عصفور يطالب بإنشاء مركز أبحاث لتطوير امتحان الكفاية باللغة العربية

تم نشره في الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً

عمان- الغد- طالب الدكتور محمد عصفور من جامعة فيلادلفيا بإنشاء مركزٍ لأبحاث للغة العربية يعمل على تطوير امتحان الكفاية باللغة العربية والسعي إلى تطوير طرق تدريسها.
وأضاف عصفور بالمحاضرة التي ألقاها الأحد بعنوان "امتحان الكفاية في اللغة العربية"، في الجلسة الثانية من جلسات الموسم الثقافي الثاني والثلاثين لمجمع اللغة العربية الأردني التي رأسها الدكتور سمير استيتية عضو المجمع أن التوفل امتحانٌ مُوَجَّهٌ لدارسي اللغة الإنجليزية من غير الناطقين بها. أما الامتحان المقصود باللغة العربية فهو امتحان للناطقين بالعربية. "ومن هنا فإن الامتحان لا بدَّ أن يختلف بقدْر كبيرٍ أو قليلٍ عن امتحانٍ موجَّهٍ لمتعلِّمين غرباء عن اللغة".
وبين أنه يمكن لهذا الامتحان أن يحقِّق هدفين في الأقل، أحدُهما قصيرُ الأجل يتمثَّل في اختيار من يحقِّقُ أفضلَ النتائج فيه لوظيفةٍ من الوظائف التي تتطلَّب إتقان اللغة العربية، كالمذيع، أو المحرِّرِ الصِّحفيِّ، أو من يصوغ الوثائق القانونية. والثاني طويلُ الأجل، ويتمثَّل في دراسة نتائج الامتحان التراكميَّة لمعرفة نواحي الضعف المتكرِّرة لدى المتقدِّمين له من أجل وضع كتبٍ لتعليم اللغة العربيَّة يُتوخّى منها تحسينُ الأداء في نواحي الضعف المتكرِّرة، وابتكارُ وسائلَ أفضلَ للتعليم.
وفي هذا السياق دعا عصفور إلى العملِ على تطوير امتحان الكفاية وعلى وضع بنك من الأسئلة التي يمكن استخدامُها لوضع صيغٍ جديدة من هذه الامتحانات كلَّما دعت الحاجة. ثم قدم عرضا لمشروع امتحان الكفاية باللغة العربية الذي قدمه الفريق الذي يرأسه إلى اللجنة الوطنية الأردنية للنهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة، مبيناً فيه المستهدفين به والمهارات التي يقيسها هذا الامتحان.
وأكد عصفور أن الحفاظ على اللغة العربيَّة الفصيحة ضرورةٌ قوميةٌ لأنها تكاد تكون الرابطَ الوحيدَ الباقي الذي يربط أجزاء الأمَّة العربية ربطاً يعلو على عوامل التفتيت التي تأتي بها السياسة والمذاهب الدينية والانتماءات العنصرية والقَبَلية. "ولذلك فإن المصلحة القومية تتطلَّب حمايةَ اللغة العربيَّة والارتقاءَ بتعليمها لتحافظ على مكانتها بين لغات العالَم، لغةً لقومٍ لهم تراثٌ عريق، ولدينٍ لا يمكنه الاستغناء عنها لأنها لغةُ نَصِّهِ المقدَّسِ وما يرافقُ هذا النصَّ من حديثٍ نبويٍّ غنيّ".
وأوضح أن الوضع الحاليَّ للُّغة العربيَّة لا يمكن فصلُه عن تراثٍ مكتوبٍ بالفصحى أو الفصيحة يمتدُّ ما يقرب من الستة عشر قرناً.
وفي ختام الجلسة قدم كل من الدكتور محمد البطش والدكتور عبدالكريم الحياري من الجامعة الأردنية تعقيبا على المحاضرة، واختتمت الجلسة بمناقشات مع الحضور.
يذكر أن الموسم الثقافي للمجمع لهذا العام يحمل عنوان (مشروعات أنجزتها اللجنة الوطنية الأردنية للنهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة) ويتضمن أربع جلسات أسبوعية تختتم يوم الأحد الموافق 9/ 11/ 2014.

التعليق