ويحذرون من الآثار السلبية لارتفاع كلفة الطاقة

خبراء يدعون لمعالجة شح المياه

تم نشره في الأربعاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً

تيسير النعيمات

عمان- أكد خبراء وأكاديميون ضرورة معالجة مشكلة شح المياه في الأردن، مشيرين الى انعكاسها على القطاع الزراعي، محذرين من الآثار السلبية لارتفاع كلفة الطاقة على البلاد.
جاء ذلك خلال مؤتمر "التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن: 1984 – 2014"، الذي عقده مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أول من أمس بمناسبة مرور ثلاثين عاما على تأسيس المركز.
وتحدث الدكتور الياس سلامة من الجامعة الاردنية عن "مشكلة المياه في الاردن وآفاق المستقبل" في جلسة "المصادر الطبيعية والزراعة" التي ترأسها وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور ابراهيم بدران.
وقال سلامة "أصبح وضع الأردن حرجاً بالنسبة للتزويد المائي"، مبينا ان المجتمع والسياسات الدولية التي أدت لموجات الهجرات للأردن من فلسطين والعراق ولبنان وسورية وغيرها، عليها أن تعوض الأردن عما ألم به من كوارث مائية وبيئية.
وأما بدران فرأى أن "الأردن يعاني من عجز مزمن في موارده المائية، وان مستقبل الوضع المائي سيكون حرجاً ومحدداً لكثير من طموحاته في تنمية موارده الزراعية والصناعية، وحتى في تزويد المواطنين بالكميات الكافية من المياه".
واكد بدران ان اختلال معادلة الموارد والسكان وعلى رأسها الموارد المائية، عائق رئيس في الوصول لمستويات أفضل من التطور، وسرعة الوصول للمستوى الجيد.
واشار الى انه نفذت في الأردن كثير من المشاريع لتطوير المصادر المائية "بيد انه لم يحالف الحظ كافة المشاريع المنفذة، فقد أتى بعضها دون الطموحات وفشل بعضها الآخر وأصبح بعضها عالة على الاقتصاد  والبيئة والصحة".
واعتبر ان العائق الرئيس الآخر، يكمن في التشريعات المائية وعدم تطبيقها على الجميع "ويضع هذا التحدي الأخصائيين والسياسيين تحت ضغوط شديدة وقلق على مستقبل الأردن الاقتصادي، في ضوء المشاكل الكثيرة التي يعاني منها هذا القطاع".
وفي ورقته "القطاع الزراعي في الاردن: تحولات وتحديات  تطرق الدكتور عوني طعيمة من كلية الزراعة في الجامعة الاردنية لما يواجه القطاع الزراعي منذ العام 1975 من تغييرات وتحديات.
وبين طعمة أن القطاع يعاني من محدودية الموارد المائية والاستنزاف المستمر لمساحات الأراضي الصالحة للزراعة، لافتا الى مساهمة التشريعات على تعميق معوقات القطاع واشتداد المنافسة على استخدام موارده؟
وأشار الى خروج مساحات واسعة من الانتاج الزراعي، لتدني امكانية زراعتها وتشكل التغييرات المناخية وعمليات التصحر تحديا كبيرا يهدد مستقبل القطاع بأكمله، وتحد من امكانية استدامته مستقبلا.
وفي ورقته حول قطاع "الطاقة في الأردن: الماضي، الحاضر وتحديات المستقبل"، فتناول مدير عام شركة المشرق لخدمات الطاقة د. أحمد حياصات تاريخ صناعة الكهرباء في الأردن ونشوء شركات التوزيع، مرورا بإنشاء سلطة الكهرباء الأردنية.
واشار الحياصات الى إنشاء وزارة الطاقة والثروة المعدنية وإعادة هيكلة القطاع بتحويل سلطة الكهرباء إلى شركة الكهرباء الوطنية، وفصل نشاطات التوزيع والتوليد والنقل وإنشاء هيئة تنظيم مستقلة.
وتحدث طعمة عما يواجهه القطاع من تحديات، أبرزها انخفاض إمدادات الغاز المصري واستبداله بالديزل وزيت الوقود الذي ارتفعت أسعارهما بشكل كبير، ما أدى لخسائر كبيرة لشركة الكهرباء الوطنية.

التعليق