مراد: ترشيد استهلاك الطاقة يحسن مسار التنمية الاقتصادية بالأردن

تم نشره في السبت 25 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً

عمان - أكد رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد أن ترشيد استهلاك الطاقة بالأردن سيسهم في تحديد المسار الأمثل للتنمية الاقتصادية وتوفير الموارد الطبيعية المطلوبة للاستثمار لزيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
كما سيسهم في تخفيض عجز الموازنة ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني موضحا ان تحسين كفاءة استخدام الطاقة في الأنشطة الاقتصادية سيعمل على تخفيض تكلفة انتاج السلع والخدمات بالمملكة.
وتطرق مراد في ورقة عمل قدمها للمنتدى العربي البريطاني الذي عقد بالعاصمة البريطانية لندن الى اهم السياسات اللازمة لتنفيذ برنامج ترشيد استهلاك الطاقة في الاردن سواء في الاستخدام المنزلي او الصناعي والتجاري مشيرا الى ضرورة تفعيل دور البحث العلمي بمجالات تكنولوجيات كفاءاة استخدام الطاقة وتطبيقاتها واستخدام الاجهزة الموفرة .
واشار الى ضرورة تشجيع التوسع في استخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة وتحفيز الجهات المستهلكة للطاقة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة ومنحها حوافز ضريبية وجمركية وتشجيع التصنيع المحلي لكافة المعدات الموفرة للطاقة ودعم شركات خدمات الطاقة.
واشار مراد الى تأثر الاقتصاد الأردني بالتطورات التي شهدها سوق الطاقة العالمي، وما ترتب على ذلك من أعباء اقتصادية ناتجة عن الاستيراد لمصادر الطاقة بقيمة تزيد على 4 مليارات دينار سنويا ما دفع الحكومة للتفكير بتنويع خليط الطاقة والاعتماد اكثر على المصادر البديلة.
وبين ان الحكومة عملت على إصدار قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة الذي يعفي مشاريع الطاقة المتجددة من جميع الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، تسهيل البناء الشَراكة الحكومية مع القطاع الخاص واستثمارات القطاع الخاص الهادفة إلى تحقيق العائد المالي من خلال إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، وبيعها إلى الشبكة الوطنية للكهرباء.
ولفت الى أن الأردن يعتبر غنياً بمصادر الطاقة المتجددة وبالتالي قد تكون الطاقة المتجددة خياراً مثاليا لمواجهة الاعتماد على استيراد مصادر الطاقة من الخارج
واشار الى ان الاردن توجه الى تحفيز الاستثمار وايجاد مشاريع جديدة بمجال توليد الطاقة كما يعمل على جذب استثمارات القطاع الخاص لرفع نسبة مساهمة الطاقة المنتجة محليا في ميزان الطاقة لافتا الى الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة مع الشركات المحلية والاجنبية لتطوير قطاع الطاقة وزيادة الانتاج المحلي وفتح المجال لاستغلال الطاقة المتجددة واستغلال الصخر الزيتي المتوفر بكميات كبيرة بالمملكة بالاضافة الى مشاريع تخزين في العقبة وعمان وخط النفط العراقي الممتد من البصرة الى العقبة ومحزون اليورانيوم.
وذكر مراد في ورقته ان تجربة العروض المباشرة التي اتبعتها الحكومة الأردنية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة تعد التجربة الأولى من نوعها بالمنطقة حيث نجحت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في استقطاب كبريات الشركات المطورة لمشاريع الطاقة المتجددة للاستثمار في الأردن وفقا لاحكام مواد قانون الطاقة المتجددة النافذة.
ولفت الى ان وزارة الطاقة وشركة الكهرباء الوطنية تواصلان الجهود من اجل تعزيز قدرة الشبكة الكهربائية على استيعاب اكبر حجم ممكن من مشاريع الطاقة المتجددة من خلال ما يسمى بمشروع (الممر الأخضر) حيث من المتوقع الانتهاء منه مع نهاية العام 2016.
وجدد مراد الدعوة للشركات البريطانية للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة التي ينوي الأردن تنفيذها.
وشارك في الجلسة التي حملت عنوان (الطاقة المستدامة) الى جانب مراد البارونة موريس مبعوثة رئيس الورزاء البريطاني الى الاردن والكويت والاراضي الفلسطينية والليدي باربرا المتخصصة في الطاقة النووية والذرية.
واكدت المتحدثات في الجلسة التي ادارتها المستشارة بمجالات الطاقة كورتيلا مسر أهمية الطاقة البديلة للأردن لافتقاره لمصادر النفط والغاز الطبيعي بشكل عام مشيرين الى أن الأردن مؤهل جداً لإنشاء مشاريع توليد الطاقة من خلال استغلال الطاقة الشمسية والرياح ومصادر الطاقة الأخرى.-(بترا)

التعليق