة عمان.
وكون المحيسن يمتلك من الطموح ما يجعله اقوى من كل التحديات، قرر ان لايضع التمويل عائقا أمام تحقيق طموحه، لذلك لجأ الى صندوق التنمية والتشغيل للحصول على قرض اضاف اليه جزءا من مبلغ توفر لديه ليؤسس بعدها مدرسة لتلبية احتياجات المنطقة.
ويشعر المحيسن بالفخر كلما مر من مدرسته "كيف لا فطعم النجاح لايعرفه الا من تغلب على الصعاب"، حسب قوله.
طعم النجاح دفع المحيسن لأن يوجه نصيحة للشباب بالعمل والبحث عن ذاتهم حتى لو في مجال بعيد عن تخصصاتهم، وقال "حلمي بامتلاك مشروع صغير ما كان ليتحقق لولا اجتهادي وبحثي عن أفضل سبل تحقيق الإنجاز".
ويشير إلى أن الإقبال على المدرسة التي أنشأها كبير في المنطقة، بدليل التحاق 400 طالب في المدرسة من أبناء مناطق القويسمة وأبو علندا والمنارة، رغم وجود مدارس كثيرة في مناطق سكناهم.
ويؤكد المحيسن أن مشروعه لا يمثل قصة نجاح فردية له فحسب، بل يمكن النظر إليه ضمن نجاحات المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يزخر بها الاقتصاد الأردني، سيما مع توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للعاملين في المشروع.
ويصنّف مشروع المحيسن ضمن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي كانت محور اهتمام الحكومة بسبب قدرتها الكامنة على توفير فرص العمل.
وتقدّر إمكانيات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تأمين نحو 60 % من إجمالي فرص العمل، فيما تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دوراً مهما في القطاع الخاص تحديداً، لأنها تساهم بما يقدر بـ 50 % من الناتج المحلي الإجمالي.ويلعب التمويل دورا رئيسا في تحديد فرص نجاح أو فشل المشاريع الصغيرة، الأمر الذي دفع المحيسن لتحرّي نافذة تمويل ملائمة لاتمام مشروعه، مع بعض من مدخراته لإنشاء المدرسة.
وتعود جذور تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن إلى نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، حيث شكل العام 1959 بداية العمل بتمويل المشروعات الصغيرة في الأردن من خلال مؤسسة الإقراض الزراعي، التي كانت تقدم قروضها للمزارعين، وفي العام 1965 تم تدعيم هذا القطاع من خلال إنشاء بنك الإنماء الصناعي، ثم أدرجت المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن الخطط التنموية الحكومية في السبعينيات والثمانينيات، وفي عدة قطاعات، بالتزامن مع إنشاء مؤسسات معنية بالتمويل، بيد أن عقد التسعينيات شكل ثورة بالنسبة لمؤسسات تمويل المشاريع الصغيرة؛ حيث تم تأسيس العديد منها خلال هذه الفترة.وفي الأزمات الاقتصادية، كانت تجهّز برامج خاصة لتشجيع الرياديين على إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة برعاية حكومية، بهدف تدعيم الاقتصاد وخفض معدلات الفقر والبطالة، بعيدا عن تأجيل الأزمات للمستقبل، وبإشراف مباشر من وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
وتشير التقديرات التي يتداولها اقتصاديون إلى أن حجم التمويل الكلي المتراكم الذي قدمته مؤسسات التمويل للمشاريع الصغيرة يتجاوز نصف مليار دينار أردني، ساهمت في إنشاء وتطوير 134 ألف مشروع، ووفرت نحو 80 ألف فرصة عمل.
وأنشئ صندوق التنمية والتشغيل أواخر العام 1989، لتخفيف الآثار السلبية الناجمة عن تطبيق برامج التصحيح الاقتصادي، حيث صدر قرار مجلس الوزراء بتأسيس صندوق التنمية والتشغيل وانطلق بعدها في شباط (فبراير) 1991 بممارسة النشاطات الإقراضية كمؤسسة حكومية تعنى بتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة المدرة للدخل.

hala.abuitaieh@alghad.jo

hala.abuitaieh@

التعليق