ندوة حول دور مؤسسات المجتمع المدني في خدمة اللغة العربية

تم نشره في الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة - نظمت كلية الآداب في جامعة الطفيلة التقنية ندوة علمية بعنوان "دور مؤسسات المجتمع المدني في خدمة اللغة العربية من منظور التخطيط اللغوي" في قاعة مؤسسة إعمار الطفيلة بحضور عدد من عمداء الكليات، وأساتذة الجامعة، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي  في محافظة الطفيلة.
واستعرضت ورقة بحثية قدمها نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور فواز الزبون في الندوة، أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية الشاملة بشكل عام، والتنمية اللغوية بشكل خاص، وأكّد خلالها بأنّ لتلك المؤسسات المجتمعية دوراً فاعلاً في رسم سياسة لغوية ذات هدف ورسالة.
وأشار الزبون إلى أنه من الأهمية بمكان أن يكون لكل قطاع من المجتمع المدني خطة أو سياسة لغوية تقوم على أربعة مكونات هي: البيئة اللغوية الاجتماعية والممارسات اللغوية في المجال اللغوي لتلك المؤسسة، والجانب الفكري المبني على المعتقدات والقناعات والاتجاهات والميول الفكرية واللغوية المرتبطة ارتباطاً مباشراً بالهوية اللغوية القومية والوطنية، ومفهوم العولمة و" القطرنة"، وأخيراً الحقوق اللغوية للأفراد والجماعات البشرية.
وتناول الدكتور الزبون في دراسته المؤسسات المدنية المختلفة كمؤسسة الأسرة، والمؤسسة الدينية، ومؤسسة العمل، ومؤسسة الشارع اللغوي، والمؤسسة التعليمية، والقانونية، والعسكرية والأمنية، والمؤسسات الحكومية الرسمية والنقابات المهنية، والمؤسسة البرلمانية كمثال تطبيقي؛ لبيان دورها في التخطيط اللغوي.
ولفت الزبون إلى أن الأسرة هي نواة التخطيط اللغوي البنّاء، فالاستطاعة اللغوية شرط يضاف إلى الاستطاعة الجسدية والمالية في مشروع تكوين الأسرة، وأنّ المؤسسة الدينية تضطلع بدور لغوي رئيس، إذ تساهم في تشكيل المعتقدات والآراء والاتجاهات اللغوية، التي تعزز استعمال اللغة العربية، وأنّ القادة اللغويين يقومون بأدوار القدوة اللغوية، وهم بحق راسمو السياسات اللغوية في كلّ مجالات استعمال اللغة.
من جانبه بين عميد كلية الآداب في الجامعة الدكتور رائد جرادات أن الندوة تأتي ضمن إستراتيجية كلية الآداب ورؤيتها في مدّ جسور التواصل مع المجتمع المحلي وخدمته، وتقديم كل ما يساهم في النهوض بالمجتمع، ورفع سويته من خلال البرامج والندوات والدورات والفعاليات الثقافية المتنوعة.
وجرى في ختام الندوة حوارات نقاشية، ومداخلات نقدية من قبل عدد من الحضور أسهمت في منح الندوة بعدا فكريا وثقافيا.

 faisal.qatameen@alghad.jo

 

التعليق