الأردن يدعو مجلس الأمن لوضع حد للتطرف الإسرائيلي في القدس

تم نشره في الخميس 30 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً

نيويورك - عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بطلب أردني، مساء أول من أمس لمناقشة الوضع في الأراضي الفلسطينية ولاسيما القدس الشريف، بعد إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي "الاستفزازية"، بما فيها طمس طابع القدس الديني والتراثي وتكثيف الاستيطان فيها.
وقال بيان للمملكة تلاه أمام المجلس نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود إن "القدس تواجه مخاطر تصعيد وتعنت حكومة إسرائيل، وتعصب واستفزاز مُشرعيها، وتطرف وهمجية مستوطنيها، ويتهددها سياسة إسرائيلية ممنهجة وغير قانونية تهدف في صميمها الى تغيير الوضع الراهن وطمس الطابع الديني والتراثي للمدينة المقدسة وتغيير تركيبتها الديمغرافية".
وأضاف الحمود أن "تلك السياسات الإسرائيلية التي تهدد القدس المحتلة، تخضع لأهداف داخلية تعبوية ضيقة وتحريضية، تبعد إسرائيل عن معسكر السلام، وتنذر بحلقات دموية جديدة من العنف والكراهية، وسيكون لها ارتداداتها على المنطقة والعالم بأسره".
ولفت البيان الى عدم مشروعية المستوطنات "ومخالفتها الصريحة لأحكام القانون الدولي الإنساني"، مشيرا الى تعنت إسرائيل واتخاذ مسؤوليها خطوات تستفز الملايين في العالمين العربي والإسلامي.
وأشار إلى أن "آخر هذه الاستفزازات قيام رئيس بلدية القدس الغربية، نير بركات صباح الثلاثاء الماضي، باقتحام المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، محاطا بقوات الأمن الإسرائيلية، بل وصعد الى قبة باب الرحمن في أول جولة يقوم بها رئيس بلدية القدس الغربية في الحرم الشريف".
وحذر البيان من "مناقشة الكنيست الإسرائيلي لقوانين تهدف الى تقسيم المسجد الأقصى، وتحاول فرض سيادة إسرائيل على القدس، وهي إجراءات لا تخالف القانون الدولي الإنساني فحسب، بل قرارات مجلسكم من ضمنها القراران 465 (1980) و478 (1980)".
وطالب إسرائيل بالتوقف فوراً عن إجراءاتها الأحادية في القدس الشرقية، بحيث تقع على عاتقها مسؤولية عدم تغيير الوضع على الأرض.
واستنكر البيان تصرفات إسرائيل وعدم مبالاتها بالقانون الدولي، بما فيها أحكام القانون الدولي الإنساني، وتحديها للمجتمع الدولي بعدم وقف أنشطتها الاستيطانية "فلقد وافقت - كما تعلمون جميعاً - على بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية ومصادرة منازل الفلسطينيين وأراضيهم وترحيلهم".
وأضاف أن "الأردن واذ يدين جميع تلك الأنشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، فإنه يعيد التذكير بأنها تعد خرقا واضحا للقانون الدولي كما ورد في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول الجدار العازل وخروقات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة ولقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي ذات الصلة". وطالب المجتمع الدولي والمجلس بالعمل على وقف الانتهاكات وعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عنها، داعيا المجلس لتحمل مسؤولياته القانونية في هذا الجانب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وردا على ادعاءات المندوب الإسرائيلي التي أشار فيها خلال كلمته أمام المجلس، الى الحق الديني لليهود بالقدس وفلسطين، قال الحمود إن "الذي يخسر الحجة القانونية والسياسية، يحاول اللجوء لادعاءات التاريخ والدين، وجميعنا يعلم أن لكل الأمم تاريخها ودياناتها التي يمكن أن تتحجج بها وبمبادئها، ويمكننا إجابة مندوب إسرائيل على ادعاءاته هذه بالعديد من الوسائل والحجج".
إلى ذلك، استنكر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور هايل عبدالحفيظ داود، ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل فجر أمس، وتضمنت إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من دخوله.
وأكد داود في تصريح صحفي أن هذا الإجراء "تصعيد إسرائيلي خطير، وإرهاب دولة لا يمكن قبوله أو السكوت عنه، حينما يمنع المسلمون من الوصول لمسجدهم المبارك، خاصة عند صلاة الفجر". وقررت إسرائيل أمس إعادة فتح المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة مع منع الرجال الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما من دخوله، حسبما أعلنت الشرطة. - (بترا-محمد خير دقامسة)

التعليق